ارتفع تداول شهادات الإيداع العالمية بواقع 14% ليصل إلى 3, 1 تريليون دولار بحجم 1, 72 مليار شهادة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2009 طبقًا لتقارير بنك أوف نيويورك ميلون.
وكما كان متوقعًا جاء حجم التداول في شهادات الإيداع أقل بكثير من الأرقام المسجلة منذ عام مضى. وزادت برامج شهادات الإيداع المتوفرة بنسبة النصف تقريبًا حيث زادت بواقع 3096 مقارنةً بعدد 2149 منذ عام، ويرجع السبب الأساسي في ذلك إلى التعديلات التي أُدخلت على اللوائح الأميركية وسهّلت وضع برامج شهادات الإيداع عبر شبكات الاتصال. وعلى صعيد الأعمال، توافرت برامج شهادات الإيداع لمصدرين من 76 دولة للمستثمرين في نصف العام.
ويُعتبر مؤشر بنك أوف نيويورك ميلون لشهادات الإيداع الأميركية علامة مقبولة على نطاق واسع في مجال الأعمال، حيث ارتفع بنسبة 92, 9% منذ بداية العام حتى الوقت الحالي، و مقارنةً بالعام الماضي فهناك انخفاض بنسبة 79, 31%.
وقال مايكل كول-فونتاين، كبير الرؤساء التنفيذيين لقسم شهادات الإيداع ببنك أوف نيويورك ميلون: على الرغم من التقلب الشديد في أسعار الأسهم في منتصف الأزمة المالية العالمية الحالية، أظهرت شهادات الإيدع قوتها مجددًا باعتبارها أداة استثمارية بين الدول، كما أن حجم التداول يزداد عامًا بعد عام في حين بدأت قيمة التداول في الانتعاش.
ويواصل فونتاين حديثه قائلاً: ومنذ منتصف شهر أبريل فاق إصدار شهادات الإيداع حد الإلغاء، ويرجع السبب جزئيًا إلى أن أسواق الأسهم الناشئة قد انتعشت بعد التراجع الكبير الذي أصابها في 2008. وقد استعاد بنك أوف نيويورك ميلون وضعه الريادي لنجاحه في تطوير أدوات استثمارية جديدة وواعدة لمستثمرين الأسهم حول العالم.
وفي ظل الظروف الاقتصادية العالمية، عانت رؤوس الأموال من انخفاض كبير، حيث أكمل مصدرون من خمس دول 13 عرضًا رئيسيًا وثانويًا جديدًا من شهادات الإيداع لترتفع بذلك إلى ما يقرب من 5 مليار دولار أميركي. وقد قامت شركات من 20 دولة بكفالة 38 برنامجًا جديدًا لشهادات الإيداع حتى شهر يونيو 2009.
السوق الأميركي
واصلت أكبر البورصات الأميركية وهما بورصة نيويورك وناسداك ريادتها أيضًا في تداول شهادات الإيداع، حيث وصلت قيمة التداول على مستوى العالم إلى 90%، فقد تم تداول 7, 60 مليار شهادة إيداع بقيمة 17, 1 تريليون دولار أميركي في الأسواق الأميركية خلال النصف الأول من عام 2009، وذلك مقارنةً بالأرقام المحققة في منتصف عام 2008 حيث تم تداول 52 مليار شهادة إيداع بقيمة 1, 2 تريليون دولار أميركي، الأمر الذي يمثل زيادة بواقع 14% في حجم تداول شهادات الإيداع وانخفاض بواقع 44% في قيمة التداول عامًا بعد عام.
ومن بين أكثر شهادات الإيداع المدرجة في السوق الأميركية نشاطًا (بتروبراس)و(فيل) في البرازيل و(تايوان لتصنيع أشباه الموصلات) في تايوان و(نوكيا) في فينلاند و(سيميكس) في المكسيك.
بورصة لندن
طبقًا لبورصة لندن، تم تداول 4, 8 مليارات شهادة إيداع بقيمة 6, 79 مليار دولار أميركي في دفتر الشراء الدولي في منتصف العام، مسجلة انخفاضًا بنسبة 3, 4% و 67% على التوالي عامًا بعد عام. ويعد دفتر الشراء الدولي هو نموذج التداول الأساسي لشهادات الإيداع المدرجة في بورصتي لندن ولوكسمبورج.
ومن بين أكثر عشرة برامج نشاطًا في التداول، جاءت سبعة برامج روسية شاملةً «جازبروم» و «لوكويل» و «نوريلسك نيكل». وكان من بين أبرز عشرة برامج نشاطًا في التداول «ريلايانس إنداستريز» من الهند و «كازموناي جاز» و «إكسبلوريشن بروداكشن» من كازاخستان و «سامسونج للالكترونيات» من كوريا.
كما بلغ إجمالي قيمة التداول لشهادات الإيداع عبر شبكات الاتصال وغيرها ما يربو على 1, 32 مليار دولار أميركي. وقد شملت أكثر شهادات الإيداع تداولاً عبر شبكات الاتصال «نستله» و «روتش» في سويسرا و «نينتيندو» في اليابان و «جازبروم« و «لوكويل» في روسيا.
انخفاض إجمالي قيمة الاستثمار في شهادات الإيداع غير الأميركية إلى 39% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي استثمارات الأسهم اعتبارًا من 31 مارس 2009، ووفقًا للإحصائيات التي كشف عنها نظام الاحتياطي الفيدرالي في يونيو، شهدت القيمة الإجمالية للاستثمار في الأسهم الأميركية انخفاضًا بنسبة 39% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي ليصل إلى قرابة 14 تريليون دولار أميركي.
بينما انخفضت قيمة الاستثمار في الأسهم غير الأميركية(شهادات الإيداع والأسهم غير الأميركية) بنسبة 49% ليصل إلى ما يقرب من 4, 2 تريليون دولار أميركي. وفي الوقت ذاته، بلغت الأسهم غير الأميركية1, 17% من إجمالي الاستثمار في الأسهم بالولايات المتحدة؛ وهو انخفاض بواقع 4, 3% عن نفس الفترة من العام الماضي.
وكان من بين أكبر البرامج لاستثمار شهادات الإيداع المدرجة في البورصة الأميركية «بتروبراس» في البرازيل حيث سجل ما يقرب من 36 مليار دولار أميركي في الاستثمار، وبي بي و رويال داتش شل في المملكة المتحدة بواقع ما يقرب من 35 مليار دولار و 21 مليار دولار أميركي على التوالي، إلى جانب تيفا في إسرائيل مسجلةً 32 مليار دولار أميركي تقريبًا.
منطقة آسيا
خلال الستة أشهر الأولى من العام، حقق 13 عرضًا أوليًا وثانويًا لشهادات الإيداع من شركات وحكومات غير أميركية رؤوس أموال قدرها 5 مليارات دولار أميركي تقريبًا. كما شكّل المصدرون من الصين والهند أكثر العروض ممثلةً في خمسة وثلاثة عروض على التوالي.
وفي البورصات الأميركية وغير الأميركية تحققت رؤوس أموال مجمعة بمقدار 5, 1 مليار دولار أميركي عن طريق كل من أساهي للبنى التحتية والمشروعات وتشانجو دوت كوم وتشيمسبيك و دويون جلوبال ووتر إنك و آي كيه إف تكنولوجيز و صانتيك باور و فيسهال لتقنيات المعلومات وينجلي جرين إينيرج كما حققت شركة أرسيلورميتال في لوكسمبورج و تشانجو دوت كوم في الصين أبرز المعاملات في شهادات الإيداع هذا العام، حيث تصدرت تشانجو دوت كوم قائمة شهادات الإيداع المدرجة بالبورصة الأميركية تبعًا لمؤشر ناسداك، بينما حقق العرض الثانوي من شركة أرسيلورميتال أكثر من 2, 3 مليارات دولار أميركي تبعًا لمؤشر بورصة نيويورك.
برامج جديدة
قام مصدّرون من 32 دولة بوضع برامج جديدة لشهادات الإيداع المكفولة وغير المكفولة، وهو ما يمثل زيادة بواقع 91 برنامجًا عن نفس الفترة من العام الماضي. ويرجع السبب الرئيسي في هذه الزيادة إلى التغييرات في لوائح لجنة الأوراق المالية والبورصة الأميركية.
ومن بين البرامج الجديدة التي وضعت في عام 2009 لشهادات الإيداع، تم إدراج ثمانية في البورصات من بينهم ثلاثة في الولايات المتحدة الأميركية وخمسة في أوروبا. كما يجري تداول برامج شهادات الإيداع الأخرى بالعديد من الأسواق التي تعمل عبر شبكات الاتصال.
وقد تصدرت المملكة المتحدة البرامج الجديدة والبالغ عددها 32 برنامجًا، وجاء في المراتب التالية 26 برنامجًا من الصين و24 برنامجًا من هونج كونج و 15 برنامجًا من إندونيسيا.
ومن بين البرامج الأميركية للتداول عبر شبكات الاتصال والتي وُضعت في النصف الأول من عام 2009، اختارت شركة سي إم إيه الاسترالية إدراج برنامجها لاستثمار شهادات الإيداع الأميركية عبر شبكات الاتصال من خلال برنامج OTCQX أداء شهادات الإيداع الأميركية طبقًا لمؤشر بنك أوف نيويورك ميلون خلال النصف الأول من عام 2009، بدأ الأداء الإجمالي لشهادات الإيداع في الانتعاش حسبما أظهره مؤشر بنك أوف نيويورك ميلون.
وفي 30 يونيو 2009، أغلق مؤشر شهادات الإيداع الأميركية المجمع على 98, 145، بزيادة قدرها 92, 9% من بداية العام حتى الوقت الحالي. أما في منتصف العام تكوّن مؤشر شهادات الإيداع الأميركية المجمع من 352 عنصرًا وانتشرت سياسة رسملة سوق الأسهم الحرة وذلك كما حددتها شركة داو جونز آند كمباني بزيادة بلغت 2, 4 تريليونات دولار.
علامة دولية
باعتباره المؤشر الفعلي الوحيد لتتبع أداء شهادات الإيداع وأسهم نيويورك والأسهم العالمية المسجلة على بورصة نيويورك وبورصة نيويورك أميكس وناسداك، أصبح مؤشر بنك أوف نيويورك ميلون لشهادات الإيداع الأميركية علامة دولية متبعة على نطاق واسع. وقد ارتفعت المؤشرات في سبع وثلاثين دولة من بين 39 دولة منذ بداية العام حتى الوقت الحالي. وحازت بايدا الصينية على أفضل أداء في مؤشر شهادات الإيداع الأميركية حيث عاد إلى نسبة 52, 170%.
ومن بين أبرز الشركات أداء في هذا المؤشر مجموعة ريو تينتو بالمملكة المتحدة، بزيادة إلى 96, 74%، وثومسون رويترز، بزيادة إلى 79, 35%. وقد تراجعت 14 شركة أخرى إلى أكثر من 20% خلال الستة أشهر الماضية، وكان من بين تلك الشركات تسعة من دول البرازيل وروسيا والهند والصين.
(وكالات)
