يواصل مصدرون ومصنعون سعوديون في قطاع البتروكيماويات مساعيهم للتصدي لدعاوى الإغراق التي رفعتها شركات صينية ضد منتجاتهم التي تتعرض لفرض إجراءات ورسوم حمائية من قبل وزارة التجارة الصينية .

ودعا أحمد الكريديس عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض رئيس لجنة الصادرات إلى تكوين لجنة سعودية من وزارة التجارة والصناعة وغرفة الرياض ومركز تنمية الصادرات إضافة إلى خبراء اقتصاديين من الشركات الكبرى للعمل على مواجهة اتهامات الإغراق الموجهة إلى شركات سعودية ودراسة واقع السوق السعودي وحمايته من الإغراق بالسلع الأجنبية ، مطالباً الدولة الوقوف بقوة واتخاذ قرارات حاسمة أمام مثل هذه الاتهامات حتى لا تنتقل إلى صناعات سعودية أخرى.

وكانت السوق السعودية هي الاخرى قد شهدت قبل عدة أشهر قضية إغراق لمنتجات الأثاث الوطني السعودي، حيث اضطر الكثير من الشركات إلى إغلاق مصانعها، في ظل امتلاء السوق المحلية بمنتجات صينية رخيصة جداً، أفقدت المنتج المحلي القدرة على المنافسة.

ومن المقرر ان يعقد اجتماع يوم الاثنين المقبل يضم ممثلين عن 13 شركة ومصنعا متخصصا في قطاع إنتاج البتروكيماويات في المملكة، للاستماع إلى آراء المصنعين والمصدرين المتضررين وتوصياتهم بشأن كيفية مواجهة وحل الأزمة مع الجانب الصيني، والوصول إلى تسوية عادلة ومنصفة للجانب السعودي.

و قال رئيس مركز تنمية الصادرات السعودية الدكتور عبدالرحمن الزامل أمس إن الاجتماع المزمع عقده يوم الاثنين المقبل يضم عدداً من المتضررين من المصدرين السعوديين بقضية الإغراق، وسيحدد الاجتماع أجندة في محاولة للرفع بها إلى الجانب الرسمي السعودي، من أجل النظر في الأضرار التي لحقت بهم .

وأوضح في تصريحات للصحفيين أن ممثلين عن 13 شركة وطنية عاملة في قطاع صناعة البتروكيماويات من أبرزها: سابك، التصنيع الوطنية، المتقدمة، سبكيم، ستشارك في اللقاء المزمع ، مشيرا الى أن اللقاء سيركز على دراسة وبحث النتائج التي آلت إليها مساعي مجلس الغرف التجارية خلال الفترة الماضية، وكذلك الوقوف على نتائج الجهود التي يبذلها الوفد السعودي المتواجد حالياً في الصين والذي يمثل وزارة التجارة والصناعة السعودية .

وفي تطور آخر وقعت الصادرات السعودية من مادة البولي بروبلين في فخ ( الحمائية ) الهندية ولحقت بشقيقاتها من منتجات البتروكيماويات الأخرى التي تم فرض رسوم حمائية عليها من قبل الصين والهند.

وقالت شركة المتقدمة في بيان أمس إن بعض الشركات الهندية قدمت دعوى إغراق بالسوق الهندية بمنتجات البولي بروبلين ضد شركات في عدة دول من ضمنها المملكة. وقالت الشركة إن التحقيق ما زال جارياً في فرض ضريبة الإغراق من قبل الحكومة الهندية

ورفض الزامل اتهامه بالتهاون في التصدي لقضايا إغراق شهدتها السوق المحلية في السابق، فيما يختص بقضايا الأثاث والألبان والأسمنت، معتبراً أنه غير مسؤول عن الحديث عن أي شيء يتعلق بقضايا الإغراق في السوق المحلية .

وأوضح أنه مخول فقط بالحديث عن حماية الصادرات السعودية الوطنية في الخارج، وأن هذا هو السبب وراء تحركه بفعالية وتنسيقه على أكثر من مستوى ومع أطراف عديدة للوصول إلى تسوية بشأن دعاوى الإغراق الصينية ضد المنتجات البتروكيماوية السعودية .

وأضاف عبد الرحمن الزامل أنا أدعو كل المصنعين السعوديين والشركات الوطنية إلى المبادرة بتشكيل تكتلات وجماعات ضغط، من أجل الدفاع عن مصالحهم ومنتجاتهم الوطنية التي تتعرض للإغراق من قبل منتجات منافسة مستوردة من الأسواق الخارجية.