أعلنت «مجموعة عمل دبي لتجارة الكمبيوتر» ، وهي منظمة غير ربحية تضم أبرز شركات تجارة الكمبيوتر والمنتجات التقنية في دبي، اليوم عن إطلاق مبادرة طموحة تهدف إلى مكافحة عمليات الاحتيال المتزايدة في قطاع تقنية المعلومات واستعادة الثقة لدى عملاء هذا القطاع في دبي.

وتحث المجموعة على اتباع معايير وتدابير أكثر صرامة بحق المخالفين، مشيرةً إلى أن الاحتيال الائتماني يعد أحد أخطر التجاوزات التي تواجه قطاع الكمبيوتر وتقنية المعلومات في دولة الإمارات العربية، لاسيما مع تضرر العديد من الشركات بشكل بالغ جراء فرار المتورطين بعمليات الاحتيال إلى خارج الدولة.

وقد أطلقت «مجموعة عمل دبي لتجارة الكمبيوتر» في اجتماعها العمومي الذي انعقد مساء اليوم في دبي نظام تصنيف ائتماني وقواعد للمهنة تهدف إلى تشجيع المؤسسات العاملة في قطاع تقنية المعلومات للتعامل فقط مع الشركاء الأعضاء في «مجموعة عمل دبي لتجارة الكمبيوتر». وقد عقد الاجتماع تحت رعاية شركة «نت جير» العالمية المتخصصة في مجال توفير الحلول التقنية والتجهيزات الشبكية وأنظمة التخزين.

ويبدأ التصنيف الائتماني الجديد اعتباراً من الدرجة (ء) للعضو الذي يدلي بالمعلومات الأساسية العامة وصولاً للتصنيف(ء+++) للمنظمات ذات الصدقية العالية والتي توفر الحدود القصوى من المعلومات.

علاوةً على ذلك، ستخضع عضوية «مجموعة عمل دبي لتجارة الكمبيوتر» لإصلاحات شاملة تنظم قبول الأعضاء فيها وفقاً لعملية تدقيق صارمة، فضلاً عن مراجعة أدائهم على نحو دائم حسب نظام التصنيف الائتماني. وتضم المجموعة، التي تأسست في عام 2007، أكثر من 150 عضواً رئيسياً في الوقت الحاضر ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد قريباً إلى نحو 500 عضو.

وقال شاليندرا روغواني، الرئيس الحالي لـ «مجموعة عمل دبي لتجارة الكمبيوتر» في معرض تعليقه على الحدث: يعتبر نظام التصنيف الائتماني خطوة في الاتجاه الصحيح، إذ من شأنه أن يساعد أعضاء الجمعية والموزعين والباعة والمزودين العالميين في تحديد الشركاء التجاريين الأكثر مدعاةً للثقة وتحصين مؤسساتهم ضد عمليات الاحتيال، كما سيزيد حرص الأعضاء على ضمان نقاء سمعتهم في السوق.

تتضمن عملية التدقيق، الخاصة بقبول طلبات الانتساب إلى المجموعة، التحقق من مؤهلات العضو المحتمل، فضلاً عن بياناته الشخصية ومعلومات وافية عنه وعائلته في وطنه الأم. وتتم الموافقة على منح العضوية بعد تأكد «مجموعة عمل دبي لتجارة الكمبيوتر» من قدرة طالب الانتساب على إضفاء القيمة للمجموعة والتأكد من مصداقية المعلومات الواردة في طلبه.

وقد لوحظ مؤخراً ارتفاع عدد حالات الاحتيال، الأمر الذي أرّق قطاع تقنية المعلومات في المنطقة. وفي هذا الصدد، حيث أشار روغواني إلى أن العام الحالي لوحده شهد العدد الأكبر من حالات الاحتيال خلال 15 عاماً. وقد أسفر ذلك عن خسائر إجمالية خلال العام تقدّر بنحو 19 مليون درهم إماراتي، مع وقوع عمليات احتيال وصلت قيمة أضرارها إلى 14 مليون درهم خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط.

وفي الإطار ذاته، قال محمد جمعة، مدير تطوير الأعمال في القطاع التجاري لدى شركة «إمكريديت»: سرعان ما أدركت الشركات التجارية، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، ضرورة المعلومات الائتمانية في تطوير منهج علمي لإدارة مخاطر الائتمان. ويعد هذا الوعي خطوة مهمة يعقبها لاحقاً تطبيق خطط متطورة لإدارة المخاطر اعتماداً على المعلومات الائتمانية الشاملة.

وأضاف جمعة قائلاً: يسهم تبادل المعلومات المتعلقة بعمليات الدفع والائتمان في إيجاد بيئة تجاريّة مشجعة. ويعد تبادل المعلومات الائتمانية خدمة تخصصية للغاية ويتطلب خبرة واسعة، فضلاً عن الحاجة للبنية التحتية القانونية والتقنية الملائمة؛ وهنا تبرز أهمية شركات المعلومات الائتمانية باعتبارها تتيح تبادلاً فعالاً للمعلومات.

وخلص جمعة إلى القول: تختص شركات المعلومات الائتمانية بتوفير بيئة آمنة لتبادل المعلومات، يتم من خلالها مشاركة المعلومات الائتمانية والخبرات المتعلقة بعمليات الدفع. ولهذه المؤسسات دور كبير في مساعدة شركات القطاع التجاري على إدارة المخاطر المشتركة من خلال تضافر الجهود.

وتسهم هذه الخطوة في تشجيع المصارف وشركات التأمين على إقراض وضمان شركات تقنية المعلومات الأعضاء في «مجموعة عمل دبي لتجارة الكمبيوتر» والتي تحظى لديها بتصنيف ائتماني جيد.

دبي- البيان