أطلقت منظمة القيادات العربية الشابة المنصة العربية التي تعمل على تمكين الشباب للحصول على فرص عمل مناسبة من خلال برامج التعليم والتدريب وريادة الأعمال وشركة دايملر الألمانية لصناعة السيارات أمس الدورة الثالثة من برنامج التبادل العربي الأوروبي في مدينة شتوتغارت الألمانية.

ويعد برنامج التدريب المهني الذي دخل الآن عامه الثالث على التوالي مبادرة رائدة بين القيادات العربية الشابة وشركة دايملر تهدف إلى تشجيع الحوار بين الطلاب العرب والمديرين من مختلف الشركات المتعددة الجنسيات في أوروبا وجمهورية مصرالعربية مع التركيز على تبادل المعرفة في مجالات ريادة الأعمال وتنمية المهارات القيادية والتعليم.

ويوفر التحالف مع شركة عالمية عملاقة مثل دايملر فرصاً واسعة أمام الشباب العرب للاطلاع على طبيعة العمل في الشركات الدولية وإكسابهم المهارات اللازمة للمنافسة في سوق العمل العالمي.

وفضلاً عن ذلك فإن بيئة العمل المتعددة الثقافات التي سيتدربون ضمنها ستعزز مداركهم حول اختلاف الثقافات سواء على الصعيد الاجتماعي أو التنظيمي الأمر الذي من شأنه أن يعطيهم ميزة تنافسية في مرحلة لاحقة من مسيرة تطورهم على المستوى الشخصي والمهني.

م تصميم البرنامج الذي يمتد لمدة ثلاثة أشهر بحيث يتناسب مع مستوى الطلاب الجامعيين في السنة الثانية والثالثة وسيطلع الطلاب من خلال البرنامج على طبيعة العمل في مختلف أقسام شركة دايملر بما في ذلك الموارد البشرية والتطوير والأبحاث التسويق وإدارة علاقات العملاء وتكنولوجيا المعلومات والمشتريات والهندسة.

وسيشارك في البرنامج 23 من الشباب العرب 10 طالبات و13 طالباً. وفي حين سيتلقى 19 مشاركاً تدريباتهم ضمن مصانع الشركة في مدينتي شتوتغارت وبرلين سيتواجد اثنان من المتدربين في شركة مرسيدس بنز بمصر أما الاثنان المتبقيان فسيتدربان في شركة الطيران والدفاع والفضاء الأوروبية في ألمانيا وفرنسا ويأتي المتدربون من جامعات كبرى في الجزائر ومصر والأردن والسعودية والكويت ولبنان والمغرب وفلسطين ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وأقيم حفل رسمي للترحيب بالمتدربين في مدينة شتوتغارت بحضور السيد عاصم كابش الرئيس التنفيذي للقيادات العربية الشابة و ويلفريد بورث عضو مجلس إدارة شركة دايملر مدير الموارد البشرية وعلاقات العمل.

وخلال ترحيبه بالطلاب قال كابش: تتيح الشراكة بين دايملر والقيادات العربية الشابة فرصة فريدة للمتدربين للاستفادة من أفضل الممارسات في إحدى الشركات الرائدة عالمياً والتي تتمتع بسمعة متفوقة من خلال تطبيق أرقى المعايير الإدارية وتوفير منتجات ذات جودة عالية. وهذا البرنامج يعتبر نقطة تحول حقيقية في مسيرة وتجربة الطلاب حيث سيسهم في تعزيز مهاراتهم ومعارفهم كما سيمنحهم الأولوية في الحصول على فرص عمل جيدة.

وأضاف كابش بقوله: أود أن أنتهز هذه الفرصة لأتوجه بالشكر إلى شركة دايملر على شراكتها مع القيادات العربية الشابة وتوفيرها للعام الثالث على التوالي هذه الفرص الفريدة للطلبة من العالم العربي. إن هذه الشراكة تمثل نموذجاً مثالياً للتعاون الأوروبي العربي الذي نسعى إليه في العالم العربي.

كما يسعدني بهذه المناسبة أن أدعو مختلف الشركات الألمانية والأوربية للعمل معنا على توسيع نطاق هذه المبادرة. وقال بورث: باعتبارها شركة رائدة تتمتع بحضور عالمي واسع تلتزم دايملر بخدمة المجتمع في العالم العربي.

إن شراكتنا مع القيادات العربية الشابة تعد منصة مثالية للوصول إلى شريحة هامة من المجتمع وهي الشباب العرب والذين يسعدنا أن نقدم لهم كل الدعم لاكتساب المهارات والمعارف التي يمكن أن تؤثر إيجابيا في حياتهم المهنية وتسهل عملية البحث عن فرص عمل جيدة بعد التخرج.

وقامت القيادات العربية الشابة وفي أعقاب إطلاق حملة الترويج للبرنامج بوضع معايير اختيار المرشحين بناء على معدل العلامات التي حصلوا عليها (أكثر من 0, 3 جيد جدا) إضافة إلى إتقان اللغة الانجليزية. وبعد عملية الاختيار الأولية من قبل المنظمة تم إرسال المرشحين إلى شركة دايملر حيث طلب منهم تقديم طلبات عبر الإنترنت للمشاركة في برامج التدريب المهني المتاحة.

وبعد ذلك قامت إدارة الموارد البشرية في الشركة بإجراء مقابلات مع المرشحين وتقييم النتائج التي أحيلت إلى الإدارات المعنية التي قامت دورها باختيار 23 طالباً من بين عدد كبير من المرشحين.

وبرامج التدريب المهني التي تنظمها القيادات العربية الشابة على الصعيد الإقليمي والعالمي تهدف إلى تشجيع الحوار بين الطلاب العرب ومديري الشركات العالمية. كما تسعى هذه البرامج إلى تعزيز التواصل بين المديرين الشباب الطموحين من المنطقة العربية ونظرائهم من ذوي الخبرة في الأسواق الدولية.

دبي- «البيان»