لا تزال نيوزيلندا في حاجة لمزيد من المهاجرين المهرة لسد الفجوة في سوق العمل في البلاد، رغم ارتفاع عدد العاطلين هناك إلى أعلى مستوى له منذ ست سنوات على خلفية استمرار الركود الاقتصادي للعام الثاني على التوالي.

كانت تلك الرسالة التي وجهها مسؤولون في الحكومة النيوزيلندية ردا على تقارير تحدثت عن إعادة العمال البريطانيين إلى بلادهم بعد انتهاء تصاريح الإقامة الخاصة بهم واشتداد حدة الركود الاقتصادي. المعروف أن بريطانيا هي المصدر التقليدي للمهاجرين إلى نيوزيلندا.

وقال ستيف كانتلون، المدير في قطاع العمالة بإدارة الهجرة النيوزيلندية، في وقت سابق الأسبوع الجاري إن سياسة الحكومة تقوم دائما على إعطاء النيوزيلنديين أولوية في الحصول على فرص العمل في بلادهم، في ظل وصول معدل البطالة إلى 5%، ولا يزال قابلا للزيادة.

وأضاف أن نيوزيلندا لا تزال تحتاج إلى المهاجرين المهرة، مشيرا إلى قائمة أصدرتها إدارة الهجرة تضم 87 وظيفة تحتاج إلى عمالة مهرة بصورة عاجلة . ورغم أنه تم شغل 44 وظيفة من هذه القائمة من جانب نيوزيلنديين كان قد تم تسريحهم من وظائفهم الأصلية بسبب تباطؤ الاقتصاد، فلا تزال نيوزيلندا تبحث عن عمالة أجنبية ماهرة ومدربة لشغل هذه الوظائف.

كما أصدرت الإدارة قائمة جديدة بالقطاعات التي تعاني نقصا في العمالة المدربة، وظائف طبية وهندسية بالاضافة الى فنيين في أجهزة تكييف الهواء وميكانيكا السيارات وصناعة القوارب.

وقال كانتلون إن هناك طلبا قويا ، بشكل خاص، على العمال في منطقتي ساوثلاند وكوينز تاون ليكسا. واوضح أن العمال الأجانب الذين يحملون تراخيص إقامة وعمل مؤقتة ليس لديهم ضمانات بالحصول على تراخيص دائمة في نيوزيلندا وأن طول فترة بقائهم في يتوقف دائما على توافر فرص العمل.

وتشير البيانات إلى ان حوالي 600 ألف من العمال الاجانب حصلوا على تراخيص إقامة مؤقتة في البلاد خلال 12 عاما الماضي، بينهم حوالي 106 آلاف بريطاني.

وتعد بريطانيا أكبر مصدر للعمالة المهاجرة في نيوزيلندا ، تليها الصين ، (82.5 ألف عامل) ، ثم الهند ( 60 ألفا) وجنوب إفريقيا (48 ألفا) ثم فيجي ( 36.1 ألف عامل). وذكرت الحكومة أنها تسعى إلى إصدار 45 إلى 50 ألف تصريح إقامة دائمة لعمال أجانب في البلاد خلال 12 شهرا مقبلة بداية من أول يوليو الجاري بينها 29 الفا و950 من العمالة الماهرة المدربة. وأصدرت نيوزيلندا العام الحالي 47 الفا و27 تصريح إقامة دائمة، وهو أقل عدد منذ 10 سنوات.

(د ب أ)