أكد ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي توجه الامارة نحو عدم الاعتماد الكلي على النفط من خلال إتاحة العديد من الفرص الاستثمارية خاصة في المجالات الناشئة مثل المشاريع المستدامة والصديقة للبيئة التي وصفها بأنها قوة دفع خضراء للنمو الاقتصادي وتساهم بفعالية في زيادة الدخل وفرص العمل لتعود بالفائدة على المجتمع ككل.

جاء ذلك في حوار خاص له مع أكسفورد بزنس جروب شركة النشر والأبحاث والاستشارات العالمية تنشره قريبا في تقريرها «أبوظبي 2009» والذي قال فيه انه من الضرورة النظر إلى مجمل الصورة عند قياس وتقييم مدى نجاح عملية التحول الاقتصادي في أي بلد وذلك بهدف تحقيق مستوى مرتفع لمتوسط دخل الفرد في المجتمع.

وذكر ناصر السويدي أنه عندما تدل المؤشرات على تحقيق النجاح في الرفاهية الاجتماعية في إمارة أبوظبي بمعدل يتجاوز المؤشرات الاقتصادية المعتادة لنمو صافي الناتج المحلي مثل اعتبار الإمارة بيئة مثالية للعيش فيها يكون هنا قد تحقق أفضل ما في عملية التحول الاقتصادي.

وأضاف إنه لا يجب أن تنحصر عوامل تحسين جودة الحياة لقاطني الإمارة و جذب الاستثمارات الأجنبية في أبوظبي في كونها بيئة مثلى للأعمال فحسب بل وللعيش فيها أيضا والاستفادة من اقتصاد يمتاز بارتفاع متوسط دخل الفرد.

وأشار إلى أن الإمارة سعت إلى استقطاب الخبراء الذين تحتاجهم في مشاريعها الهندسية المختلفة واصفا تلك الكفاءات بأنها تتحرك إلى حيث تتوفر مرافق الأبحاث والتنمية إضافة إلى البيئة المعيشية الملائمة للاستقرار والإبداع في العمل.

وفي سياق حديثه مع أكسفورد بزنس جروب ألقى السويدي الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه دائرة التنمية الاقتصادية في دعم خطوات أبو ظبي نحو تنويع اقتصادها .. وقال إن الدائرة ستراقب عن كثب تخطيط وتنفيذ هذه السياسة لضمان تنافسية المنتجات والصادرات غير النفطية للإمارة من حيث السعر والجودة والمعايير القياسية.

واوضح في هذا السياق أن شؤون العلاقات الاقتصادية والدولية التابعة للدائرة تتخذ العديد من الخطوات لدعم وترويج الصادرات خاصة غير النفطية منها لكونها تلعب دورا حيويا في عملية التحول الاقتصادي.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن سياسة تنويع الاقتصاد ستمكن أبوظبي من استخدام عائدات النفط والغاز في دعم الصناعات الرئيسة مثل البتروكيماويات والمعادن ومنتجات التقنية العالية لخلق المزيد من فرص العمل وزيادة الصادرات في إطار خطة التنوع الاقتصادي.

وتنشر المقابلة كاملة في التقرير أبوظبي 2009 الذي تصدره أكسفورد بزنس جروب قريبا ويحرره فريق من المحللين المتخصصين ذوي الخبرة يقيمون في أبوظبي لإجراء قرابة 200 مقابلة حصرية مع أهم الشخصيات السياسية والاقتصادية في الإمارة .

حيث يقدم التقرير أدق وأشمل المعلومات عن اقتصاد أبوظبي ليعد التقرير الدليل الرائد حول الاستثمارات الأجنبية المباشرة فيها متناولا العديد من الشؤون السياسية والاقتصادية فيها بما في ذلك البنى التحتية والقطاع المصرفي والتطورات التي تشهدها كافة القطاعات في الإمارة.

ويأتي الإصدار الجديد التقرير: «أبوظبي 2009» الذي سيتوفر في نسخة مطبوعة وأخرى شبكية ضمن مطبوعاتأكسفورد بزنس جروب التي تعد المصدر الرئيسي للمعلومات حول الاقتصادات الناشئة والنامية في جميع أنحاء العالم.

أبوظبي - «البيان»