توقع متخصصون بالمجال السياحي أن ترتفع نسبة اختيار السياح لتفضيل السياحة الداخلية خلال موسم الإجازة الحالي الى 31% مقابل 11% حققتها خلال السنوات الثلاث الأخيرة خاصة مع استمرار افتتاح وتطوير المشاريع السياحية والثقافية المنسجمة مع الطابع الحضاري والتراثي ومعاودة الشركات تطوير مشاريعها العقارية بعد انتهاء فترة ترقب مشوب بالحذر. كما ان قوة اقتصاد الدولة تجاوز اقسى مراحل الأزمة المالية العالمية.
وارتفع مستوى التبادل التجاري مقترباً من معدلاته المرتفعة السابقة. ومن العوامل الرئيسية الأخرى قوة الإجراءات المتبعة من قبل الدولة في السيطرة على الأمراض والأوبئة العالمية من جميع المنافذ وسط مخاوف من تصاعد نسب الإصابة بمرض انفلونزا الخنازيرعلى المستوى العالمي حسب منظمات الصحة الدولية.
وقال سعيد أحمد محمد بن بطي رئيس شركة ضيافة القابضة وجنان للفنادق والمنتجعات: تحظى الدولة بجاذبية سياحية قوية. وتعود أسباب ذلك إلى امتلاكها لعدد كبير من مقومات السياحة ففي ابوظبي هناك الجزر الطبيعية والشواطئ الواسعة بالاضافة الى المميزات الثقافية والتاريخية التي تضفي عليها طابعها الاصيل. كما تتميز بسهولة الوصول اليها لاسيما المنتجعات السياحية وملاعب الغولف والمعالم الأخرى الكثيرة التي ترتبط مع بعضها ومع المطار بشبكة طرق حديثة.
وأضاف بن بطي التي تسعى شركته لإدارة 7-10 فنادق في الدولة لغاية العام 2012: نجحت ابوظبي في الترويج للسياحة الداخلية. وافتتحت عدداً من المكاتب الدولية لها في عواصم عالمية مهمة مثل لندن وفرنسا وأمستردام. وهي تسعى بشكل حثيث لفتح المزيد منها خلال السنوات الخمس القادم تطبيقا لخطط الرؤية الاقتصاية الشاملة لأبوظبي 2030.
وقال نويل مسعود المدير التنفيذي لشركة جنان للفنادق والمنتجعات: إن العاصمة تسير بخطوات واسعة للإنتهاء من المشاريع الضخمة على جزيرة السعديات بإقامة منظومة ثقافية وتراثية وعلمية هائلة من خلال المتاحف العالمية الشهيرة ذات البعد التاريخي والفكري والعالمي المرموق وهذا ما سيفتح الباب واسعاً أمام مشاركة أساسية للقطاع السياحي في الناتج الإجمالي للعاصمة ومع ما يوفره من فرص عمل واسعة وإعادة لنمو قطاع التطوير العقاري واستقطاب المزيد من السيولة.
وتمضي الإمارات قدما لتطبيق خطط للنهوض بمشاريع تدعم الواقع السياحي فيها منذ العام 2000 حيث يتوقع أن يبلغ حجم الاستثمارات نحو 858 مليار درهم بحلول العام 2018 بينها 230 مليار درهم لمشاريع فندقية في العاصمة ابوظبي ـ وهي النسبة الأكبر بين مشاريع دول مجلس التعاون بتسجيلها 85% من اجمالي المشاريع التي تسعى إلى إقامتها خلال العقد القادم.
وسجلت إيرادات الدولة السياحية خلال العام 2006 نحو 60 مليار درهم ثم ارتفعت 10 مليارات درهم بعد عام واحد في 2007 لتصل الى 70 مليار درهم وحققت في العام 2008 ما يزيد على 50 مليار درهم وهو الرقم الذي عده المراقبون بأنه مؤشر قوي على محدودية تأثير الأزمات العالمية المختلفة على حركة السياحة لاسيما وانها تتمتع بنسبة نمو عالمي يتجاوز 10% سنوياً وهو الأعلى خليجيا وإقليمياً وضمن منطقة الشرق الأوسط.
أبوظبي ـ البيان
