تحول التنافس بين شركات التطوير العقاري من سباق على المراكز الأولى في بيع الوحدات السكنية والتجارية إلى سباق لشد أحزمة نفقات تمويل تلك المشاريع. وبينما اختار العديد من المطورين الفرعيين في القطاع الخاص «أحزمة غليظة» أجبرتهم على الإعلان عن تأجيل بعض من مشاريعهم إلا أن بعضهم الآخر اختار «أحزمة ذكية» تؤدي دور ضغط النفقات دون الإخلال بالتزاماتهم تجاه العملاء بتسليم ما اشتروه بالجودة الموعودة ذاتها مستفيدين من تراجع أسعار التنفيذ وأجور الأيدي العاملة.
وتبدو مقولة «الأزمات تأتي محملة بالفرص الاستثمارية» صحيحة إلى حد بعيد فقد استثمرت شركات المقاولات «شد الأحزمة» الذي تمارسه شركات التطوير العقاري أكثر من غيرها من الفعاليات الاقتصادية، وبطريقة ذكية. حيث تستعد مئات شركات الإنشاءات العالمية ومقاولو الباطن لمغازلة عشرات الشركات العقارية على مستوى الإمارات والمنطقة والعالم بمنتجات باتت تستحوذ على اهتمام عالمي وأبرزها تقنيات البيئة والطاقة النظيفة وبحلول ضغط النفقات التي تتناغم مع «الأحزمة» التي يشدونها على بطونهم ربما في محاولة لتحويل تلك الأحزمة من شد البطون إلى شد الظهر.!!وهناك 3000 شركة إنشاءات عالمية تجري تمارين تسخين على كسب ود المشدودة بطونهم في إطار معرض الخمسة الكبار الذي سينعقد بدبي أواخر نوفمبر المقبل بزيادة في مساحته وبعدد عارضيه.
4 أيام
البيان التقت سيمون ميلر نائب الرئيس لقطاع الإنشاءات في شركة دي إم جي ورلد ميديا المنظمة لمعرض الخمسة الكبار وسألته: ما الذي سيميز دورة معرض الخمسة الكبار لهذا العام عن باقي الدورات السابقة؟
وأجاب ميلر: لا يوجد دورة تشبه الأخرى، ففي كل سنة هناك عروض جديدة للعارضين وللزوار، ففي هذه السنة سيتم طرح العديد من التقنيات والخدمات والمنتجات الجديدة، وبنفس الوقت سيتم التركيز على البيئة النظيفة بوصفها من الأولويات وفي مقدمة المواضيع الهامة في هذه المنطقة. وقد قمنا بزيادة أيام المعرض لتصبح أربعة أيام حيث من شأنها مساعدة الزوار في إتمام أعمالهم.
تنمية مستدامة
لقد بات العالم يركز كثيرا على القضايا المتعلقة بالمناخ وهذا يثير سؤالاً مهماً حول حجم ونوع الجهود التي يبذلها قطاع الإنشاءات ـ المتهم الثاني بعد القطاع الصناعي في التلويث المناخي العالمي- لإيقاف معاناة البشرية على هذا الصعيد. لذلك سألت ميلر حول الذي سيركز عليه المعرض في دورة هذا العام وما إذا كان هناك قطاع محدد سيجري التركيز عليه لحظوظه الكبرى على باقي القطاعات المتعلقة بالإنشاءات.
فأجاب: يغطي معرض «الخمسة الكبار» جميع قطاعات صناعات الإنشاءات والبناء، ولذلك ستتم معالجة جميع جوانب هذه القطاعات من مختلف النواحي.
سوف نقوم هذا العام بمعالجة بعض المواضيع الخاصة، فعلى سبيل المثال، سيتم خلال المؤتمر التقني الذي سينعقد لمدة يومين التطرق إلى إدارة المشاريع والنزاعات القانونية وتوفير الطاقة وتبريد المناطق والأبنية النظيفة والمستدامة. بالإضافة إلى المؤتمر التقني سوف نقوم بالتركيز على الأبنية النظيفة وعلى التنمية المستدامة التي ستترافق مع العديد من البرامج التعليمية.
طاقة نظيفة
أثنيت على ميلر وقلت له بأن إعلان معرض «الخمسة الكبار» بتطبيق معايير البيئة النظيفة الخالية من انبعاثات الكربون يعد أمرا مثيرا وسألته إن بإمكانهم كجهة منظمة أن يوضحوا حجم مشاركة الشركات العالمية المتخصصة بالحفاظ على البيئة في إطار عمل الإنشاءات.
فقال: لقد شهدت الأسواق في السنوات الثلاث الماضية تطوراً في هذا المجال، فنحن نتوقع هذه السنة أن تقوم أكثر من 200 شركة بتقديم الحلول النظيفة وتقنيات البناء. وللمساهمة في تقديم أفضل الخدمات والحلول للزوار قمنا بتقديم جوائز «جايا» افيف ءٌّفْلَّ 8002 في عام 2008 ل27 شركة، ونتوقع هذه السنة أن يتم توزيع جوائز «جايا» Gaia Awardَّ 8002 لأكثر من 35 شركة.
يساهم معرض «الخمسة الكبار» من خلال تطبيقه لمعايير البيئة الخالية من انبعاثات الكربون في نشر التعلم، بالإضافة إلى نشر الوعي حول أهمية في الحد من التلوث سواءً في المنزل أو العمل. ونحن نأخذ على عاتقنا بصفتنا من المعارض الرائدة في منطقة الخليج أن نقوم بنشر التوعية حول كيفية الحد من الأضرار التي يمكن أن تلحق بالبيئة، حيث سنقوم في الشهور الخمسة القادمة بتقديم الحلول والاقتراحات للعارضين والزوار.
زيادة بدل النقص
قد يبدو تقليص مساحة معرض الخمسة الكبار المتخصص بقطاعات المقاولات والإنشاءات أمراً مقبولاً بسبب تراجع عدد المقاولين وعدد المشاريع المعروضة للتنفيذ وغيرها من الأسباب لكن ميلر له رأي آخر فهو عندما سألته عما إذا واجهت «دي ام جي وورلد ميديا دبي» أي تحديات على صعيد الإعداد وتنظيم الدورة الجديدة في ظل الأزمة العالمية، أخبرني بأن: مساحة المعرض الكبيرة تعد تحدياً مهماً بالنسبة إلينا في مجال التنسيق والتنظيم.
حيث انها أكبر من مساحة معرض العام المنصرم، ولكننا كلنا ثقة أننا سنتمكن من إدارة المعرض على أفضل وجه وتحقيق أفضل النجاحات. يساهم مركز التجارة العالمي من خلال تقديمه للعديد من التسهيلات وإمكانية استقبال المزيد من الزوار في تحقيق المزيد من النجاح، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى المعرض مع توفر خدمات مترو دبي.
الأكبر مقابل الكبار
في كل عام وفي كل دورة من دورات معرض الخمسة الكبار تكون ألمانيا هي أكبر الدول المشاركة فهل ستحافظ على هذا الحضور في الدورة الجديدة؟ أجاب ميلر: بشكل عام تكون أكبر الأجنحة المشاركة إما أجنحة ألمانيا أو إيطاليا، ومع ذلك فاننا نشهد في عام 2009 مشاركة عروض كبيرة من داخل منطقة الخليج العربي.
كان جواب ميلر حافزاً لأسأله عن توقعاته حول ما إذا سيتم توقيع صفقات على الرغم من إعلان العديد من شركات التطوير عن تأجيل مشاريع عقارية.
فقال: إن معرض «الخمسة الكبار» كان على الدوام هو «معرض الشراء» وحالياً ليست هناك أية إشارات على عكس ذلك. ويعتبر المعرض بمثابة نقطة ارتكاز للمهتمين بهذا المجال من الصناعة، حيث يمكنهم تبادل وجهات النظر والخبرات، ونحن نرحب بجميع القراء لزيارتنا في المعرض المنعقد من 23 حتى 26 نوفمبر2009.
انخفاض عدد الزوار وزيادة عدد العارضين
توقع ميلر بأن يكون عدد العارضين المشاركين في هذا العام أكثر من الذين شاركوا في عام 2008، وقد يصل عددهم إلى 3000 عارض.لكنه رأى الأمر مختلف بالنسبة لعدد زوار المعرض المتوقع، فقال: إذا أخذنا بعين الاعتبار الركود الاقتصادي، فنحن لن نتفاجأ إذا قل عدد الزوار عن السنة الماضية.
وبناءً عليه فقد قمنا بحملتنا التسويقية الترويجية، وبتوفير العديد من البرامج الجديدة التي تم تطويرها لتساهم في تلبية جميع احتياجات الراغبين بالشراء، وخير مثال على ذلك هو «برنامج المشترين الأساسين»، فمن خلال إدراكنا لضخامة المعرض والوقت الثمين للمشترين الرواد، قمنا بتوفير خدمات التسجيل السريع وغرف المقابلات الخاصة ومنظمي المقابلات.
إلى أي مدى تأثر قطاع الإنشاءات بتداعيات الأزمة العالمية ؟
أجاب سيمون ميلر نائب الرئيس لقطاع الإنشاءات في شركة دي إم جي ورلد ميديا المنظمة لمعرض الخمسة الكبار على سؤال ل«البيان» حول مدى تأثير الأزمة العالمية على قطاع الإنشاءات بقوله: لقد تأثر هذا القطاع بشكل كبير بالأزمة الاقتصادية التي حلت بالعالم، وذلك من خلال إما إيقاف المشاريع أو إلغائها.
وكنتيجة لهذه الظروف نتوقع زيادة عدد الزوار الذين يبحثون عن الحلول العملية للقيام بأعمالهم بأقل تكلفة ممكنة. ونتوقع أن نرى قدراً أكبر من التواصل بين الزوار والعارضين، وربما أكثر في السنوات الماضية، حيث يمكنهم تبادل الخبرات التي اكتسبوها في السنة الماضية.
استكمال المشاريع الحالية يتطلب توريدات ضخمة
قلت لميلر انكم تحدثتم في العام الماضي عن قائمة بأكثر خمس شركات عقارات ومقاولات وإدارة وتمويل واستشارة هندسية تعمل على مشاريع إنشائية بقيمة 800 مليار دولار في الإمارات العربية المتحدة.... فهل طرأ تغييرات على هذه القائمة عقب الأزمة العالمية؟ هل هناك قائمة ستصدرونها؟
فأجاب: إن بعض المشاريع التي تم عقدها في الشهور الأخيرة في منطقة الخليج هي إما وضعت مع وقف التنفيذ أو تم إلغاؤها، ويعود ذلك لعدة أسباب منها تباطؤ الاقتصاد العالمي ونقص السيولة. لقد أثبتت الأبحاث أن المشاريع المتواجدة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة والتي لم يتم إنهاؤها تحتاج إلى 698 مليار دولار حتى يتم إتمامها. وبذلك نلاحظ الاحتياجات العالية للسوق، وهذا ما يحاول معرض «الخمسة الكبار» المساعدة به.
200
يتوقع معرض الخمسة الكبار مشاركة 200 شركة مقاولات متخصصة بتقنيات البيئة
698
تحتاج المشاريع العقارية المحلية قيد الإنشاء إلى 698 مليار دولار لإنجازها
300
شركة إنشاءات عالمية تستعد للمشاركة في فعاليات معرض الخمسة الكبار بدبي .
دبي ـ مشرق علي حيدر

