يُصاب معظم الأطفال بنزلات برد متكررة تتراوح ما بين ست إلى ثماني مرات خلال السنتين الأولى من أعمارهم. وإن نزلات البرد تؤرق نوم الطفل، وتتسبب في تغيب الأمهات عن العمل، وتلقي الأطباء الاتصالات الهاتفية. وقد تتجنبين استخدام المضادات الحيوية، ولكن كوني مستعدة لاحتياج طفلك للمضادات الحيوية على الأقل مرتين في السنة خلال السنوات الثلاث الأولى من عمره.

كيف يلتقط طفلك نزلة البرد؟

تعتبر عبارة «التقط الطفل البرد» عبارة طبية دقيقة. فجراثيم نزلات البرد تنتقل عن طريق قطيرات ـ بالونات مائية مجهرية ـ تنتشر في الهواء عن طريق السعال أو العطس ومن ثم يستنشقها شخص آخر موجود في منطقة التقاط البرد، وتنتقل أيضاً هذه القطيرات والجراثيم المسافرة عن طريق المصافحة؛ إذن لا يمكننا فقط التقاط نزلت البرد، بل يمكننا انتقاء واحدة بعينها.

الإجراءات الوقائية

إليكِ بعض الإجراءات الوقائية البسيطة التي تمنع البرد من التطور إلى التهابات الأذن أو التهاب الشعب الهوائية، ويمكن أن تخفف من الحاجة إلى المضادات الحيوية:

ـ الحد من التعرض للأماكن التي تنتشر فيها نزلات البرد.

لتقليل انتشار الجراثيم، قللي تعرض طفلك للأطفال الذين تظهر عليهم الإصابة الواضحة بنزلات البرد، فإذا كان طفلك في الحضانة، تأكدي من أن الحضانة لديها سياسة صارمة تمنع حضور الأطفال المصابين بنزلات البرد، فإذا استمرت حدة نزلات البرد وتكرار الإصابة بها، فيجب عليك إعادة تقييم الوضع في دار الحضانة.

ـ اغسلي يدي طفلك بعد مسحه لأنفه أو سعاله.

ـ علمي طفلك «تقنية العطس أو السعال نحو الكتف».

عندما يريد طفلك أن يعطس أو يسعل، أريه كيف يدير رأسه باتجاه كتفيه بينما يرفع ذراعه أمام وجهه بدلاً من أن يغطي فمه وأنفه بيديه ؛ فالسعال نحو الكتفين أو أعلى الذراعين ينشر الجراثيم بدرجةٍ أقل من السعال في اليدين.

ـ نظفي أنفه يجد معظم الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثلاث سنوات صعوبة في تمخيط أنوفهم ؛ لذا يجب أن تفعلي ذلك لهم : أشتر بخاخ أنف مائي ملحي مركب بطريقة خاصة من محلول رذاذ ماء ملحي متوفر في الصيدلية دون الحاجة لوصفة طبية، (مثل قطرة سالينوز) أو أصنعي المحلول المائي الملحي الخاص بك (ضعي ما لا يزيد على 4/1ملعقة شاي من الملح مذاب في 8 أونصات من الماء الدافئ)، رشي بعضاً من المحلول في كل فتحة من فتحتي الأنف.

ثم اجعلي الطفل يستلقي على ظهره لدقيقة مع إبقاء رأسه في مستوى منخفض عن جسمه؛ فهذا يسمح للماء الملحى أن يُلين الإفرازات ويثير أنف الطفل كي يعطس ويخرج الإفرازات إلى مقدمة الأنف، ويمكنك بعد ذلك إخراج هذه الإفرازات الكثيفة عن طريق استخدام «شفاطة» الأنف المتوفرة في الصيدلية.

ويمكنك تعليم طفلك كيفية إخراج إفرازات أنفه إذا بلغ عمر الثلاث سنوات مثلا: أريه كيف يطفئ الشمعة بالهواء الخارج من فمه، وبعدها أريه كيف يطفئها بواسطة الهواء الخارج من أنفه. تذكري أن الأنف هو نقطة دخول الجراثيم لكي تغزوا بقية المجاري التنفسية (الأذن والأنابيب الشعبية)؛ لذا فإبقاء الأنف خالي من الجراثيم سيُقلل حاجة طفلك للمضادات الحيوي.

ـ تخفيف الإفرازات يتجمع المخاط خلال نزلت البرد في مجرى تنفس طفلك ويُشكل وسطاً صالحاً لنمو البكتيريا ؛ لذا سيمنع تخفيف المخاط من تجمع البكتيريا، ولكي تفعلي ذلك أعطي ابنك سوائل إضافية خلال اليوم، وشغلي جهاز تبخير الماء وهو نائم، ونظفي أيضاً ممرات ابنك الأنفية بالبخار عن طريق إعطائه حمام بخار؛ فالبخار يفتح مجاري التنفس المغلقة ويساعد على تسييل الإفرازات

(مواقع علمية)