في القرن التاسع عشر، هاجر مئات الألوف من الإيرلنديين الى العالم الجديد. وكما في ألمانيا، حيث كان ميناء هامبورغ الميناء الرئيسي الذي يشهد على حكايات مئات الآلاف من البشر الذين تركوا بيوتهم وقراهم ومدنهم في مختلف أنحاء أوروبا للركض وراء أحلام الأرض البعيدة.. فإن بلدة كوب، القريبة من مدينة كورك، كانت بوابة العبور الى العالم الجديد.

وتعمل الجهات الرسمية في ايرلندا، وكما حصل في هامبورغ، على تسويق هذا الوجه من مدينة كورك، وتحديدا للسواح الراغبين بتقفي آثار المهاجرين والاطلاع على تاريخ العائلات. وتستقطب مدينة كورك اهتماما متزايدا. وهي ثاني أكبر مدن جمهورية أيرلندا، ويبلغ عدد سكانها 271, 133 نسمة.

لا يفوقها في عدد السكان غير دبلن العاصمة. وتقع المدينة، عند النهاية الغربية الشمالية لميناء كورك. ويقع الجزء الرئيسي من المدينة في جزيرة بين فرعي نهر لى ويمتد باقي المدينة فوق تلال شمال النهر وجنوبه. هذا الموقع المتميز لمدينة كورك في جزيرة ووسط تلال أعطاها منظرًا رائعًا.

وتوجد في كورك كلية جامعية. وتعتبر المدينة مركز استيراد وتصدير، والبضائع التي تصنّع في منطقة كورك تشمل المشروبات، والأغذية المصنَّعة، والكيميائيات، والمنتجات الإلكترونية، والمنتجات النفطية، والألمنيوم، والمنسوجات.

وقد أنشأ الفايكنج مدينة كورك في القرن التاسع الميلادي، وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة صغيرة من السكان كانت تقيم في هذا الموقع من قبل، وقد نمت كورك نموًا سريعا خلال القرن الثامن عشر الميلادي، عندما أنشأ التجار فيها مصانع لمعالجة المنتجات الزراعية، كما زاولوا عمليات استيراد وتصدير البضائع.

وفي ذلك الحين جفّفت الجزيرة التي كانت من قبل أرضا سَبِخَة، وأصبحت قلب المدينة.

لكن، ليست تلك الحكاية الوحيدة في سجل ايرلندا الجنوبية، فمنحدرات موهير، التي يزورها مليون شخص سنويا، حكاية أخرى. ويستقطب المكان الجبلي الأسطوري مزيدا من الراغبين بممارسة رياضة التسلق.

وتعد المنطقة حول مدينة ليمريك مثالية لممارسة الأنشطة في الهواء الطلق، لا تتعرض للزحام من جانب الزوار. ويقع المركز على حافة المناظر الطبيعية الخلابة في المنطقة المعروفة باسم بارن، وهي مجاورة لمجموعة منحدرات موهير الصخرية وتعرض مجموعة مكثفة من الأنشطة الرياضية المختلفة.

وثمة نوع آخر من أشكال تسلق المرتفعات وهو الهبوط من قمة المنحدر الشاهق إلى أسفل، ويجب وضع خوذة على الرأس وارتداء ملابس واقية ثم تقوم بالهبوط ببطء وحرص إلى أن تصل إلى سفح المنحدر.

ويحتاج مجرد الانحناء على حافة المنحدر إلى الشجاعة كما أنه يبعث بطلقة من الإدرينالين إلى أنحاء الجسم، ومن أسفل المنحدر يعطي مايكل إرشاداته بهدوء، وبعد مرور قليل من الوقت يتم استكمال اختبار الشجاعة هذا، ثم يأتي وقت الاستمتاع بالمنظر الخلاب.

أما هواة الألعاب المائية، فينجذبون إلى الشاطئ في فانوري على خليج جالواى حيث تعد رياضة التزلج على الماء باستخدام الألواح الخشبية من الأنشطة الرائجة، ويتم ركوب الأمواج على أقصى ارتفاع لها، وتساعد الملابس المصنوعة من المطاط الصناعي على تحمل البقاء في مياه الأطلسي الباردة.

ومن المياه المالحة إلى المياه العذبة يتسع نهر شانون بالقرب من كيلالو التي تقع على مسافة ثلاثين كيلومترا شمالي مدينة ليمريك، ويشكل النهر ثالث أكبر بحيرة في أيرلندا.

وتمثل منطقة لاوف ديرج ظروفا مثالية للألعاب المائية، وخلال الأعوام الاثني عشر الماضية كانت شواطئها مقرا لمركز الأنشطة التابع لجامعة ليمريك، وترتبط معظم أنشطة المركز بالمياه.

ويعد ركوب زورق طويل خفيف والتجديف فيه أحد أفضل الطرق لرؤية المناظر الطبيعية التي تحيط بمنطقة لاوف ديرج، أما ركوب الكاياك الخفيف المصنوع من الجلد فهو أكثر مشقة ويتطلب بذل قدر من الجهد من المشاركين الذين ينزلقون بقواربهم على صفحة مياه البحيرة.

وفي النقطة التي يتدفق فيها نهر شانون خارجا من لاوف ديرج تلاطم المياه الأمواج، وتعد مثالية للمبتدئين الذين يريدون أن يخوضوا تجربة ركوب زورق الكاياك وسط الأمواج المتلاطمة لاكتساب الخبره.

ونهر شانون يعتبر المجرى المائي الرئيسي لجمهورية أيرلندا وأطول نهر في الجزر البريطانية. وينبع النهر فى جبال كويلكا شمال غرب أيرلندا، ويجري لمسافة 230 ميلاً تقريباً (370 كيلومتراً) إلى الجنوب الغربي ليصب في المحيط الأطلسي.

ويفيض نهر شانون في بعض الأحيان على الأراضى المحيطة به. كما تقع أكبر المحطات الكهرومائية النهرية في أيرلندا على نهر شانون، بين بحيرة درج ومدينة ليماريك. وتصل قناتان هما قناة جراند وقناة رويال، نهر شانون بمدينة دبلن العاصمة على الساحل الشرقي للبلاد .

دبي- البيان