أكد إبراهيم الأنصاري مديرعام شركة دولفين للطاقة أن الشركة تتطلع لإبرام اتفاقية جديدة لتنفيذ مشروع لزيادة طاقتها الاستخراجية إلى 2, 3 مليارات قدم مكعب يومياً من الغاز مقابل ملياري قدم مكعب يومياً تستخرجها الشركة وتنقلها حاليا بزيادة مستهدفة 2, 1 مليار قدم مكعب يوميا وذلك من خلال عقد اتفاقية مع دولة قطر مستقبلاً.
وقال الأنصاري في حوار خاص لـ «البيان الاقتصادي» ان دولفين تنتظر رد الحكومة القطرية للموافقة على هذا التوسع مشيرا إلى أن مشروع التوسعة يستغرق مايتراوح بين 5و7 سنوات اعتبارا من بدء التنفيذ في حال الحصول على الموافقة.وكشف عن أن مشروع التوسعة في حال الموافقة عليه ستقدر تكلفته بما يتراوح بين 5, 5 مليارات درهم (5, 1 مليار دولار أميركي و34, 7 مليارات درهم (2 مليار دولار) مؤكدا انه إذا تمت الموافقة على هذه التوسعة فان الكمية التي سيتم زيادتها سيتم بيعها بالكامل نظرا للارتفاع الكبير والمتسارع في الطلب على الغاز الطبيعي. مشيرا إلى انه تم نقل أول شحنة من الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب تصدير دولفين من قطر إلى دولة الإمارات في عام 2007كما تم نقل الشحنات الأولى من المكثفات من ميناء راس لفان في نفس العام وخلال عام 2008 حققت دولفين للمرة الأولى طاقتها الإنتاجية القصوى المتفق عليها والتي تقدر بـ 2 مليار قدم مكعب معياري من الغاز يومياً.
وأوضح انه يتم استخلاص المنتجات ذات القيمة التجارية العالية مثل المكثفات البترولية والغاز البترولي المسال والإيثان والكبريت في مصنع دولفين لمعالجة الغاز في مدينة راس لفان الصناعية من أجل بيعها محلياً وفي الأسواق العالمية ثم يتم بعد ذلك ضخ الغاز المعالج الناتج عبر خط أنابيب إلى دولة الإمارات ومنذ أكتوبر الماضي إلى سلطنة عمان.
وأكد إبراهيم الأنصاري عدم وجود اية تأثيرات سلبية للأزمة المالية العالمية على خطط تنفيذ مشروعات شركة دولفين للطاقة مشيرا إلى أن الأزمة لم تؤثر على عمليات تمويل المشروع أو على خطوات التنفيذ مشيرا إلى أن الشركة سعت للاستفادة من بعض الآثار الايجابية للأزمة العالمية سواء بخفض تكلفة العقود الجديدة اوالاستفادة من تسابق الشركات العالمية والمحلية المتميزة للعمل ضمن مشروعات دولفين وتوفرت الأيدي العاملة التي كان يصعب الحصول عليها سابقا مما سهل عمل الشركة وزيادة معدلات الانجاز واختيار أفضل العناصر والكفاءات للتنفيذ.
وفيما يتعلق بتأثيرات انخفاض أسعار البترول ومشتقاته عالميا عقب اندلاع الأزمة قال الأنصاري: «هناك جزء كبير من إيرادات شركة دولفين للطاقة يعتمد على بيع منتجات المكثفات البترولية وأدى انخفاض الأسعار إلى خفض هذه الإيرادات..
ولكن لم يكن هذا الانخفاض بصورة مؤثرة سلبيا بشكل كبير.. لان خطط الشركة في بداية عملها لم تكن تتوقع أن يصل سعر البرميل إلى حدود 150 دولارا للبرميل كما حدث خلال العام الماضي لذلك استفادت الشركة بدرجة كبيرة من هذه الارتفاعات وبعد انخفاض الأسعار تمكنت الشركة من الاستمرار بقوة كبيرة نتيجة الفوائض الغير متوقعة التي تحققت في فترات الارتفاع مما احدث نوعا من التوازن في دخل الشركة».
وأضاف أن مصنع معالجة غاز دولفين يعمل بكامل طاقته الإنتاجية وتلبي الشركة كل الكميات المتعاقد عليها حاليا بكفاءة كاملة وتمد المستهلكين الأساسيين بكل الكميات المطلوبة مشيرا إلى أن دولفين للطاقة تقوم بتوريد الغاز بموجب عقود طويلة الأمد مع شركة مياه وكهرباء أبوظبي وهيئة دبي للتجهيزات كما تقوم الشركة بتوريد الغاز إلى كلّ من الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وهيئة غاز رأس الخيمة منذ مايو 2005 وهيئة كهرباء ومياه الشارقة منذ أبريل 2008 بموجب عقود قصيرة الأمد لفترة محدودة.
وأشار إبراهيم الأنصاري إلى أن خط أنابيب تصدير إنتاج الشركة يتكون من أنابيب بقطر 48 بوصة ويمتد لأكثر من 364 كيلومتراً بين مصنع راس لفان ومنطقة الطويلة في إمارة أبوظبي بدولة الإمارات حيث تقوم مرافق استقبال الغاز بمراقبة الإنتاج وتوزيع الغاز إلى العملاء.
وكشف عن انه تم استيراد أكثر من 80% من الأنابيب اللازمة لمشروع خط الأنابيب الواصل بين الطويلة والفجيرة البالغ تكلفته نحو 6, 2 مليار درهم (700مليون دولار) موضحا انه تم تنفيذ أكثر من 25% من إجمالي المشروع ويتوقع اكتمال تنفيذ المشروع بالربع الأخير من عام 2010 مشيرا إلى انه في يوليو 2008 منحت شركة دولفين عقد إنشاء خط أنابيب دولفين للغاز الجديد بين الطويلة والفجيرة على مستوى دولة الإمارات وبدأ العمل في الموقع .
وسوف يبدأ خط الأنابيب الذي يبلغ طوله 240كم وقطره 48 بوصة في عبور مسافة 240كم من الصحارى والجبال ليربط مباشرةً بين منشآت دولفين لاستقبال الغاز في الطويلة ومحطة شركة مياه وكهرباء أبوظبي في الفجيرة وبموجب عقد منفصل يتم تسليم حوالي 000, 120طن من خطوط الأنابيب في الفترة بين عامي 2008 و2009 حيث تحدّد الانتهاء من العمليات الإنشائية في عام 2010.
وأشار إلى أن مشروع دولفين يتضمن نشاطات تغطي مختلف المراحل الخاصة بما يعرف بـ «سلسلة القيمة ضمن صناعة الغاز» بدءاً من تطوير حقول الغازوانتهاءً بإقامة مناطق ومشاريع صناعية جديدة تستفيد من الغاز المستخرج المنقول عبر خطوط الأنابيب ويساهم في إيجاد مجالات جديدة للطاقة والإيفاء بالاحتياجات المتزايدة للإمارات وعمان من الطاقة الآمنة والنظيفة.
*******************************
المشاريع المشتركة والانصهار في بوتقة «التعاون»
يعد مشروع دولفين للغاز من أهم المشاريع الخليجية المشتركة التي تظهر بوضوح الفوائد التي يمكن أن تجنيها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من إعطاء دور أكبر لهذه المشاريع لدفع مسيرة التعاون وزيادة التلاحم و«الانصهار» الاقتصادي في بوتقة المجلس.
وكانت بداية فكرة إنشاء مشروع الغاز الخاص بشركة دولفين للطاقة عام 1999 بهدف استخراج الغاز الطبيعي من حقل الشمال القطري ومعالجته ونقله عبر خط أنابيب إلى دولة الإمارات وسلطنة عمان بغرض توفير مصدر طويل الأمد من الطاقة اللازمة للنمو الصناعي.
وبعد سنوات من إطلاق الفكرة تحول الحلم إلى حقيقة وواقع ملموس وتم نقل أول شحنة من الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب تصدير دولفين إلى الإمارات في يوليو 2007 كما تم نقل الشحنات الأولى من المكثفات من ميناء راس لفان في سبتمبر من العام نفسه..
ويتم استخراج الغاز الخام من 24 بئراً في حقل الشمال القطري الذي يحتوي على أكبر مخزون للغاز الطبيعي في العالم ويقع على بعد ثمانين كيلومتراً من السواحل القطرية وبعد ذلك تقوم دولفين بنقله إلى مصنع راس لفان بدولة قطر ويتم مبدئياً نقل ملياري قدم مكعب يومياً من الغاز كحد أقصى عبر خط أنابيب التصدير مع إمكانية زيادة الكمية إلى 2, 3 مليارات قدم مكعب يومياً، وذلك من خلال عقد اتفاقية مع دولة قطر مستقبلاً.
ويوفر مشروع دولفين للغاز موارد آمنة من الطاقة لسنوات عديدة وبأسعار تنافسية ويعزّز هذا المشروع مسيرة الاستثمار الصناعي والتجاري والعقاري في دولة الإمارات وسلطنة عمان ويساهم في إيجاد مجالات جديدة للطاقة والإيفاء بالاحتياجات المتزايدة من مصادر الطاقة الآمنة والنظيفة على المدى الطويل.
عبد الفتاح منتصر

