كشفت الحكومة الهندية أمس عن موازنتها السنوية التي تهدف إلى العودة إلى تحقيق معدل نمو نسبته 9% سنويا متعهدة بزيادة المخصصات لبرامج الرفاهية الاجتماعية والبنية الأساسية.
ودفعت خطط الموازنة لزيادة الإنفاق بهدف تشجيع النمو إلى ارتفاع العجز المالي إلى مستوى أكبر من المتوقع بلغ 6.8% من الناتج المحلي الإجمالي الأمر الذي تسبب في تراجع أسواق الأوراق المالية بأكثر من 6%.
وقدم الموازنة الفيدرالية في البرلمان وزير المالية براناب موخيرجي وذلك بعد شهرين من عودة التحالف التقدمي المتحد بزعامة حزب المؤتمر إلى السلطة لفترة ثانية.
وتبدأ السنة المالية في الهند من الأول من نيسان/ أبريل وتنتهي في 31 مارس.
وكان الركود الاقتصادي العالمي قد تسبب في تباطؤ معدل النمو المرتفع للهند العام الماضي ليصل إلى 6.7% بعد أن كان 9% في السنوات الثلاث السابقة عليه.
وقال موخيرجي إن الحكومة أقرت بالتحديات على الرغم من وجود مؤشرات على التعافي مع احتمال أن تكون البلاد قد تجاوزت الظروف الأسوأ للأزمة الاقتصادية.
وقال موخيرجي إن أول تحد هو عودة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى9% سنويا في أقرب وقت مضيفا أن التحدي الثاني سيكون تعميق وتوسيع أجندة التنمية الشاملة.
وأوضح - في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الهندية الآسيوية - أن حكومة التحالف التقدمي المتحد سوف تمضي قدما في أجندة طموحة لإضافة 12 مليون فرصة عمل كل عام وخفض مستوى الفقر إلى النصف بحلول عام 2014.
ووفقا لتقديرات البنك الدولي العام الماضي ، فإن 455 مليون شخص أو أكثر من 40% من إجمالي السكان في الهند يعيشون تحت خط الفقر العالمي البالغ 1.25 دولار في اليوم.
وتعهد وزير المالية بتعزيز مبادرات التنمية الريفية والاجتماعية بما فيها تقديم حوافز جديدة للمزارعين بما يمثل زيادة نسبتها 45% في حجم التمويل لإعادة الإعمار في الريف.
كما أعلن عن قرب العمل بتشريع وطني للأمن الغذائي ويهدف إلى توفير 25 كيلوجراما من الأرز أو القمح شهريا إلى الفقراء مقابل 3 روبيات للكيلوجرام الواحد. وقال موخيرجي إن القطاع الصناعي شهد انتعاشا بعد أن عاد المستثمرون الأجانب إلى الأسواق الهندية في الأشهر القليلة الماضية. وأضاف: يمكننا القول إننا تجاوزنا أسوأ فصلين منذ الانهيار المالي العالمي في سبتمبر الماضي.
(د ب أ)