واصلت أسواق الأسهم تراجعاتها مع ارتفاع وتيرة التشاؤم في أوساط المتعاملين واكتفاء غالبتهم بمراقبة ما يجري مع تواصل انخفاض الأسعار التي ساهمت في كسر المؤشرات لنقاط دعم جديدة وفقا لمعطيات التحليل الفني.فقد تخلى المؤشر العام لسوق دبي المالي عن مستوى 1650 نقطة وتراجع بنسبة 96, 2% مغلقا عند 1630 نقطة،فيما سجل المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية انخفاضا بنسبة 72, 0% واقفل عند مستوى 2560 نقطة.

وجاء ارتفاع وتيرة خسائر الأسواق تحت ضغط من استمرار الأداء السلبي خاصة للأسهم القيادية وفي مقدمتها اعمار الذي فقد 79, 5% من قيمته متراجعا إلى 28, 2 درهم فيما بلغ سهم ارابتك الحد الأدنى المسموح به يوميا تقريبا مغلقا عند 19, 2 درهم،وكذلك كان الحال بالنسبة لاشهم العقار المدرجة في ابوظبي التي انخفضت إلى مستويات تعد الأكبر منذ عدة شهور بقيادة الدار الذي أغلق عند 25, 3 دراهم وصروح 32, 2 درهم.

ومع استمرار انخفاض الأسعار فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات 5 مليارات درهم بعدما تراجعت إلى 375 مليار درهم وسط شح للتداولات التي لم تتجاوز قيمتها في السوقين 411 مليون درهم.

وقال كفاح المحارمة انه وكلما حاول السوق التماسك يلاحظ تنفيذ عمليات بيع جزئية على الأسهم الثقيلة وبأسعار متدنية مؤكدا عدم وجود تفسير منطقي لمثل هذه المبيعات وتراجع الأسعار بالنسب التي بلغتها.

وأوضح المحارمة قائلا: صحيح انه لا توجد قوة شرائية ولكن تراجع الأسعار بهذه النسب غير مبرر مشيرا إلى انه وفي حال وجود طلبات شراء فغالبا ما تكون قليلة الحجم مقارنة بأسعار العروض فيما يلاحظ وجودها بكميات كبيرة عند أسعار متدنية جدا. وأكد انه في ظل هكذا وضع لم يكن من المستغرب تراجع أسعار الأسهم القيادية إلى أدنى مستوى مسموح به قائلا إنني وبكل صراحة غير قادر على فهم تداعيات ما يحدث في الأسواق بشكل عام خاصة مع السقوط الحر للأسعار وعدم احترام أية نقاط دعم فنية.

من جانبه قال المحلل المالي عز الدين محمود إن الأسواق دخلت في متاهة وزادت حدة الضبابية التي تكتنف توجهاتها بعدما كسرت المؤشرات نقاط دعم كانت تعد قوية فيما مضى بالنسبة للكثير من المتابعين مشيرا إلى أن حالة التشاؤم تزداد يوما بعد يوم مع استمرار التراجعات في الأسواق.

وفي سوق دبي المالي واصلت الأسعار تراجعاتها بنسب أعلى من ذي قبل مع حالة التردد المسيطرة على سلوك المتعاملين حيث أصبح غالبيتهم يكتفي بمراقبة ما يحدث دون أن يكون لديهم استعداد للمجازفة والدخول على اعتبار أن الحصول على الأسهم بأسعار ارخص من المتوفر حاليا بات أمرا مؤكدا في ظل استمرار الانخفاض.

وكان واضحا حجم الضغوط التي تتعرض لها الأسهم وفي صدارتها الأسهم الثقيلة التي ما زالت تشهد عمليات بيع جزئية من قبل المؤسسات الأجنبية مما افقدها المزيد من قيمتها،فقد سجل ارابتك الحد الأدنى المسموح به يوميا منخفضا إلى 19, 2 دراهم فيما عاد اعمار لنهج الهبوط خاسرا المكاسب التي حققها أمس الأول،مغلقا عند 28, 2 درهم.

ومع التراجع الذي شهده السهمان فقد تعمقت حالة التشاؤم حتى لدى الذين ما زالوا خارج السوق بعدما فقدوا الأمل بحدوث ارتداد من مستوى الدعم الذي يفترض أن تشهد فيه الأسعار ارتفاعا حسبما يؤكد المحللون الفنيون وهي 1650 نقطة والتي كسرها بسهولة أمس المؤشر العام مغلقا عند 1630 نقطة وبتراجع نسبته 96, 2% رغم استمرار شح التداولات والتي لم تتجاوز قيمتها 286 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 281 مليون سهم نفذت من خلال 4752 نقطة.

ويلاحظ انه ونتيجة تراجع الأسهم القيادية فقد ارتفعت نسبة انخفاض بقية الأسهم حيث اغلق دو عند 58, 2 دراهم وبنك دبي الإسلامي 24, 2 دراهم وسهم السوق 36, 1 درهم ودبي للاستثمار 11, 1 درهم علما بان استقرار سهم بنك الإمارات دبي الوطني عند مستوى 20, 3 دراهم نتيجة صفقة لم تتجاوز قيمتها 4723 درهما ساهم في التقليل من خسائر المؤشر العام لسوق دبي.

وكان من الطبيعي ارتفاع معاناة الأسهم الصغيرة التي خسرت المزيد من قيمتها حيث تراجع الخليج للملاحة إلى 67 فلسا والعربية للطيران 88 فلسا وتبريد 77 فلسا ودريك اند سكل 80 فلسا وديار 67 فلسا.

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية واصل الأداء المتعثر لقطاعي الطاقة والعقار على وجه الخصوص قيادة التعاملات لتحقيق المزيد من الخسائر وتراجع المؤشر العام بنسبة 72, 0% وأغلق عند مستوى 2560 نقطة. وبلغ سهم الدار الحد الأدنى من الانخفاض بعدما نفذ على 16, 3 دراهم إلا أن طريقة احتساب إغلاق الأسعار المتبعة دفعته للإغلاق على 25, 3 دراهم وتراجع صروح إلى 32, 2 درهم ورأس الخيمة العقارية 66 فلسا وذلك في أعقاب صدور أخبار عن احتمال تحمل شركات العقار خسائر في الربع الثاني من العام.

واستمرت أحجام السيولة المتداولة في سوق العاصمة عند أدنى مستوياتها حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 125 مليون درهم سجل نحو 50% منها لصالح أسهم العقار التي كانت اكبر الخاسرين في السوق.

ومن إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في ابوظبي تراجعت أسعار أسهم 18 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات واستقرت أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.

كتب ناصر عارف