أكد مصرف الإمارات المركزي ان بنوك الامارات محصنة ضد اية عمليات احتيال مالية من قبل افراد اوجهات وان الجهاز المصرفي لديه آليات وكفاءات يمكنها اكتشاف اية محاولات للاحتيال واحباطها في مهدها.
جاء ذلك في تصريحات صحافية على هامش توقيع مذكرة تفاهم بالمصرف المركزي بين وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة التابعة للمصرف المركزي وادارة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الارهاب بجمهورية الجبل الاسود «مونتينجرو».
وقد التقى معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي عقب توقيع مذكرة التفاهم مع وفد جمهورية الجبل الاسود، وبحثا سبل التعاون في هذا المجال.
وقال عبد الرحيم محمد العوضي رئيس وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة بالمصرف المركزي في تصريحات عقب توقيع الاتفاقية ان الوحدة وجهت تحذيرا للجمهور من خطورة التعامل مع بعض الأفراد والشركات غير المرخصة من قبل المصرف المركزي التي تقوم بعمليات ترويج إدارة الأموال في مجال الاستثمارات (توظيف الأموال) مشيراً إلى أن ذلك قد ينطوي على عمليات نصب اوعمليات غسل أموال تجرمها قوانين وانظمة الدولة.
وأضاف ان التحذير تضمن توضيحا مفصلا لتحديد بعض أساليب الاحتيال مشيراً إلى أن من هذه الأساليب قيام شركات وهمية او افراد من الخارج بارسال رسائل نصية على اجهزة الهاتف المحمول او عن طريق البريد الالكتروني مفادها ان الشخص المستقبل للرسالة ربح مبلغا كبيرا وعليه ارسال رقم حسابه البنكي لهم حتى يحولوا له المبالغ التي ربحها رغم عدم اشتراكه في أي مسابقة وبالتالي يكون هذا الحساب البنكي عرضة لمحاولات القرصنة.
وقال ان مثل هذه المحاولات الاحتيالية انتشرت بصورة اكبر في معظم دول العالم بعد اندلاع الازمة المالية العالمية.
واوضح ان المصرف المركزي اشتبه خلال الفترة الاخيرة في بعض حالات المعاملات المالية والمصرفية التي يمكن ان تندرج في اطار عمليات غسل الأموال او مكافحة الارهاب وتم التحقيق فيها من قبل المختصين بوحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة التابعة للمصرف المركزي وتم تحويلها الى الجهات القضائية للتحقق من مدى قانونية هذه المعاملات.
وأشار إلى أن معظم المعاملات المشتبه بها لم تتم بالامارات ولكنها تمثلت في تحويلات من الخارج تم ضبطها من خلال الجهات المختصة بالدولة نظرا لتطور اجهزة متابعة ورصد مثل هذه المعاملات موضحاً ان عدد الحالات التي تم ضبطها خلال الشهور المنقضية من العام الحالي لم يشهد نموا ولكنه مشابه تقريباً للعدد الذي تم ضبطه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وفيما يتعلق بما اذا كان قد تم ضبط محاولات لعمليات غسل أموال من خلال الاسواق المالية بالدولة قال العوضي ان الوحدة تلقت بعض تقارير من هيئة الاوراق المالية والسلع بهذا الخصوص وتم دراسة هذه الحالات والرد على الهيئة بشان هذه التقارير.
وأشار إلى أنه حتى امس ابرمت الوحدة 21 اتفاقية ثنائية لتبادل المعلومات والتنسيق والتعاون في مجال مكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الارهاب مشيراً إلى أن ابرام هذا العدد الكبيرمن الاتفاقيات ياتي في اطار التزام الإمارات بتوفير وتبادل المعلومات المالية مع شركائها الدوليين لتنسيق الجهود الدولية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم ذات العلاقة.
واضاف ان ممثلي خمس دول اخرى سيوقعون اتفاقيات مماثلة مع وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة بالدولة قريباً مشيراً الى ان هذه الدول ستشمل بنجلاديش وقبرص وجورجيا واليونان وإندونيسيا.
وأشار إلى أن ممثلي الدول الأخرى الاعضاء في مجموعة إيجمونت لوحدات الاستعلامات المالية البالغ عددهم 92 دولة اعربوا عن رغبتهم بتوقيع مذكرات تفاهم مشابهة مع الإمارات في المستقبل القريب.
واوضح العوضي، الذي ترأس وفد الدولة في الاجتماع العام السابع عشر لمجموعة إيجمونت لوحدات الاستعلامات المالية وفرق العمل التابعة لها بالعاصمة القطرية الدوحة مؤخراً، انه اجرى مباحثات ثنائية على هامش الاجتماعات مع ممثلي الدول الأعضاء في مجموعة إيجمونت التي سبق للوحدة تبادل المراسلات معها بشأن توقيع مذكرات التفاهم بين وحدات الاستعلامات المالية لتلك الدول ووحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة دعماً لتعاون الإمارات مع المجتمع الدولي في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك ومناقشة الطرق والوسائل الكفيلة بتقوية التعاون في مجال مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والأمور ذات الصلة.
وذكر انه تم على هامش الاجتماعات ابرام اتفاقيات مع 17 دولة في هذا المجال شملت أرمينيا وبلجيكيا وبرمودا والبرازيل وجزر كوك وجمهورية كرواتيا وإستونيا وجزيرة مان ولبنان ومقدونيا ومالاوي وإمارة موناكو ونيجيريا والبرتغال والفلبين وصربيا وجنوب أفريقيا مشيراً إلى أنه تم توقيع اتفاقيتين مماثلتين مع وحدات الاستعلامات المالية في كندا وهولندا.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر