أعلن بنك اليابان المركزي أمس الجمعة أن أسعار الجملة في البلاد تراجعت بنسبة قياسية بلغت 6, 6 % في يونيو مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي وذلك بفعل انخفاض أسعار الطاقة والمواد وضعف الطلب المحلي الأمر الذي يقدم دليلا جديدا على تزايد ضغوط الانكماش في البلاد التي تعاني من الركود.

وذكرت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية أن النتيجة هي أكبر هبوط منذ بدء العمل برصد البيانات في عام 1960 كما أنه تجاوز متوسط توقعات السوق التي كانت تدور حول هبوط نسبته 3, 6% في مسح أجرته الوكالة.

وقال البنك في تقرير أولي إن الأسعار التي يتم قياسها بمؤشر البنك لأسعار سلع الشركات قد استقر على 6, 102 نقطة مقابل 100 نقطة في سنة الأساس.

وفي ظل تراجع أسعار النفط الخام بشكل كبير من مستوياتها المرتفعة القياسية قبل عام، انخفضت أسعار الطاقة بشكل حاد في يونيو كما هبطت أسعار المواد المعدنية والصلب.

وتراجعت أيضا أسعار المنتجات الالكترونية في ظل ضعف الطلب المحلي.

ونقلت الوكالة عن هيديو كومانو كبير الاقتصاديين بمعهد أبحاث «داي إيشي لايف» قوله إن «أسعار الجملة انخفضت ليس كرد فعل على أسعار الطاقة القياسية العام الماضي بل أيضا في انعكاس لضعف الطلب المحلي. وهذا أسوأ تراجع للأسعار».

وقال كومانو إن زيادة ضغوط الانكماش لا تمثل بالتأكيد نبأ سارا لليابان التي تحاول انتشال نفسها من أسوأ ركود خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية حيث قد يعيق الانكماش النمو من خلال دفع المستهلكين إلى تأجيل مشترياتهم والإضرار بأرباح الشركات ، مضيفا أن أسعار الجملة قد تتراجع بشكل أكبر خلال الأشهر القادمة.

وهوت أسعار المنتجات البترولية والفحم بما فيها البنزين والكيروسين بنسبة 7, 41%. وتراجعت أنواع المعادن عدا الحديد بنسبة 1, 29 % في حين انخفض الحديد والصلب بنسبة 3, 9%.

وتراجعت أسعار معدات الاتصال والمعلومات بنسبة 2, 5 % والمكونات والأجهزة الالكترونية بنسبة 6, 3 %.كان أعضاء مجلس السياسات ببنك اليابان المركزي قد توقعوا في أبريل أن تنخفض أسعار الجملة في اليابان بنسبة 5, 7% خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي بنهاية مارس القادم وبنسبة 8, 1 % في العام التالي له.

(د ب أ)