عادت أسواق الأسهم إلى التراجع على نحو غير مبرر أمس، لتخسر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات 6,7 مليارات درهم بعدما انخفضت إلى 381 مليار درهم، وذلك في أعقاب التحسن الذي أظهرته في تعاملات أمس الأول، فقد افتتحت الأسعار منذ البداية عند أدنى مستوى كانت قد ارتدت منه صعوداً في الجلسة السابقة مما يعني أن عمليات البيع التي تمت كانت متعمدة ولم تكن بهدف جني الأرباح وفقاً لرأي العديد من المتابعين.

وانخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى 1699 نقطة وبنسبة 42,3% متخلياً بذلك عن نقطة دعم قوية هي 1700 نقطة، وسجل المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية تراجعاً بنسبة 41,1% مغلقاً عند 2580 نقطة رغم شح التداولات التي بلغت أدنى مستوياتها منذ أكثر من 3 شهور. ونتيجة لذلك فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على تراجع بنسبة 97,1% عند مستوى 2629 نقطة وسط تداولات لم تتجاوز قيمتها 460 مليون درهم في السوقين.

وشمل الانخفاض غالبية الأسهم ولكن النصيب الأكبر منها تحملته الأسهم القيادية، حيث تراجع إعمار إلى 40,2 درهم وارابتك 54,2 درهم والدار 53,3 دراهم وصروح 51,2 درهم.

وكان واضحاً منذ بداية التعاملات أن الأسواق في طريقها لتسجيل تراجعات كبيرة بعدما ظهر الفارق كبيراً وعلى نحو مستغرب بين أسعار العروض والطلبات مقارنة مع اغلاقات أمس الأول، الأمر الذي زاد من حالة الارتباك في أوساط صغار المتعاملين الذين باتوا أكثر الخاسرين في الأسواق خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة إن ما يجري في السوق غير مفهوم على الإطلاق خاصة مع غياب أية مبررات للتراجعات التي تحدث وبالنسب المسجلة، متسائلاً عن مبررات انخفاض سعر إعمار مثلاً نحو 40% خلال شهر تقريباً حتى مع وجود قراءات متباينة بشأن أعمال الشركة وتوجهاتها المستقبلية.

ووصف كنعان ما يجري في السوق بأنه عملية تبخر واستنزاف لأموال المستثمرين، مؤكداً انه ربما أصبحنا بحاجة إلى تدخل من الجهات المعنية لمعرفة ما يحدث في الأسواق وحماية أموال المستثمرين من فقدان المزيد من قيمتها خلال الأيام القادمة.

وتساءل باستغراب: لماذا لا يتفاعل السوق مع التحركات الإيجابية للأسواق العالمية والمؤشرات الاقتصادية الأخرى فيما يتفاعل مع الأخبار السلبية فقط، مشيراً إلى أن الربط المبالغ فيه مع الأسواق العالمية أفقد أسواقنا المحلية خصوصيتها.

وقال: لا نعرف دوافع من قام بالبيع خلال جلسة الأمس وساهم في افتتاح الأسعار على مستويات أدنى من تلك التي ارتدت منها صعوداً أمس الأول، مشدداً على أن عمليات البيع هذه متعمدة بقصد عدم السماح للأسعار بالارتفاع وبالتالي تراجع الأسواق باستمرار.

من جانبه قال عبدالله الحوسني المدير العام لشركة دبي الوطني للوساطة إن الثقة في التعاملات في تراجع متواصل، مؤكداً انه وبرغم انخفاض أحجام التداولات إلا أن المضاربات مازالت تسيطر على غالبية التعاملات.

وأوضح أن غالبية التداولات التي تجري في السوق يتم تمويلها عن طريق المكشوف مما يجعل أصحابها عرضة لبيع أسهمهم في إي وقت من قبل الممول وبغض النظر عن حجم الخسائر التي تلحق بهم.

وفي تفاصيل التعاملات فقد تراجع سوق دبي المالي إلى مستويات تعد الأدنى منذ أكثر من 3 شهور. فقد تراجع المؤشر العام للسوق إلى 1699 نقطة وبنسبة 42,3% متخلياً بذلك عن حاجز الدعم القوي عند مستوى 1700 نقطة. وانخفض سهم اعمار إلى 37,2 درهم قبل أن يغلق على 40,2 درهم كما خسر ارابتك 13 فلساً مغلقاً عند 54,2 درهم وبنك دبي الإسلامي 28,2 درهم ودبي للاستثمار 16,1 درهم وسهم السوق 51,1 درهم.

وكان للانخفاض الكبير الذي سجله سهم بنك الإمارات دبي الوطني وبلوغه مستوى 35,3 دراهم أثره السلبي في زيادة حدة خسائر المؤشر العام نظراً لما يتمتع به السهم من ثقل وزني في المؤشر.

ناصر عارف