عمق التراجع المتواصل للأسهم القيادية من حدة الخسائر التي لحقت بأسواق الأسهم المحلية لليوم الثاني على التوالي مما افقد المؤشرات غالبية المكاسب التي حققتها منذ بداية العام الجاري، فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 01, 2% مغلقاً عند مستوى 1720 نقطة فيما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية إلى 2625 نقطة وبنسبة 44, 0% مما يعني وفقا لمعطيات التحليل الفني كسر المؤشرات لحواجز دعم قوية كان من الصعب الرجوع إليها من وجهة نظر العديد من المحللين.

ومع استمرار التراجع مسيطرا على التعاملات فقد انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 88, 0% مغلقاً عند مستوى 2670 نقطة وسط ضعف في أحجام التداولات حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 497 مليون درهم، وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 5, 3 مليارات درهم مما رفع قيمة الخسائر خلال اليومين الماضيين إلى 11 مليار درهم.

ومن الملاحظ في تعاملات الأمس التراجعات المتواصلة التي سجلتها الأسهم القيادية وفي مقدمتها اعمار المنخفض إلى 48, 2 درهم وارابتك 54, 2 درهم بالإضافة إلى أسهم العقار المدرجة في ابوظبي حيث وصل سهم الدار إلى 55, 3 دراهم وصروح 57, 2 درهم، كما يلاحظ أيضاً أن التراجعات في الأسعار لا تتزامن مع وجود بيع للأجانب بل على العكس فإن صافي مشتريات هذه الشريحة من المتعاملين ما زالت في الموجب.

ووصف عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة ما يجري في الأسواق بأنه غير مبرر على الإطلاق خاصة بالنسب المسجلة من التراجع في الأسعار، مشيراً إلى أن الأسواق أصبحت متعبة نفسياً من وجهة نظر غالبية المتعاملين الذين باتوا يفضلون الخروج بأقل الخسائر على الانتظار مع تواصل سيطرة نهج التراجع على تحركات الأسواق.

وأوضح من المفترض أن الأسواق تكون المرآة العاكسة للوضع الاقتصادي للدولة ولكن واقع الحال الذي نلمسه يوميا لا يدل على ذلك، حيث نرى تسجيل انخفاضات وبنسب كبيرة عير مفهومة، مؤكداً أن اسمرار هذه الأوضاع تساهم في تعميق حدة عدم الثقة في التعاملات يوما بعد يوم.

وقال انه ومن خلال أحجام التداولات فإن الواقع يؤكد عدم وجود مبيعات للمؤسسات لذلك من غير المفهوم استمرار تراجع الأسعار مما يطرح العديد من التساؤلات حول ما يجرى في الأسواق، مشيراً إلى أن أسواق المال في الدول الأخرى والتي لا يوجد لديها مقومات أسواقنا المحلية تشهد ارتفاعات وانخفاضات وبنسب مقبولة بعكس ما يجري لدينا.

من جانبه قال عز الدين محمود المحلل المالي إن حالة التشاؤم تتعمق في أوساط المتعاملين مع كل انخفاض في الأسعار غير مبرر، مشيراً إلى أن الغريب فيما يجري تواصل الانخفاض رغم استمرار صافي مشتريات الأجانب بالموجب وبعكس ما كان يحدث سابقاً.

وأكد انه من الطبيعي حدوث ارتفاع بعد هذه التراجعات ولكن من الصعب التنبؤ بنسبها ومدى استمرارها.

وعلى مستوى الأسواق فقد واصل سوق دبي المالي ولليوم الثاني على التوالي تراجعه بعدما توسع نطاق مبيعات صغار المتعاملين بدافع الخوف مع استمرار انخفاض الأسعار على نحو غير مبرر على حد تعبير العديد من المحللين الذين باتوا يستغربون ما يحدث في الأسواق.

فقد تكبد سوق دبي المالي المزيد من الخسائر مما ساهم في تراجع المؤشر العام إلى مستوى 1720 نقطة وبنسبة 01, 2% مما افقده نقطة دعم قوية كان من المتوقع أن يشهد عندها ارتدادا خاصة بعدما انخفض بنسب كبيرة خلال الأيام الماضية وأصبحت الأسعار أكثر من جاذبة ولكن غياب القوة الشرائية حالت دون حدوث الارتفاع المنشود حتى الآن.

وواصلت الأسهم الثقيلة قيادة سوق دبي المالي للانخفاض بعدما سجلت مستويات جديدا من التراجع تعد الأدنى منذ موجة الارتفاع الوحيدة التي شهدها السوق منذ بداية العام الجاري، فقد تراجع «اعمار» إلى 48, 2 درهم وارابتك 54, 2 درهم وبنك دبي الإسلامي 31, 2 درهم وسهم السوق 55, 1 درهم.

كما واصلت الأسهم الصغيرة تكبد المزيد من الخسائر مبتعدة بذلك أكثر فأكثر عن قيمها الاسمية حيث تراجع ديار إلى 71 فلسا ودريك اند سكل 86 فلسا والعربية للطيران 92 فلسا وتبريد 84 فلسا والخليج للملاحة 74 فلسا.

واستمرت أحجام التداول عند مستويات ضعيفة رغم تراجع الأسعار حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 347 مليون درهم سجلت فيم غالبيتها لصالح 4 أسهم، وبلغ عدد الأسهم المتداولة 256 مليون سهم نفذت من خلال 5440 صفقة.

وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة بعدما تراجعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في دبي في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم شركتين وهو نفس السيناريو المسجل أمس الأول على صعيد أداء المؤشر السعري.

وعلى الاتجاه الآخر تواصل التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية ولكن بوتيرة اخف من تلك المسجلة أمس الأول وسط استمرار تراجع أحجام التداولات إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهر، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة 149 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 102 مليون سهم نفذت من خلال 2154 صفقة.

وجاء التراجع الذي سجله السوق نتيجة انخفاض أسعار أسهم الشركات العقارية التي تعتبر المحرك الرئيسي للنشاط في السوق، فقد تراجع سهم الدار إلى 55, 3 دراهم وصروح 57, 2 درهم ورأس الخيمة العقارية 71 فلسا وقد ساهم ذلك في خسارة المؤشر العام للسوق لنحو 44, 0% من قيمته مغلقاً عند مستوى 2625 نقطة وسجلت أسهم 20 شركة تراجعا في أسعارها من إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها مقابل ارتفاع أسعار أسهم 8 شركات ومحافظة أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.

وفيما كان سهم اسمنت الاتحاد الأكثر تحقيقا للمكاسب مرتفعا إلى 34, 2 درهم فقد سجل سهم المشاريع الطبية اكبر نسبة خسارة متراجعا إلى 30, 2 دراهم.

ناصر عارف