بلغ الركود ذروته في أسواق الأسهم مع بداية تعاملات الأسبوع في ظل حالة التردد المسيطرة على البائعين والمشترين مما زاد من معانة الأسواق التي سجلت أدنى مستوياتها من حيث حجم السيولة المتداولة أمس، والتي لم تتجاوز قيمتها 299 مليون درهم في السوقين. وتراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى مستوى 1679 نقطة وبنسبة 12, 0% .

كما انخفض المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بنسبة 37, 0% مغلقا عند مستوى 2579 نقطة. وانخفض بالتالي المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 30, 0% مغلقا عند 2618 نقطة، وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو مليار درهم بعدما تراجعت إلى 380 مليار درهم.

وكان لافتا للنظر أداء سهم إعمار الذي كان يعتبر مؤشرا للحكم على أداء الأسواق فيما مضى حيث سار السهم بعكس حركة اتجاه السوق وأغلق على ارتفاع بمقدار 5 فلوس عند مستوى 42, 2 درهم فيما تعرض ارايتك لعمليات بيع مؤسساتية دفعته للانخفاض الى مستوى 42, 2 درهم وانخفض سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي يتمتع بثقل وزني كبير إلى 18, 3 دراهم. وتحركت بقية الأسهم ضمن هوامش محددة حيث ارتفع سهم دو الى 65, 2 درهم وبمقدار فلس واحد وكذلك كان الوضع بالنسبة لسهم سوق دبي المالي الذي أغلق على 44, 1 درهم وبنك دبي الاسلامي 30, 2 درهم ودبي للاستثمار 14, 1%.

كما تعرضت أسهم العقار المدرجة في سوق العاصمة لعمليات بيع وانخفض سهم الدار إلى 46, 3 دراهم وصروح 45, 2 درهم وكان سهم بنك ابوظبي الوطني الأكثر خسارة في قطاع البنوك بعدما تراجع إلى 80, 9 دراهم.

ووصف حسام الحسيني ما يجري في السوق بأنه حالة من التردد من قبل البائع والمشتري حيث يعتقد كل منهما أن بإمكانه الحصول على سعر أفضل لجهة الانخفاض بالنسبة للمشتري وصعودا للراغب بالبيع الأمر الذي ساهم في حالة الركود التي تسيطر على التعاملات.

وقال الحسيني: يتضح من خلال أحجام التداول الشحيحة ان التعاملات تقتصر في غالبيتها على صغار المستثمرين باستثناء مبيعات جزئية لمؤسسات نفذت على أسهم قيادية ومن ضمنها ارابتك الذي وبعدما اظهر تماسكا في الأيام الماضية عاد للتراجع ربما لقناعة هذه المؤسسات بان ارتفاع السهم بات غير وارد في الأيام القادمة مع تواصل التراجعات في الأسعار مما دفعها للبيع.

وأكد انه وبشكل عام فقد أصبح لدى المتعاملين قناعة بعدم وجود محفزات تساعد في تنشيط الأسواق حاليا، مشيرا إلى أن ارتداد السوق وتحسن الأسعار مرهون بثلاثة سيناريوهات تتمثل في صدور أخبار ايجابية قوية عن الشركات القيادية أو استمرار ثبات المؤشرات عند هذه المستويات لفترة مما يعني تماسك الأسعار أو حدوث هبوط سريع وحاد غير مبرر تنجح الأسواق باستيعابه والارتداد بعد ذلك للأعلى.

وفي تفاصيل التعاملات فقد كان واضحا أن حالة الركود بلغت ذروتها في سوق دبي المالي بعدما ظهر عزوف شبه كامل للمستثمرين عن الشراء مع الانخفاض المتواصل للأسعار في الجلسات السابقة، مما انعكس على أحجام التداول التي سجلت أدنى مستوياتها منذ بداية العام حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 197 مليون درهم تركزت في غالبتها على أسهم أربع شركات قيادية.

وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة يعدما تراجعت أسعار أسهم 11 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في دبي في حين ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.

وكانت معاناة سوق ابوظبي للأوراق المالية اكبر وبالكاد بلغت فيه أحجام التداولات 101 مليون درهم نفذ أكثر من 55% منها على أسهم العقار التي واصلت تراجعها. وساهم الاستقرار النسبي الذي أبدته أسهم الطاقة في التقليل من خسائر المؤشر العام لسوق العاصمة الذي أغلق عند مستوى 2579 نقطة وبتراجع نسبته 37, 0% فقد ارتفع سهم طاقة بمقدار فلس واحد مغلقا عند 39, 1 درهم وكذلك دانه غاز 03, 1 درهم. وسجلت أسهم 19 شركة تراجعا في أسعارها من إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها في ابوظبي مقابل ارتفاع أسهم 12 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.

كتب ـ ناصر عارف