التقطت أسواق الأسهم أنفاسها وسجلت تحسنا ملحوظا خلال جلسة الأمس بعد سلسلة التراجعات التي سيطرت عليها في الجلسات السابقة وذلك في أعقاب التحسن الذي شهدته الأسواق العالمية وفقا لما يعتقد البعض الذي يؤكد زيادة عامل الارتباط النفسي مع تلك الأسواق.
ويرغم التحسن الذي شهدته الأسواق واسترداد القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات نحو 5, 8 مليارات درهم إلا انه من الملاحظ أن عمليات المضاربة كانت الغالبة على التعاملات خاصة على تعاملات الأجانب.
ومع التحسن المسجل فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 82, 3% مغلقا عند مستوى 1692 نقطة فيما صعد المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية إلى 2607 نقاط وبنسبة 82, 1% رغم استمرار شح التداولات.
وجاء الدعم الأكبر للأسواق من الأسهم القيادية وفي مقدمتها اعمار الذي ارتفع إلى 47, 2 دراهم وبنسبة تجاوزت 8% فيما بلغ ارابتك مستوى 44, 2 دراهم،وعوضت أسهم عقار ابوظبي جزءاً من خسائرها بعدما ارتفع الدار إلى 38, 3 دراهم وصروح إلى 42, 2 درهم.
وفي الحصيلة النهائية فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 27, 2% مغلقا عند مستوى 2642 نقطة وبلغت قيمة التداولات في السوقين 562 دراهم منها 410 ملايين درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي.
وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة إن السوق أوقفت خسائرها بعد التراجعات غير المبرة التي سجلتها في الأيام الماضية مشيرا إلى أن الارتباط النفسي مع الأسواق الخارجية كان السبب فيما شهدناه من تحسن في أسواقنا المحلية.
وأكد كنعان انه لا منطق فيما يجري من تذبذب في الأسواق بين الارتفاع الكبير والانخفاض القاسي وكأنه لا يوجد حل وسط مشيرا انه وفي ظل انخفاض أحجام التداول فقد بات بإمكان أي محفظة أو مجموعة من المستثمرين التحكم في توجهات الأسواق وهو أمر غير صحي على الإطلاق.
وقال إن ما يحدث في الأسواق يشبه إلى حد كبير لعبة (السيسو) نتيجة الارتباط النفسي مع الأسواق الخارجية معربا عن اعتقاده بسيطرة موجة من التذبذب الكبير على التعاملات خلال الأسبوعين القادمين مع إصرار البعض على انتظار ورود الإشارات سواء السلبية أو الايجابية من الأسواق الخارجية لكي يقرر بعد ذلك توجهاته في البيع أو الشراء.
وأكد انه وبشكل عام فان الثقة متدنية في التعاملات نظرا لعدم توجهات الأسواق،قائلا إن أمام سوق دبي نقطة مهمة يجب أن يتجاوزها وهي 1720 لكي يتمكن من الاستقرار وبناء مراكز جديدة وبعكس ذلك فإننا سنرى تراجعات بنسب اكبر من تلك المسجلة خلال الأيام الماضية.
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد عاد سوق دبي المالي لتعويض جزء من خسائره بعد مسلسل التراجعات التي لحقت خلال الأسبوعين الماضيين،وافتتح تعاملاته على ارتفاع قوى اعتبره البعض امرا طبيعيا فيما ربطه البعض الآخر بالتحسن الذي شهدته الأسواق العالمية.
وسجل المؤشر العام للسوق ارتفاع بنسبة 82, 3% بالغا مستوى 1692 نقطة وسط تحسن في أحجام التداولات التي تجاوزت قيمتها 410 ملايين درهم وسط عمليات مضاربة كبيرة شملت كافة شرائح المتعاملين باستثناء العرب.
وبعدما كان اللون الأحمر الغالب على شاشة العرض عاد الأخضر من جديد بدعم من الأسهم الثقيلة وفي صدارتها اعمار الذي ارتفع إلى 47, 2 دراهم وبنسبة 33, 8% فيما صعد ارابتك بنسبة تجاوزت 42, 11% بالغا 44, 2 درهم في خطوة عكست دخول سيولة مضاربة على السهم الذي كان اكبر الخاسرين في الجلسات السابقة.
وعادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في دبي مقابل تراجع أسعار أسهم 3 شركات. ومع أن التحسن الأكبر كان من نصيب سهمي اعمار وارابتك إلا أن بقية الأسهم ارتفعت أيضا بنسب متفاوتة حيث صعد سهم بنك دبي الإسلامي إلى 33, 2 دراهم ودبي للاستثمار 15, 1 درهم وسهم السوق 46, 1 دراهم ودو 62, 2 دراهم،كذلك ارتفعت الأسهم الصغيرة وسجل سهم الاتحاد أعلى نسبة مكاسب صاعدا الى 86 فلسا تلاه ديار 71 فلسا ثم جاء يعد ذلك على التوالي تبريد 81 فلسا والخليج للملاحة 70 فلسا والعربية للطيران 91 فلسا ودريك اند سكل 82 فلسا.
وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية شهدت المؤشرات تحسنا ونجح المؤشر العام العودة فوق حاجز 2607 نقاط من جديد مرتفعا بنسبة 82, 1% وذلك رغم استمرار التداولات عن مستويات متدنية حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة 152 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 95 مليون سهم نفذت من خلال 2185 صفقة.
وتولت كافة القطاعات تقديم الدعم للسوق ولكن الدعم الأكبر جاء من قطاعات البنوك والطاقة والعقار التي شهدت بعض التحسن وعوضت جزء من الخسائر التي لحقت بها،فقد ارتفع سهم الدار إلى 38, 3 دراهم وصروح 42, 2 درهم فيما كان سهم بنك ابوظبي الوطني الأكثر تحقيقا للمكاسب في قطاع البنوك مرتفعا إلى 05, 10 دراهم تلاه سهم بنك الخليج الأول الذي صعد إلى 10, 14 دراهم وابوظبي التجاري 72, 1 دراهم. وسجلت أسهم 26 شركة ارتفاع في أسعارها من إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في حين تراجعت أسعار أسهم 5 شركات.
وتواصل التداول متركزا على أسهم محددة حيث استحوذت أسهم الدار وصروح الدانة على أكثر من 75 % من إجمالي التداولات المسجلة في السوق.
ناصر عارف
