تعتبر السياحة البيئية والتي تندرج تحت مفهوم السفر إلى المناطق الطبيعية التي تحافظ على سلامة البيئة والناس أكثر الوجهات السياحية انتشارا فحسب إحصائيات منظمة السفر العالمية يعتبر سوق السياحة البيئية من أكثر الأسواق نموا في العالم بنسبة تبلغ 5% سنويا.
وهو مفهوم أطلق لأول مرة في العام 1983 لوصف الرحلات المتوجهة الى المناطق الطبيعية النائية المستقرة نسبياً بغية الاطلاع عليها ودراستها ثم تطور هذا المصطلح ليطلق - فيما بعد على النهج الذي يتضمن تخطيط وإدارة المنتجات والأنشطة التي تسهم في تنمية وتطوير السياحة المستدامة.
وتسعى شركة جنان للفنادق والمنتجعات - أول شركة متخصصة في إدارة الفنادق الصديقة للبيئة في الشرق الأوسط - إلى تطوير هذا المفهوم الجديد على ثقافة السياحة العربية ليتضمن نشر الوعي حول قضايا سلامة البيئة والمحافظة عليها وقضايا الاستدامة في قطاعي السياحة والضيافة.
وتهدف في ذات الوقت الى تقليل أضرار الفنادق التي تعمل على إداراتها على البيئة المحيطة وهو مفهوم جديد تطمح جنان الى نشره في المنطقة.
وحسب رأي نويل مسعود المدير التنفيذي لشركة جنان للفنادق والمنتجعات بأن الوعي البيئي قد بدأ بالانتشار بين مجتمعاتنا وأصبح العديد من الناس مدركين للأضرار التي تسببها أعمال التطوير على البيئة وأهمية العمل على تقليل هذه الأضرار من خلال تبني نهج جديد في أعمال التطوير الصديقة للبيئة والمبادرات الهادفة للمحافظة عليها من السلوكيات اليومية التي تنتهك مبادئ السلامة البيئية.
ويضيف قائلا: في العام 2008 قامت فنادق أبو ظبي بجذب نحو 5, 1 مليون سائح بزيادة 4% عن عام 2007 وبشكل عام بلغ عدد الليالي للإشغال الفندقي حوالي 7, 4 ملايين ليلة فندقية وبقيمة أرباح بلغت 3, 4 مليارات درهم.
ولا شك أن هذه الأرقام لا يمكن تجاهلها لذا كان علينا التماشي مع هذا التطور الهائل الذي تعيشه إمارة أبو ظبي على مستوى الإقبال على فنادقها وعلى هذا الأساس انطلقت شركة جنان لتكون السباقة في تقديم الحلول الصديقة للبيئة لإدارة الفنادق بأعلى المعايير العالمية.
ومن ضمن المفاهيم الرئيسة أيضاً التي تدخل في صميم قيم ومفردات شركة جنان عملية حماية الثروات الطبيعية في الشرق الأوسط إذ أكد مسعود بقوله: تمتلك المنطقة عددا من المناطق الطبيعية والنظم البيئية الخلابة فضلا عن الغنى والتنوع الثقافي الذي تحتضنه المنطقة.
والمفهوم الجديد للسياحة لم يعد مقتصراً على الترفيه والاستجمام فقط حيث بدأت شريحة واسعة بالبحث عن بدائل طبيعية من ناحية السياحة والضيافة مع ازدياد التهافت على اختبار المواقع الطبيعية والثقافية الغنية وهي ما يتمتع بها الشرق الأوسط بشكل مكثف. وأكد مسعود بأن اهتمام جنان بمعايير الحفاظ على البيئة نابع من إدراك الشركة بأن تطبيق أسس المحافظة على البيئة في تطوير المباني قد يكون مكلفا إلا أنه يؤدي في النتيجة النهائية إلى تقليل التكلفة التشغيلية.
أبوظبي- «البيان»
