أكدت الأمم المتحدة أمس ان الكساد العالمي دفع ما يصل الى 90 مليون شخص الى براثن فقر مُدقع وحذرت من أن خفض المعونة الأجنبية قد يسبب مزيدا من الجوع والفقر.
وقال الأمين العام بان كي مون ان الفقراء أكثر من عانوا بالفعل جراء الأزمة الاقتصادية العالمية وحث الدول الغنية ألا تخفض ميزانيات المساعدات. وقال كي مون في مقدمة تقرير سنوي يرصد ما تحقق من تقدم وصدر في جنيف يزيد عدد من يكابدون الجوع ويعيشون في فقر مدقع أكبر كثيرا عما كان سيصبح إذا تواصل التقدم دون توقف.
ونشرت العديد من جماعات المعونة تقارير أمس تحذر من أن الاقتصاد المتعثر سبب أمراضا خطيرة لعدد أكبر من الناس. ولفت تقرير «البرنامج المشترك للامم المتحدة لفيروس اتش.اي.في والايدز» نظرالبنك الدولي ان جفاف منابع المعونة الأجنبية من المحتمل ان يقود الى حالات وفاة وإصابة بأمراض كان يمكن الحيلولة دونها وكشف التقرير ان عددا كبيرا من المرضى يصارعون للحصول على أدوية تنقذ حياتهم بسبب التراجع الاقتصادي.
وتابع التقرير: يمكن ان تؤثر الأزمة الاقتصادية العالمية على 4,3 ملايين شخص يتلقون علاجا مضادا للفيروسات وسبعة ملايين آخرين يحتاجون العلاج ولا يمكنهم الحصول عليه وآخرين سيحتاجون العلاج في المستقبل.
وجاء في التقرير ثمة خطر كبير بخفض برامج الوقاية لمواطنين عرضة لخطر أكبر. يزيد ذلك عدد الاصابات الجديدة وعدد من يحتاجون علاجا في المستقبل مما يفرض تكاليف أعلى في المستقبل. وحذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر الذي يجمع 168 جمعية وطنية من تزايد امراض مثل حمى الضنك والتهاب السحايا وغيرهما من الامراض التي تحتاج الدول الفقيرة مساعدة لمكافحتها.
وذكر في تقرير قائلا: تندر الموارد المتاحة لمعالجة الأمراض المعدية وحذر من أن الدول الغنية المنشغلة بأحوالها قد تعرض نفسها لمخاطر أكبر تتعلق بالصحة العامة. وقال تمام العودات خبير الحالات الصحية الطارئة للصحفيين في جنيف حيث مقر الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الاحمر ومعظم منظمات المعونة أن الامراض المعدية تقتل 14 مليون شخص كل عام ومعظم الحالات يمكن منعها. وأضاف نتأثر اليوم بعدد أكبر من الامراض المعدية مقارنة بأي وقت مضى.
وتفيد الامم المتحدة أن عدد من يعانون من فقر مدقع زاد ما بين 55 و90 مليون شخص عن المتوقع قبل انهيار الاقتصاد. وتواجه الدول الناشئة التي ساهم النمو السريع فيها في الحد من الفقر توقعات أكثر قتامة.
(رويترز)