نجحت بعثة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات خلال جولتها الأولى في استراليا في التعريف بالخدمات المالية الإسلامية وعرض الحلول التي توفرها الشركات العاملة في الإمارات.

كما بحثت البعثة فرص التعاون ألابين الشركات الإماراتية والمؤسسات الحكومية والخاصة في أستراليا لإدراج هذه الحلول والخدمات. وتعد هذه الزيارة التي نظمتها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات بالتعاون مع المنظمة التجارية الأسترالية «أوستريد» الأولى في سلسلة زيارات تعريفية بالخدمات المالية الإسلامية تعتزم مؤسسة دبي لتنمية الصادرات تنظيمها خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وتجري أستراليا حالياً العديد من الخطوات الفعالة لإدخال تغييرات جذرية على قطاع الخدمات المالية من شأنها تسهيل تعاملات الشركات المالية الإسلامية المزمع إنشاؤها في أستراليا وبشكل متساو مع الشركات المالية التقليدية.

وعقدت البعثة التي ترأسها المهندس ساعد العوضي المدير التنفيذي للمؤسسة عدداً من اللقاءات المهمة بما فيها الاجتماع بوزير الخزانة الاسترالية في كانبيرا وعدد من رؤوساء المؤسسات التشريعية والتنفيذية في أستراليا.

وقال ساعد العوضي: هدفنا من خلال اللقاءات التي أجرتها البعثة مد جسور التواصل مع المشرعين والمسؤولين في أستراليا ما يتيح توفير قنوات حوار بين الشركات المالية العاملة في الإمارات والهيئات الحكومية في أستراليا التي تمتلك فرص نمو واعدة لقطاع الخدمات المالية الإسلامية.

ويبلغ عدد المسلمين في أستراليا قرابة 000, 400 مسلم وبنسبة تزايد سنوياً تقدربـ 20%. وتقدر القدرة الشرائية للعائلات المسلمة في أستراليا بما يزيد على 3, 3 مليارات دولار استرالي ولا يقتصر التمويل الإسلامي على المسلمين فقط وإنما يحظى بإقبال العديد من الجاليات غير المسلمة كما هو الحال في الإمارات التي شهدت فيها المنتجات المالية الإسلامية إقبالاً كبيراً من قبل الوافدين أصحاب الديانات الأخرى.

وأوضح العوضي أن معظم دول العالم تحاول التغلب على التحديات التي يواجهها قطاع الخدمات المالية ويقدم النظام المصرفي الاسلامي حلاً لهذه التحديات.

وقامت الحكومة البريطانية في العامين 2005 و2006 برئاسة وزير المالية البريطاني آنذاك جوردون براون بمناقشة بعض التشريعات لإدراج منتجات متوافقة مع الشريعة الإسلامية في المملكة المتحدة وذلك في إطار الخدمات المالية والعقود المالية الاسلامية والتي تستخدم كأساس لتطوير هذه التغييرات.

وعلى سبيل المثال فإن المادة 47 من قانون المالية في المملكة المتحدة للعام 2005 تحدد شراء وإعادة بيع العقد الذي يعد بديلاً مالياً لعقد المرابحة الإسلامي. وبطريقة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية تعامل الوديعة الإسلامية كجزء من حصة الأرباح العائدة أو صيغة إسلامية لعقد المضاربة.

وكنتيجة مباشرة لهذه التغييرات تضم المملكة المتحدة الآن مصرفين يقدمان الحلول والمنتجات المالية الإسلامية فضلاً عن عدد من الأقسام في البنوك الانجليزية والتي تتبع الصيغة الإسلامية.

من جهته قال كيم هيويت المفوض التجاري لـ أوستريد في دبي: نسعى إلى استثمار هذه اللقاءات بشكل يدعم أسس الشراكة بين المؤسسات المالية في الإمارات ومثيلاتها في أستراليا الأمر الذي يزيد من آفاق النمو والفرص فيما بينهم.

دبي- «البيان»