أفادت مسودة بيان اطلعت عليه رويترز ان زعماء مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى بالاضافة الى البرازيل والهند والصين والمكسيك وجنوب افريقيا سيتفقون في قمتهم غدا على استكمال جولة محادثات الدوحة لتحرير التجارة العالمية بنجاح في عام 2010.

والمسودة أعدت لاجتماع الغد الذي يطلق عليه اسم مجموعة الثماني زائد مجموعة الخمس ويفيد الزعماء بأنهم ملتزمون بالتوصل الى نهاية طموحة ومتوازنة لجولة الدوحة بحلول عام 2010 بما يتمشى مع تفويضها وبالبناء على التقدم الذي تم احرازه بالفعل.

وأفادت مسودة بيان لقمة مجموعة الثماني أن قادة المجموعة سيتفقون اليوم على محاربة الحماية التجارية وتعبئة مليارات الدولارات لتعزيز الاستثمار الزراعي في البلدان النامية.

وستتمخض قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى في العالم التي تعقد في مدينة لاكويلا الايطالية عن اتفاق لجمع مليارات الدولارات على مدى الاعوام الثلاثة القادمة لزيادة التنمية الزراعية التي شهدت تراجعا حادا على مدى أكثر من عشر سنوات.

وبحسب المسودة التي حصلت عليها رويترز ثمة حاجة ماسة لتمويل مستدام ويمكن التنبؤ به ولمزيد من الاستثمارات المستهدفة من أجل تحسين انتاج الغذاء العالمي.

ولم تذكر رقما لحجم التمويل الذي ستلتزم به مجموعة الثماني كونه لايزال قيد البحث قبيل القمة التي تبدأ أعمالها اليوم.

وقالت المسودة سوف نستهدف تحقيق زيادة كبيرة في المساعدة المقدمة للزراعة والامن الغذائي بما يشمل التزامات بموارد محددة لعدة سنوات. ويأتي تركيز مجموعة الثماني على الامن الغذائي العالمي عقب أزمة الغذاء التي تفجرت في العام الماضي وارتفعت خلالها أسعار سلع أساسية الى مستويات قياسية الامر الذي أدى الى تفاقم الجوع وسوء التغذية في أنحاء العالم.

كما سلط ارتفاع أسعار الغذاء الضوء على ضعف مزمن في الاستثمار الزراعي بالدول النامية مع تركيز المانحين بدرجة أكبر على محاربة المرض.

وسيلتزم القادة أيضا بمعالجة تزايد الحماية التجارية وبهدف طموح لاتمام جولة الدوحة من محادثات منظمة التجارة العالمية.

ومن المتوقع أن تقول مجموعة الثماني ان حرية تدفق التجارة وكفاءة الاسواق تستطيع أن تؤدي دورا ايجابيا في مساعدة الامن الغذائي.

وقالت مسودة البيان: الاسواق يجب أن تظل مفتوحة والحماية التجارية مرفوضة والعوامل التي قد تؤثر في تقلب أسعار السلع الاولية بما في ذلك المضاربة ينبغي اخضاعها لمزيد من الرصد والتحليل. وأضافت: ومن ثم فاننا ملتزمون بالحد من التشوهات التجارية والعزوف عن رفع حواجز جديدة في وجه التجارة والاستثمار وعن تطبيق اجراءات لا تنسجم مع (قواعد) منظمة التجارة العالمية لتنشيط الصادرات.

وتتزايد اجراءات الحماية التجارية مع قيام الدول باتخاذ اجراءات لتقييد التجارة في مواجهة تباطؤ اقتصادي غير مسبوق.من جانب آخر حثت فرنسا والبرازيل على دور أكبر لمنظمة العمل الدولية في اعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي بما يعطي أيضا قدرا أكبر من النفوذ للدول النامية في مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونظيره البرازيلي لويس اناسيو لولا دا سيلفا في مقال مشترك في صحيفة ليبراسيون الفرنسية وفولها دو ساو باولو البرازيلية في كل مكان في العالم.. يطلب العاملون قدرا أكبر من العدالة والامن. يجب الاستماع اليهم.

واضافا: وفقا لنص المقال الذي نشرته الصحيفتان أمس يتعين أن تأخذ المنظمات الدولية في الاعتبار الاثار الاجتماعية للازمة الحالية. يتعين تعزيز دور منظمة العمل الدولية الي حد كبير جدا.

وحث المقال الذي على اقامة تحالف للتغيير قبل اجتماع زعماء مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى في لاكويلا بايطاليا. وتضم مجموعة الثماني الولايات المتحدة واليابان والمانيا وايطاليا وفرنسا وبريطانيا وكندا وروسيا.

وسيتضمن الاجتماع ايضا محادثات موازية بين مجموعة الدول الخمس -الصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا والمكسيك- ثم محادثات بين المجموعتين.

وقال ساركوزي ولولا دا سيلفا ان الازمة الاقتصادية أبرزت الحاجة الى زيادة الاتصال بين الدول الصناعية والعالم النامي.وجدد الزعيمان ايضا دعوات الي اصلاح مجلس الامن الدولي.

وقالا لكي يكون المجلس فعالا فانه يتعين ان يعكس الوقائع الحالية وبشكل ملموس ان يمنح دورا أكبر للدول النامية الكبيرة في كل منطقة مثل البرازيل والهند وتمثيلا أكثر انصافا لافريقيا والمساهمين الكبار في منظومة الامم المتحدة مثل اليابان والمانيا.

واضافا قائلين تريد البرازيل وفرنسا ان تقدما للعالم رؤيتهما المشتركة لتعددية جديدة تتواءم مع عالمنا المتعدد الاقطاب.

(وكالات)