رصد تقرير لـ «رسملة» حول أداء أسواق الأسهم العربية خلال شهر يونيو 2009 أن الأسواق العربية تراجعت بنسبة 2% خلال الشهر، مما خفض مكاسبها إلى 6, 12% في النصف الأول من العام 2009. وكانت السوق اللبنانية الأفضل أداءً خلال يونيو، حيث حققت مكاسب بلغت 4, 21% في أعقاب فوز تحالف الحريري على كتلة حزب الله في انتخابات يونيو، بينما كانت السوق العمانية الوحيدة التي حققت مكاسب في دول مجلس التعاون الخليجي هذا الشهر.

وفي الإمارات، أثرت مخاوف المستثمرين حيال خطط إعمار للاندماج وحول علاقات البنوك الإماراتية بالشركات السعودية المتعثرة على أداء سوق الأسهم خلال الشهر، فهبطت سوق الأسهم الإماراتية بنسبة 4, 1% في يونيو مما دفع بمكاسب النصف الأول من العام 2009 إلى الانخفاض لمستوى 7, 16%.

وقادت البنوك السعودية هبوط سوق تداول، حيث انخفضت أسهمها 8% في يونيو بسبب مخاوف بشأن تعاملها مع بعض مجموعات الأعمال السعودية المتعثرة. وجمد البنك المركزي السعودي الحسابات المصرفية المرتبطة بشركتين خاصتين سعوديتين هما مجموعة أحمد القصيبي ومجموعة سعد، بعد عدم تمكنها من تسديد دفعات ديونها وإعلانها إعادة هيكلة ديون تبلغ حوالي 6 مليارات دولار أميركي.

ومن بين الشركات السعودية القليلة التي حققت مكاسب هذا الشهر شركة المراعي التي خالفت التوجه العام للسوق وكسبت 2, 8% في يونيو على خلفية عمليات استحواذ مكثفة. وعلى الصعيد الإيجابي كذلك فقد وافقت هيئة سوق المال السعودية على طرح ستة عروض للاكتتاب الأولي العام للفترة بين يونيو وأكتوبر المقبل.

أما السوق الكويتية فهبطت بنسبة 9, 0% مما خفض إجمالي مكاسبها لهذا العام إلى 8, 3%. وارتفعت قيم التداول بنسبة 21%. وكانت أكبر الشركات التي حققت المكاسب بنك بوبيان وشركة زين للاتصالات. وتبقى أسعار الأسهم في الكويت مرتفعة بالمقارنة مع الأسواق الخليجية الأخرى، ونتوقع أن تؤثر الخسائر المالية سلباً على نتائج الشركات في الربع الثاني من العام.

وكانت السوق القطرية الأسوأ أداء في يونيو، حيث هبطت بنسبة 7% خلال الشهر في انخفاض قادته كل من صناعات قطر والبنك التجاري القطري، واللذان شهدا انخفاضاً بلغ 8, 6% و 8, 16% على التوالي. وجاء هبوط أسهم البنك التجاري القطري مفاجئاً بالنظر إلى خطط الحكومة لشراء المحافظ الاستثمارية العقارية من البنوك القطرية. وحافظت مؤسسة فيتش في تصنيفاتها على توقعاتها باستقرار قطاع البنوك القطري، ولكنها حذرت من تحديات صعبة تشمل تباطؤ نمو القروض والقيود على التمويل وازدياد تكاليف الاهتلاك.

وكانت سوق الأسهم في سلطنة عمُان السوق الخليجية الوحيدة التي تسجل أداءً إيجابياً في يونيو. فقد كسبت السوق 2% على الرغم من إعلان بنك مسقط عن تعامله مع الشركات السعودية المتعثرة.

كما أعلن كل من بنك عُمان الوطني وبنك ظفار عن تعاملهما مع مجموعة القصيبي السعودية المتعثرة بمبالغ قدرها 17 مليوناً و 10 ملايين دولار أميركي على الترتيب. وبعد هبوط أسهمه بنسبة 6% إثر إعلانه عن علاقته بالمجموعتين السعوديتين، استعاد بنك مسقط أسعار أسهمه بعد بيع حصته المتبقية البالغة 5, 0% في بنك إتش دي إف سي. وأعلن البنك عن أرباح بيع حصته فى إتش دي إف سي قاربت 21 مليون ريال عماني قبل احتساب الضرائب، سيتم ضمها إلى نتائج الربع الثاني من العام 2009.

وخسرت السوق المصرية 8, 3% في يونيو، وهي الآن ثاني أفضل الأسواق العربية أداءً بعد تونس (8, 7%) في نتائج النصف الأول من العام 2009. وقد هبطت أسهم موبينيل بنسبة 9, 11% خلال الشهر فيما واصل اثنان من أكبر مساهمي الشركة، وهما فرانس تليكوم وأوراسكوم تليكوم، تبادل الاتهامات عبر وسائل الإعلام ضمن نزاعهما على ملكية الشركة. وقالت فرانس تليكوم انها لن تزيد قيمة عرضها لشراء حصص مساهمي الأقلية في موبينيل بعد رفض هيئة سوق المال المصرية للعرض، وتقدمت الشركة بشكوى إلى هيئة سوق المال تعترض فيها على رفض عرضها.

دبي - «البيان»