في ظل تضافر الأسباب التي تجعل السائح الخليجي يكون أكثر حذرا في الارتحال إلى وجهات صيفية تقليدية، بدءا من هواجس الصحة، مرورا بالقدرة الانفاقية، وصولا إلى الأخبار عن حوادث الطائرات، تلجأ الكثير من الهيئات السياحية الرسمية، التي اعتادت على رسم الخطط السياحية، إلى سياسة العروضات الجذابة.
وفي الوقت الذي تحتدم فيه المنافسة بين المدن الأوروبية الرئيسية، التي لطالما اعتبرت وجهات تقليدية للسائح الخليجي، كان من الملفت قيام مجلس السياحة الوطني الألماني بحملة تحت شعار: ألمانيا وجهة للسياحة: قيمة أكبر وأسعار معقولة ، يروج فيها للقيمة التي بوسع السائح الحصول عليها في حال توجهه الى ألمانيا، مقارنة بجنيف أو باريس أو لندن أو موسكو.
ولم يتأثر عدد السياح الذين قدموا من دول مجلس التعاون الخليجي إلى ألمانيا الاقتصادية العالمية، وذلك حسب إحصائيات حديثة نشرها مكتب الإحصاء الألماني الاتحادي. بل إن عدد السياح قد ازداد في الفترة ما بين يناير وأبريل 2009 بنسبة 6, 9 بالمئة مقارنة في الفترة ذاتها من العام الفائت.
وفي هذا السياق تشير دراسة حديثة قام بها اتحاد الفنادق الألماني والهيئة العالمية لتحديد مستوى الفنادق العالمي إلى أن أسعار غرف الفنادق في المدن الألمانية الرئيسية أقل بنسبة 30 إلى 70 % مقارنة بمدن أخرى مثل جنيف وباريس ولندن وموسكو. بالإضافة إلى ذلك يمكن للزائر الاستفادة من البنية التحتية المتوفرة للقيام بجولة رائعة في المدن الألمانية؛ بما في ذلك جولات التسوق والاستجمام أو القيام برحلات رياضية مثيرة والاستمتاع بالمقاهي والمطاعم الراقية.
ويقول بدر القاسمي، وهو مصرفي يزور ألمانيا كل صيف: ألمانيا هى وطني الثاني إنه بلد جميل وأشعر وكأنني لم أغادر وطني، كل شيء منظم بشكل سهل ولا مجال للخطأ.
وتعتبر ألمانيا أرخص بكثير من الدول الأوروبية الأخرى، فعلى سبيل المثال لا الحصر فإن الخدمة ملائمة جداً مع المال الذي يقدمه السائح سواء في المطاعم أو الفنادق أو السهرات. وألمانيا هي جنة التسوق الرفيع المستوى فالماركات التجارية أسعارها في ألمانيا أفضل بكثير من أي بلد أوروبي آخر؛ فالزبون يحصل على أفضل نوعية بأسعار أقل.
وتشير أنتية رودينغ، مديرة التسويق والعلاقات العامة في مكتب السياحة الوطني الألماني لمنطقة الخليج إلى أن ألمانيا لا تزال تجتذب الكثير من السياح من جميع أنحاء العالم، ونوفر لضيوفنا من خلال حملتنا الجديدة (الضيافة الميسرة) قضاء إجازة على أعلى المستويات من الرفاهية وبأسعار مناسبة جداً.
هذا كله إلى جانب التنوع الذي تقدمه مدننا، بدءاً من فنادق الخمسة نجوم وصولاً إلى الشقق المفروشة والمطاعم. ويمكن للعائلات التعرف على أشياء جديدة، كالترفيه والتنزه في الحدائق وإمكانيات التسوق الواسعة، سواء في الأسواق القديمة أو الحديثة.
بالإضافة إلى المنتجعات والمراكز الأخرى. وأضافت رودينغ إن ألمانيا واحدة من أفضل الدول على صعيد التنقل والسفر من مكان إلى آخر سواء من خلال التنقل بالقطارات السريعة أو السفر بالسيارة في الطرق غير محددة السرعة.
وتقول حنان الريس من الكويت، التي تتطلع إلى رحلتها القادمة إلى ألمانيا: أحب ألمانيا بسبب طبيعتها الخلابة وكذلك شعبها اللطيف. وأشعر بالراحة التامة في ألمانيا. في كل مرة أغادر فيها هذا البلد أتطلع للعودة إليه مرة أخرى؛ فالطبيعة مذهلة والمدن رائعة ويمكن اكتشاف الجديد دوماً مثل جبال تاونوس قرب فرانكفورت، أو متحف جديد في برلين أو متنزه في كولونيا.
ومن المعروف أن ألمانيا تتوسط أوروبا، وتبلغ مساحتها إلى 357021 كيلومترا مربعا تمتد بين المرتفعات الجبلية من جبال الألب في الجنوب إلى سواحل بحر الشمال في الشمال الغربي وبحر البلطيق في الشمال الشرقي. كما تخترق ألمانيا أكبر أنهار أوروبا، وهي الراين والدانوب والإلبه. ولألمانيا حدود مشتركة مع الدول المجاورة أكثر من أي بلد في هذه القارة، إذ يحدها كل من فرنسا ولوكسمبورغ وبلجيكا وهولندا وبولندا وجمهورية التشيك والنمسا وسويسرا.
دبي - «البيان»
