سجلت أسواق الأسهم العالمية تراجعا جديدا أمس متأثرة بالغموض الذي يكتنف المستويين السياسي والاقتصادي. وأقبل المستثمرون على بيع أسهم شركات تقديم القروض للأفراد وشركات الأوراق المالية في أعقاب خسارة الائتلاف الياباني الحاكم في انتخابات محلية مهمة جرت في اليوم السابق. وأدى هذا التراجع إلى انخفاض بورصة طوكيو لليوم التاسع على التوالي.
في اليابان انخفض مؤشر نيكاي القياسي 59, 236 نقطة أي 55, 2% إلى 33, 9050 نقطة. وفقد مؤشر توبكس للأسهم الممتازة 08, 20 نقطة أي 30, 2% ليصل إلى 42, 85 نقطة. وفي أوروبا واصلت الاسهم تراجعها لتبلغ أدنى مستوياتها في 11 أسبوعا في التعاملات المبكرة متأثرة بأسهم شركات النفط والتعدين.
ودفعت المخاوف بشأن نتائج أعمال الشركات المستثمرين لخفض مراكزهم التجارية. ونزل مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الأوروبية 2, 0% الى 94, 812 نقطة بعد ان بلغ أدنى مستوياته في 11 اسبوعا عند 93, 805 نقطة في وقت سابق. ونزل المؤشر الذي تراجع في سبع من الجلسات الثماني السابقة بنسبة 1, 1% يوم الجمعة الماضي مسجلا انخفاضا اسبوعيا رابعا.
وكانت شركات التعدين من أكبر الخاسرين متبعة خطى اسعار المعادن. ونزل سهم اكستراتا 6, 4% بعد أن قالت الشركة إنها مازالت ملتزمة بالاندماج مع انجلو أمريكان حسب العرض المقدم بعد ان نقلت صحيفة ذا اوبزرفر عن مصادر قولها ان الشركة قد تقدم عرضا محسنا.
وتباينت أسهم البنوك فنزلت اسهم اتش.اس.بي.سي وباركليز ولويدز وسوسيتيه جنرال وسويدبنك بما بين واحد و8, 1% في حين ارتفعت أسهم ستاندارد تشارترد ورويال بنك اوف سكتلند وبي.ان.بي باريبا بما بين 3, 0 و4, 0%. وارتفع سهم يو.بي.اس 2, 1%.
وطلبت الحكومة الأميركية والبنك السويسري من قاض اتحاد تأجيل محاكمة مرتقبة في اطار السعي لحل خلافهما بشأن مطالب أميركية بمعرفة هويات الاف من عملاء البنك الاثرياء الذين ربما يستخدمون البنك للتهرب من الضرائب.
وهوت الأسهم في بورصة سول بفعل المخاوف بشأن أرباح الشركات كما تسببت شائعات جديدة بشأن صحة زعيم كوريا الشمالية الشيوعية كيم يونجونج إيل في تراجع معنويات السوق. وتراجع سعر صرف الوون الكوري الجنوبي مقابل الدولار.
وانخفض مؤشر كوسبي القياسي بمقدار 50, 50 نقطة أو ما يوازي 5, 3% ليغلق على 12, 1378 نقطة. وتجاوز عدد الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة إذ تراجع 715 سهما مقابل تراجع 110 أسهم. وهبط مؤشر كوسداك لأسهم التكنولوجيا بمقدار 22, 19 نقطة لينهي التعاملات على 05, 476 نقطة.
وحد انخفاض الأسهم واستمرار التراجع الحاد في أسعار النفط من الاقبال على الاصول التي تنطوي على مخاطر. وارتفع سعر الين على نطاق واسع في حين حقق الدولار مكاسب أمام العملات التي يعتقد انها تنطوي على مخاطر أكبر وسط مخاوف بشأن نتائج أعمال الشركات الأميركية التي تترقب الأسواق صدورها وتراجع التفاؤل بشأن انتعاش الاقتصاد العالمي.
ويترقب المستثمرون نتائج أعمال بعض الشركات الأميركية منها جولدمان ساكس واينتل وجيه.بي مورجان وسيتي جروب. وكان الين قد ارتفع الاسبوع الماضي مع تراجع الاسهم واسعار النفط اثر تلاشي التفاؤل بشأن تحقق انتعاش سريع في الاقتصاد العالمي. وارتفع الدولار بنسبة 1, 0% امام الين الى 68, 92 ينا مبتعدا قليلا عن ادنى مستوى وصل اليه منذ خمسة اشهر عندما سجل 77, 91 ينا على منصة اي بي اس للتعاملات الالكترونية.
ويقضي مشروع قانون اصدرته المفوضية الاوروبية أمس بمنح الجهات التنظيمية سلطة فرض عقوبات على البنوك الاوروبية التي تشجع سياسات الاجور فيها على تحمل مخاطر عالية.
ويحدث مشروع القانون الاوروبي الجديد القواعد الاوروبية المتعلقة بمتطلبات رأس المال لتطبيق الدروس المستفادة من أسوأ أزمة مالية منذ ثلاثينات القرن الماضي. ويقترح مشروع القانون الذي مازال ينتظر موافقة البرلمان والحكومات الاوروبية ليتحول الى قانون تشديد متطلبات رأس المال على الاصول الخطرة التي تسجلها البنوك في دفاترها.
ويتعين على البنوك تحسين اجراءات الافصاح فيما يتعلق بالاوراق المالية التي كانت وراء أزمة الائتمان في الفترة الاخيرة. وتقول المفوضية انه ستكون هناك متطلبات أعلى كذلك للرأس المال على اعادة التوريق لتعكس بدرجة أفضل حجم المخاطر التي تنطوي عليها.
