أعلن غيث الغيث الرئيس التنفيذي لشركة «فلاي دبي» ان الشركة باعت منذ انطلاقتها 140 ألف تذكرة سفر نصفها بالأسعار المخفضة بنسبة 50% التي اطلقتها في عروضها الاخيره وخلال شهر واحد من انطلاقها.
موضحا ان تحقيق الانخفاض في الكلفة للطيران الاقتصادي وبالنسبة لفلاي دبي تحديدا يتم من خلال شراء نوع واحد من الطائرات بأعداد كبيرة في صفقة واحدة للحصول على أسعار أفضل والتوفير في كلفة إدارة هذا الأسطول من خلال فريق واحد لهذا النوع من الطائرات.بالاضافه إلى التوفير من خلال اعتماد آلية الحجز عبر الانترنت وعدم الحاجة بالتالي لموظفي ومكاتب الحجز وكلفة هذه العمليات التي تشكل في العادة نسبه تتراوح بين 5% و10% من نفقات شركات الطيران التجاري، وشدد على ان اللجوء الى الطائرات القديمة والمستعملة يجعل الكلفة أعلى نظراً لارتفاع أجور الصيانة واستهلاك الوقود.
وأضاف في لقاء مع برنامج «ظل الكلام» على تلفزيون دبي الذي اذيع مساء أمس ويقدمه الزميل ماجد محسن ان كثيرا من تذاكر السفر على رحلات الشركة تم بيعها بالأسعار التي أعلن عنها كحد أدنى يبدأ منه بيع التذاكر وفقا لنظام التسعير على أساس عدد المقاعد المتوفرة على الطائرة، علما ان الأسعار التي تعلن عنها الشركة تشمل كافة الضرائب المحملة على التذكرة ولا يدفع الراكب اية تكاليف إضافية فوق سعر التذكرة، وحتى الخدمات المكملة مثل وجبة الطعام والامتعة الإضافية لا يدفع الراكب ثمنها الا اذا قرر شراءها.
واعتبر ان انطلاق شركة فلاي دبي جاء في الوقت المناسب حيث تتيح ظروف الأزمة العالمية تطوير القدرات التنافسية في ظل المصاعب الناشئة عن الازمة، موضحا ان فكرة تأسيس شركة طيران ثانية في دبي وخامسة على مستوى دولة الإمارات هي فكره معتمدة منذ وقت طويل، لكن كانت هناك حاجة لتأمين سعة اكبر من حيث قدرة استيعاب المطارات في دبي لتبدأ الشركة الجديدة عملها وهذا ما تحقق عبر افتتاح مبنى البوابة الثالثة لمطار دبي الدولي والاستعداد لتدشين مطار آل مكتوم في جبل علي.
ورأى ان فرص النمو في قطاع الطيران الاقتصادي كبيرة على صعيد المنطقة حيث لا يزال 5% فقط من المسافرين يستخدمون هذا الطيران مقارنة مع 20% من المسافرين في الدول المتقدمة مع توقعات بأن ترتفع النسبة الى 50% مستقبلا حيث تأتي ظروف الازمة العالمية الآن لتسرع من توسع إعداد المستخدمين للطيران الاقتصادي.
مؤكدا ان فلاي دبي تخطط للتوسع على نطاق المناطق المحيطة بدبي ولمسافة 4 ساعات طيران حيث يصل عدد سكان هذه المناطق الى 5,2 مليار نسمة وقد بدأت برحلات الى عدد من الدول العربية وستدشن في 13 سبتمبر المقبل رحلاتها الى مدينتين في الهند هما لاكناو و كوانتبور، كما ستسير مستقبلا رحلات الى باكستان وإفريقيا ووسط آسيا.
وقال ان العقبة الرئيسية التي تقف أمام تطور الطيران الاقتصادي هي المساحة المحدودة نسبيا للأجواء المفتوحة في المنطقة والتي لا تزال محصورة عمليا بين دبي ولبنان وفي بعض الدول الخليجية كما تم فتح الأجواء إلى السودان مؤخرا، وذلك بالمقارنة مع الوضع بين الدول الاوروبية حيث يمكن لشركات الطيران هناك ان تسير اي عدد من الرحلات الى الوجهات التي تختارها، معتبرا ان صعوبة الحصول على تأشيرات السفر هي من المعوقات الأساسية التي تعيق حركة السفر في المنطقة عموما وتؤثر بالتالي سلبا على شركات الطيران الاقتصادي.
وأكد ان ضوابط السلامة في شركات الطيران تطبقها الجهات الحكومية المسؤولة عن هذا القطاع وليست متروكة للشركات ولذلك لا يوجد فرق على هذا الصعيد بين الطيران التجاري والطيران الاقتصادي، وفي الإمارات تلتزم الحكومة بأعلى معايير السلامة العالمية ولذلك يثق الناس بهذه الإجراءات انطلاقا من ثقتهم بالضوابط الحكومية.
موضحا ان حوادث الطيران الاخيره لم تؤدِ الى اجراءات عالمية جديدة على صعيد إجراءات السلامة الا اذا تم مستقبلا اتخاذ قررات بخصوص الطائرات التي شهدت هذه الحوادث، واعتبر ان حديث بعض الدول المتقدمة عن شكوك بسلامة الطيران في دول العالم الثالث غير مقبول خصوصا وان الدول المتقدمة التي تتحدث بذلك هي التي تصنع الطائرات التي تعرضت للحوادث.
وتوقع ان تؤدي الازمة المالية العالمية الى خروج بعض شركات الطيران من الأسواق، برغم ان قطاع الطيران من أسرع القطاعات في اتخاذ إجراءات التكيف مع التداعيات المفاجئة وقد اتخذت الشركات عموما إجراءات كثير للتأقلم مع البيئة الجديدة للاقتصاد العالمي.
وقال خليفة الزفين الرئيس التنفيذي لدبي ورلد سنترال لبرنامج «ظل الكلام» إن المدن التي أعلن عنها ضمن مشروع ورلد دبي سنترال وهي المدينة اللوجستيه ومدينة الطيران ومدينة المعارض والمدينة التجارية والمدينة السكنية ستنفذ ضمن المخطط العام للمشروع، وقد بادرت العديد من الشركات العالمية الكبرى بإقامة منشآتها ضمن المدينة اللوجستية كما اكتملت المباني في المنطقة التجارية الحرة ضمن المشروع وسيكتمل عملها بنهاية العام الحالي .
حيث سترتبط بمنطقة جبل علي الحرة وسيكون هناك جسر تواصل بين المدينة اللوجستية ومنطقة جبل علي ويرتبطان كذلك بنظام الكتروني واحد الأمر الذي سيتيح الدخول بقوة الى الشحن البحري الجوي من خلال اتصال الميناء بالمطار.
ورأى ان الحاجة الى المدينة السكنية في المشروع تبقى قائمة لتلبية الاحتياجات على المدى الطويل حتى لو كان هناك مشروعات سكنية في المناطق المحيطه بالمشروع حاليا، لأن دبي ورلد سنترال هو مشروع لإقامة مجتمع متكامل بنظرة مستقبلية بعيدة المدى ترتبط بمستقبل دبي عموما ونتوقع ان يعطي دفعة قوية لتنشيط الاقتصاد في المرحلة المقبلة.
دبي ـ «البيان»

