أشار استقصاء إداري حديث الى ان 20 بالمائة فقط من شركات القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي تتبع انظمة توصيف وظيفي دقيقة. ودعا الاستقصاء الذي أجري في شهري ابريل ومايو الماضيين في منطقة الخليج الى وضع نظام شامل للتوصيف الوظيفي قائم على أساس علمي وعملي.
وقال الدكتور علي شراب الخبير الاداري إن التوصيف الوظيفي يعد أحد أهم ركائز الإدارة العلمية الحديثة استناداً إلى الدراسات التحليلية والتنظيمية لمختلف الوظائف.
وشمل الاستطلاع، الذي قامت به شركة فرسان الحياة المتخصصة في مجال التنمية الإدارية، عددا من الشركات الخاصة الخدماتية العاملة في مجال الصيرفة والمال والتأمين والنفط في الخليج. وينبغي أن يمثِّل التوصيف الوظيفي بوضوح ودقة المسؤوليات والمهام التي تتطلبها الوظيفة ويبين المؤهلات الأساسية لها وما تحتاجه من كفاءات ومهارات معينة. ويعد التوصيف الوظيفي أحد أبرز معطيات تحقيق التميز في المؤسسات.
وقال إن هناك فرقاً شاسعاً بين درجة الالتزام بنظام توصيف وظيفي باختلاف طبيعة أنشطة الشركات، فبينما نرى شركات تتقيد بشكل دقيق بهذه المسألة، تتشابك الوظائف فيما بينها في شركات اخرى. كما يتباين موضوع التوصيف الوظيفي باختلاف طبيعة المديرين وينبغي تحديد مستوى الوظيفة في الترتيبات الإدارية وفقاً للمهام المطلوبة.
إضافة إلى الكفاءات اللازمة بصرف النظر عن شاغل الوظيفة. وشدد على اهمية وضوح وصف العمل واحتوائه على جميع النقاط اللازم استيفائها لتتناسب مع الموظف، مما يوفر الوقت والجهود ويحدد المهام والمسؤوليات بشكل يلائم كلا من الموظف ومديره المباشر والادارة العليا على حد سواء.
وتشمل عملية توصيف العمل على مسمَّى الوظيفة وتحديد القسم والتبعية ونطاق المسؤولية والمجالات الرئيسية للمسؤولية ودائرة التشاور والتنسيق ومدة العمل والمؤهلات العملية والتقنية المطلوبة. وشدد الدكتور شراب على أهمية عدم الزامية الوظائف بعمر معين أو بشهادة معينة حيث اثبتت التجارب أن هذين الشرطين غير لازمين لا سيما في الوظائف الادارية التي تعتبر مزيجاً بين العلم والفن.
ودعا الى توصيف العمل بطرق ممنهجة لا تسرد المهام والمسؤوليات بشكل حرفي لا يعكس واقع الوظائف. وقال الدكتور شراب أن التوصيف الوظيفي يساهم في الوصول الى نظام تقييم اداء فعال وواضح وبالتالي تطوير انظمة تحفيز وترقية وتطوير وظيفي فعالة. ولا يعتبر التوصيف الوظيفي امراً ضرورياً فقط للفئات الوظيفية التشغيلية بل ايضاً للمستويات الادارية العليا واعضاء مجالس الادارة حيث ان عمليات التوصيف تضعف مع تصاعد المستوى الإداري.
دبي- «البيان»
