هبط مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية 4, 2 بالمئة أمس ليغلق على أدنى مستوى في ستة أسابيع متأثرا بانخفاض غير متوقع في طلبيات الآلات المحلية وارتفاع الين الى أعلى مستوى في سبعة أسابيع أمام الدولار وسط حديث عن مزيد من خطط التحفيز للاقتصاد الاميركي.

وانخفض سهم كوماتسو وغيره من أسهم منتجي الالات بعد تراجع طلبيات الالات في القطاع الخاص اليابانية 0, 3 بالمئة في مايو مقارنة مع الشهر السابق مما يوحي باحتمال تأخر انتعاش الانفاق الرأسمالي.

وهبط مؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 04, 227 نقطة ليغلق على 75, 9420 نقطة مسجلا أدنى مستوى منذ 26 مايو.

وفقد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 3, 2 بالمئة الى 54, 888 نقطة وكانت الاسهم اليابانية هبطت في التعاملات المبكرة أمس متأثرة بخسائر لاسهم شركات التصدير مع صعود الين وبعد ان دفعت أحاديث عن خطة حكومية ثانية لتحفيز الاقتصاد الاسهم الاميركية للهبوط الي أدنى مستوياتها في 10 أسابيع.

وهبط مؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 47, 116 نقطة أي بنسبة 21, 1 في المئة الي 32, 9531 نقطة في الدقائق الاربع عشرة الاولى للتعاملات ببورصة طوكيو بعد أن أغلق أمس الأول منخفضا 3, 0 في المئة ومواصلا التراجع لخامس جلسة على التوالي بلغت خسائره فيها 1, 3 في المئة.وانخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 38, 1 في المئة الي 60, 896 نقطة

اليوم الخامس للانخفاض

وانخفضت اسعار الاسهم الاوروبية في التعاملات المبكرة أمس فيما يعكس الخسائر الكبيرة في الاسهم الاميركية وهبطت الاسهم الاوروبية لليوم الخامس على التوالي مع ترقب المستثمرين لنتائج الاعمال الفصلية للشركات.

ونزل مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 2, 0 بالمئة الى 59, 824 نقطة بعد أن هبط الى 85, 822 نقطة وهو مستوى لم يبلغه منذ أواخر ابريل الماضي.

وكانت شركات النفط من بين اكبر الخاسرين مع انخفاض أسعار الخام فهبط سهم رويال داتش شل 8, 0 بالمئة. ونزلت كذلك أسهم البنوك فهبط سهم بنك سانتاندر 1, 1 بالمئة.

وبعد ان بلغ مؤشر الاسهم الاوروبية انخفاضا قياسيا في أوائل مارس ارتفع بنسبة 38 بالمئة خلال فصل الربيع. لكن الارتفاعات توقفت الشهر الماضي وتخلت الاسهم عن بعض من مكاسبها وسط مخاوف بشأن انتعاش الاقتصاد فنزل المؤشر 4, 7 بالمئة منذ العاشر من يونيو.

واغلقت الاسهم الاوروبية على انخفاض للجلسة الرابعة على التوالي أمس الأول وقادت اسهم الطاقة والمرافق الهبوط مع استمرار عصبية المستثمرين قبيل إعلان ارقام الارباح فضلا عن بواعث القلق بشأن معدل الانتعاش الاقتصادي العالمي.

واغلق مؤشر يوروفرست 300 للاسهم الاوروبية الكبرى منخفضا بنسبة 8, 0 في المئة الى 44, 826 نقطة بعدما ارتفع الى قمة عند 27, 840 . لكن المؤشر الذي تراجع بنسبة 45 في المئة خلال عام 2008 ما يزال اعلى بنسبة 28 في المئة عن ادنى مستوياته على الاطلاق والذي سجله اوائل مارس.

وفي باقي انحاء اوروبا انخفضت مؤشرات فاينانشال تايمز 100 البريطاني وداكس الالماني وكاك 40 الفرنسي بما بين 2, 0 في المئة و1, 1 في المئة

تزايد بواعث القلق

وتراجعت الاسهم الاميركية الى ادنى مستوياتها في اكثر من شهرين أمس الأول وسط حديث عن خطة حفز حكومية جديدة مما زاد بواعث القلق من ان الاقتصاد لا يتعافى بالسرعة المأمولة قبيل موسم لاعلان نتائج الشركات من المتوقع ان يكون ضعيفا.

وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي 42, 161 نقطة اي بنسبة 94, 1 في المئة الى 45, 8163 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 70, 17 نقطة اي بنسبة 97, 1 في المئة الى 02, 881 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع 23, 41 نقطة اي بنسبة 31, 2 في المئة الى 17, 1746 نقطة.

وكان الامين العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي حذر مساء اول من امس من ان الآثار الاجتماعية والسياسية الاسوأ للازمة الاقتصادية لم تأت بعد محذرا من زيادة الحمائية التجارية التي قال ان مجموعة الثماني ستقاومها.

وصرح لامي للصحافيين انه يعتقد ان الأسوأ في الازمة الاقتصادية لم يأت بعد مما يعني ان اسوأ مراحل الازمة من الناحية السياسية لم يأت بعد. وقال انه بالتالي فان الاختبار الحقيقي لنظام منظمة التجارة الدولية كنظام يمنع الحمائية الشديدة لم يأت بعد.

واعلن لامي ان النضال لا يزال مستمرا ضد تقييد التجارة.

وتسببت الازمة الاقتصادية في فقدان العديد من الوظائف في الدول المتقدمة، حيث وصلت البطالة في دول منطقة اليورو ال16 الى 9،5 بالمئة في ايار/مايو وهي اعلى نسبة لها خلال عشر سنوات.

وفي الولايات المتحدة بينت الارقام الرسمية التي نشرت الخميس ارتفاعا في معدل فقدان الوظائف في حيث فقد 467 الف شخص وظائفهم في يونيو وحده، مما رفع معدل البطالة الى اعلى مستوى لها منذ 26 عاما عند نسبة 9،5%.

ومع ارتفاع نسبة البطالة بشكل كبير، تنتشر مخاوف بأن الدول ستتحرك باتجاه حماية الوظائف والصناعات المحلية للحيلولة دون حدوث اضطرابات اجتماعية.

وقال لامي انه يوجد توجه باتجاه تقييم الممارسات التجارية رغم الجهود لكبح الحمائية منذ انعقاد قمة مجموعة العشرين في لندن في ابريل، حسب تقرير قدمته منظمة التجارة الدولية الى الدول الاعضاء الاسبوع الماضي.

وجاء في التقرير انه في الاشهر الثلاثة الاخيرة، تم تسجيل انحدار باتجاه المزيد من القيود التجارية . واظهر التقرير ان عدد اجراءات تقييد التجارة منذ مارس الماضي بلغت اكثر من ضعف اجراءات تسهيل التجارة.

وقال لامي انه سيؤكد على ضرورة مقاومة التوجهات الحمائية عند لقائه قادة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في قمتهم هذا الاسبوع في ايطاليا.

وتتالف مجموعة الثماني من كل من بريطانيا وكندا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة.

واكد لامي على اهمية الانتهاء من جولة محادثات الدوحة بهدف التوصل الى اتفاق تحرير التجارة العالمية.

وقال لامي للصحافيين خلال مؤتمر مراجعة يستمر يومين بشان مساعدات منظمة التجارة العالمية لعملية التجارة اذا كنا جادين بشان الابقاء على التجارة مفتوحة، الرجاء ان تفهموا .. ان افضل طريقة للحفاظ على التجارة مفتوحة هي فتح التجارة ولذلك اصبح من الضروري مجددا الانتهاء من جولة محادثات الدوحة.

وتم اطلاق جولة الدوحة في العاصمة القطرية عام 2001 الا انها تعثرت منذ ذلك الحين بسبب خلافات بين الدول النامية والمتقدمة بشان إجراءات تخفيف القيود على التجارة في المنتجات الزراعية والصناعية.

وحذر رئيس البنك الدولي روبرت زوليك الذي شارك في مؤتمر المنظمة الاثنين، من تهديد تزايد الحمائية، وقال ان الاجراءات التي تشوه التجارة التي تستخدمها الحكومة لتحفيز اقتصاداتها يمكن ان تخرج عن السيطرة مع تزايد البطالة.

واضاف ان الدول المرتفعة الدخل استخدمت المساعدات المالية للصناعات المتعثرة، فيما الدول ذات الدخل المنخفض تستخدم زيادات مختارة على القيود الحدودية.

وأوضح ان هذه التوجهات يمكن ان تخرج عن السيطرة بسهولة خلال الأشهر المقبلة مع ارتفاع نسبة البطالة.

وفي إشارة الى مؤشرات الحماية، استشهد زوليك بعدد من الامثلة مثل قوانين اشتر المنتجات الاميركية التي وردت في خطة التحفيز الاميركي وكذلك قوانين اشتر المنتجات الصينية في خطة التحفيز الصينية. وقال إن على القادة الحكوميين إدراك أنهم يلعبون بالنار.

(وكالات)