هبط سعر النفط أمس دون 64 دولارا للبرميل ليواصل تراجعه لليوم الخامس على التوالي وسط شكوك في انتعاش الاقتصاد العالمي وامكانية تحسن الطلب على الوقود.
وتراجع الخام الاميركي الخفيف تسليم اغسطس 49 سنتا ليصل الى 56 63. دولارا للبرميل بعدما أنهى جلسة التعاملات أمس الأول على هبوط بنسبة أربعة بالمئة مسجلا 05, 64 دولارا وهو أدنى مستوى للتسويات منذ أكثر من شهر.وهبط خام القياس الاوروبي مزيج برنت 47 سنتا الى 58, 63 دولارا للبرميل.
وكانت التوقعات بحدوث انتعاش اقتصادي ومن ثم زيادة الطلب قد ساهمت في رفع أسعار النفط الخام عن مستوياتها المتدنية التي سجلتها في ديسمبر كانون الاول الماضي دون 33 دولارا للبرميل. لكن بيانات ضعيفة أعلنت في الاونة الاخيرة ومن بينها بيانات الوظائف الاميركية الاسبوع الماضي أثرت على المعنويات في الاسواق ودفعت أسعار النفط للهبوط بنسبة تسعة في المئة في يوليو .
وقال كارستن فريتش محلل أسواق النفط في «كومرتسبنك» أعتقد أن الاداء كان استمرارا لحركة التصحيح التي قادتها بيانات الوظائف في الاسبوع الماضي. وتعيد الاسواق النظر في الاسعار بعد النظرة المتفائلة الاخيرة ازاء أسعار النفط. كما أن قوة الدولار الاميركي تساهم في دفع النفط للهبوط.
وأظهر استطلاع لعدد من الاقتصاديين قبل صدور بيانات الناتج المحلي الاجمالي الصيني الاسبوع المقبل أن الاقتصاد الصيني أظهر مرونة في مواجهة التراجع العالمي الا أن بيانات اقتصادية حديثة ساهمت في رسم صورة قاتمة للاقتصادات العالمية المتقدمة.
ضغوط الأسواق
وقال بن وستمور محلل السلع فى بنك استراليا الوطنى من المرجح في مثل هذه الاوقات حين يكون الناس غير متيقنين من الوضع في المستقبل أن يشتروا سندات الخزانة الاميركية ومثيلاتها من أدوات الاستثمار وهذا يسبب نوعا من الضغوط التي تدفع الدولار للصعود وأسعار النفط للهبوط.
وتراجعت اسعار النفط ثمانية بالمئة منذ بداية يوليو. وحالت اضطرابات متزايدة في نيجيريا حيث شن مسلحون اربع هجمات على الاقل على منشآت نفطية في الايام العشرة الماضية دون هبوط حاد للاسعار في الاسابيع الاخيرة.
وتوقع محللون استطلعت رويترز اراءهم انخفاض مخزونات النفط الخام الاميركي الاسبوع الماضي وللاسبوع الخامس على التوالي بواقع 2, 2 مليون برميل في المتوسط بينما توقعوا ارتفاع مخزونات البنزين بواقع 800 ألف برميل ومخزونات نواتج التقطير بواقع 7, 1 مليون برميل.
و صعدت اسعار النفط للعقود الآجلة للنفط فوق مستوى 64 دولارا للبرميل في التعاملات الاسيوية أمس بعد أربع جلسات متتالية من الخسائر.
وارتفع الخام الاميركي الخفيف للعقود تسليم اغسطس 50 سنتا الي 55, 64 دولارا للبرميل بعد أنهى جلسة التعاملات في بورصة نايمكس بنيويورك أمس الأول على خسائر بلغت 4 في المئة الي 05, 64 دولارا وهو أدنى مستوى للتسويات في أكثر من شهر.وصعد خام القياس الاوروبي مزيج برنت 57 سنتا الى 62, 64 دولارا للبرميل.
معدلات التراجع
وتراجعت اسعار النفط 8 في المئة منذ بداية يوليو بعد ان تضاعفت من مستويات منخفضة دون 33 دولارا للبرميل كانت هوت اليها اواخر ديسمبر بفعل اجواء تفاؤل في الربع الثاني من العام تلاشت منذ ذلك الحين.
وحالت اضطرابات متزايدة في نيجيريا حيث شن متشددون اربع هجمات على الاقل على منشآت نفطية في الايام العشرة الماضية دون هبوط حاد للاسعار في الاسابيع القليلة الماضية.
لكنها فشلت في دفع الاسعار للصعود أمس الأول عندما قالت الجماعة المتشددة الرئيسية انها خربت منشاة نفطية لشركة شيفرون واستولت على ناقلة للكيماويات واحتجزت ستة من افراد طاقمها.
خامات أوبك
و قالت منظمة أوبك أمس ان متوسط أسعار سلة خامات أوبك القياسية واصل الهبوط أمس الأول الى 66, 63 دولارا من 12, 66 دولارا للبرميل يوم الجمعة. وتم تعديل سعر يوم الجمعة من 21, 66 دولارا للبرميل.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. هي: خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام ميري الفنزويلي واورينت من الاكوادور
و أغلق النفط منخفضا أربعة بالمئة أمس الأول مع عزوف المستثمرين عن المخاطر وسط شكوك ازاء فرص انتعاش الاقتصاد العالمي.
وتراجع الخام الاميركي 68, 2 دولار أي ما يعادل 02, 4 في المئة ليتحدد سعر التسوية عند 05, 64 دولارا للبرميل بعدما لامس في وقت سابق من المعاملات أدنى مستوى في خمسة أسابيع عندما سجل 40, 63 دولارا. كانت الاسواق الاميركية مغلقة يوم الجمعة في عطلة بمناسبة يوم الاستقلال. وهبط مزيج برنت في لندن 56, 1 دولار مسجلا 05, 64 دولارا للبرميل. وبلغ أدنى سعر في معاملات أمس الأول 40, 63 دولارا وأعلى سعر 17, 67 دولارا
تفاؤل مرحلي
وكان التفاؤل بأن يستفيد الطلب من تعاف اقتصادي قد ساعد سعر الخام على الارتفاع من مستوياته المنخفضة دون 33 دولارا للبرميل التي سجلها في ديسمبر. لكن بيانات اقتصادية ضعيفة في الاونة الاخيرة - بما في ذلك تقرير سيئ للوظائف الاميركية صدر الاسبوع الماضي - نالت من السوق.
وتراجعت أسواق الاسهم الاميركية في أوائل المعاملات رغم بيانات تظهر تباطؤ وتيرة انكماش قطاع الخدمات بالولايات المتحدة الشهر الماضي وتحقيقه أعلى مستوى نشاط منذ سبتمبر 2008. وقال فيل فلين من بي.اف.جي بست للابحاث في شيكاجو أناس كثيرون يساورهم القلق بشأن الاقتصاد وهم الان يتدافعون جميعا للخروج في نفس الوقت.
وأضاف نلحظ هذا في أسواق الاسهم وسوق الذهب وسائر أسواق السلع الاولية بما في ذلك النفط. حصلنا على بعض الدعم من أحدث أرقام معهد ادارة التوريدات (لقطاع الخدمات) لكن بوجه عام أشعر أن اتجاه الطلب سيكون نزوليا في الشهرين القادمين. وحقق الين مكاسب عامة وكذلك الدولار مع عزوف المستثمرين عن المخاطر وشرائهم في العملات التي تعتبر امنة مما فرض ضغوطا اضافية على السلع التي تسعر بالعملة الاميركية. وفقد مؤشر رويترز-جيفريز سي.ار.بي وهو مؤشر عالمي للسلع الاولية أكثر من اثنين بالمئة بحلول منتصف معاملات ما بعد الظهيرة.
(رويترز)
