اظهر سوق دبي المالي بعض التحسن أمس في أعقاب مسلسل التراجع الذي أصابه طيلة الجلسات الخمس الماضية ،فقد ساهمت العودة الجزئية لطلبات الشراء في الساعة الأخيرة من التعاملات في رفع المؤشر العام للسوق على ارتفاع بنسبة 25, 2% مغلقا عند مستوى 1759 نقطة فيما واصل المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية انخفاضه ولكن بوتيرة اقل من السابق حيث اقفل على تراجع بنسبة 30, 0% عند مستوى 2617 نقطة رغم التحسن الذي سجلته أسهم العقار.
وبعدما كانت قد تسببت في زيادة حدة الخسائر التي لحقت بالأسواق في الأيام الماضية عاد الأسهم الثقيلة مجددا لقيادة النشاط الجزئي ودعم المؤشرات خاصة في سوق دبي المالي.فقد ارتفع سهم اعمار الى59, 2 درهم وارابتك 67, 2 درهم فيما صعد الدار إلى 65, 3 دراهم وصروح 61, 2 درهم.
وفي الحصيلة النهائية فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 44, 0% مغلقا عند مستوى 2682 نقطة رغم استمرار ضعف أحجام التداولات والتي لم تتجاوز قيمتها في السوقين 440 مليون درهم منها 300 مليون درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي.
ومع التحسن الجزئي الذي سجلته السوق فقد استطاعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات من استرداد 7, 1 مليار درهم من قيمتها بعدما ارتفعت إلى 389 مليار درهم وفقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع.
وقال جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان للأسهم والسندات إن تحسنا طفيفا شهدته الأسواق خاصة في سوق دبي المالي وهو التحسن الذي يأتي بعد التراجعات التي منيت بها الأسعار في السابق مشيرا الى التحسن المسجل في دبي جاء بعدما ظهرت على شاشة العرض طلبات شراء في النصف الثاني من الجلسة في خطوة عكست مبادرة البعض لاقتناص الفرصة بعد انخفاض الأسعار وتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب.
وأوضح انه وبرغم التحسن الذي شهده السوق إلا أن أحجام التداولات ما زالت ضعيفة مما يشير إلى أن التداول يتم من قبل صغار المتعاملين مع وجود طلبات شراء ضعيفة للمحافظ.
وأكد أن الرغبة في الشراء التي ظهرت ساهمت في رفع أسعار العروض وهو ما انعكس ايجابيا على أسعار الأسهم بشكل عام.
وتوقع عجاج أن تشهد الأسواق تحسنا في الأيام القادمة في ظل عزوف غالبية المتعاملين عن البيع في الوقت الراهن وذلك نظرا لقناعتهم بعدم وجود مبررات منطقية لتراجع الأسعار بهذه النسب المسجلة.
تعويض
من جانبه قال سعيد الحوسني المحلل المالي إن الأسواق بحاجه إلى سيولة لكي تستعيد نشاطها على النحو المطلوب وتعويض الخسائر التي منيت بها في المرحلة الماضية مشيرا إلى أن تحسن في الأسعار يساهم في زيادة عدد المتداولين في الأسواق.
وأكد انه من الصعب القول بان الأسواق استقرت بعد التراجعات التي سجلتها مشيرا إلى أن هناك غياب للمحفزات التي من شأنها دعم السوق كما أن حالة الترقب ما زالت مسيطرة على سلوك المتعاملين بانتظار نتائج الربع الثاني من العام للشركات المدرجة.
وفي تفاصيل التعاملات وبرغم البداية الضعيفة في سوق دبي المالي والتي واصلت خلالها الأسهم تراجعاتها إلا أن ظهور طلبات شراء في نهاية التعاملات أعادت اللون الأخضر إلى شاشة العرض مما شجع على التداول ورفع شهية الشراء بشكل جزئي في أوساط المتعاملين.
ويتضح من خلال التعاملات أن عمليات التداول ما زالت مقتصرة على صغار المستثمرين مع وجود طلبات شراء ضعيفة من المؤسسات وهو ما ظهر جليا من خلال ضعف أحجام التداول حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 300 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 219 مليون سهم نفذت من خلال 4802 صفقة.
ومع عودة بعض النشاط إلى التعاملات استطاع المؤشر العام للسوق تعويض جزء من الخسائر التي لحقت به مرتفعا بنسبة 25, 2% عند مستوى 1759 نقطة مما يعني صعوده من جديد فوق نقطة الدعم وفقا لمعطيات التحليل الفني والتي حددت عند 1750 نقطة.
وتولت غالبية الأسهم المدرجة في دبي تقديم الدعم للمؤشر العام وفي مقدمتها الأسهم القيادية التي كانت عمقت من حدة التراجعات في الأيام الماضية فقد ارتفع اعمار إلى 59, 2 درهم بعدما كان متراجعا في بداية الجلسة إلى 45, 2 درهم فيما صعد ارابتك إلى 67, 2 درهم ودبي للاستثمار 18, 1 درهم وسهم السوق 63, 1 درهم وبنك دبي الإسلامي 36, 2 درهم.
كما شمل التحسن الأسهم الصغيرة حيث ارتفع سهم الاتحاد العقارية إلى 90 فلسا والخليج للملاحة 75 فلسا والعربية للطيران 94 فلسا وتبريد 87 فلسا ودريك اندسكل 88 فلسا وديار 74 فلسا. وبعد سيطرة اللون الأحمر على شاشة العرض في الجلسات السابقة عاد الأخضر للظهور مجددا وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 23 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في دبي في حين لم تتراجع سوى سعر سهم شركة واحدة.
ولم تساعد طريقة احتساب إغلاق الأسعار المتبعة في ابوظبي مؤشر سوق العاصمة الذي واصل إغلاقه على تراجع نسبة 30, 0% عند مستوى 2617 نقطة رغم النشاط الذي أظهرته أسهم العقار في نهاية الجلسة وتحقيقها لبعض المكاسب،فقد ارتفع الدار إلى 65, 3 دراهم وصروح إلى 61, 2 درهم ورأس الخيمة العقارية 72 فلسا فيما واصل قطاع البنوك تراجعه بنسب طفيفة بقيادة سهم بنط ابوظبي الوطني الذي انخفض إلى 67, 9 دراهم.
وتواصل الضعف في حجم السيولة المتداولة في السوق بالغة أدنى مستوياتها منذ بداية العام حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 138 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 74 مليون سهم نفذت من خلال 1696 صفقة فقط.
وسجلت أسهم 14 شركة تراجعا في أسعارها من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها مقابل ارتفاع أسعار أسهم 12 شركة وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
واستمر التداول متركزا على أسهم العقار الثلاثة المدرجة في سوق ابوظبي والتي استحوذت على اكثر من 45% من إجمالي التداول المسجلة.
اعادة شراء
أعلنت شركة دريك اند سكل عن إعادة شراء مليوني سهم أمس الأول بسعر تراوح بين 86- 87 فلسا مما رفع عدد الأسهم التي قامت الشركة بإعادة شرائها وفقا لموافقة الهيئة إلى 5, 14 مليون سهم وبذلك يبلغ عدد الأسهم المتبقية للشراء نحو 203 ملايين سهم.
كتب ناصر عارف