تشير التقديرات إلى أن الاستثمارات الاماراتية فى مصر تتجاوز قيمتها 19 مليار جنيه موزعة على مختلف القطاعات خاصة العقارات والسياحة والبنوك. كما تشهد العلاقات الاقتصادية المصرية الاماراتية زيادة مضطردة حيث قفزت معدلات التجارة بين البلدين مؤخرا الى اكثر من مليار ونصف المليار دولار مقابل 826 مليون دولار في عام 2007 بزيادة قدرها 8, 69%.
وكشف احمد الزعابى سفير الدولة بالقاهرة فى تصريحات خاصة ل«البيان» مؤخرا ان مصر من افضل البيئات الاستثمارية الموجودة في المنطقة.
وبالنسبة لمستقبل العلاقات المصرية الاماراتية خلال الفترة القادمة قال سفير الدولة ان كل المؤشرات تؤكد زيادة حجم التعاون بين البلدين فى شتى المجالات.
حيث وصل عدد الشركات الاماراتية المستثمرة في مصر الى اكثر من 444 شركة تعمل في كافة المجالات بحرية تامة وتسهيلات كبيرة من الحكومة المصرية التي تقدر كل الجهود التي تبذلها الامارات لزيادة حجم الاستثمارات والتعاون المشترك، مضيفاً ان الاصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي قامت بها مصر مؤخرا ساهمت بشكل كبير في دفع عجلة التنمية بين البلدين.
وأكد أن الامارات من اكثر الدول تعاونا مع مصر والدليل على ذلك القفزة الكبيرة التي شهدتها معدلات التجارة والاستثمار بين البلدين موضحا ان قرارات الحظر او المنع لها قواعد ونظام معمول به في كل دول العالم ولا يقصد بها الصادرات المصرية، مؤكدا ان العلاقات المصرية ـ الإماراتية نموذج يُحتذى في العلاقات العربية ـ العربية سواء من حيث قوتها ومتانتها وقيامها على أُسس راسخة من التقدير والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة حيث يرجع تاريخ العلاقات إلى ما قبل عام 1971.
وعن الدور الذى تلعبه السفارة في زيادة حجم الاستثمارات المشتركة قال ان السفارة تعد سنويا خريطة استثمارية للمستثمرين الاماراتيين بالتعاون مع الحكومة المصرية عن كل الفرص الاستثمارية الموجودة كما انها تعمل على تذليل كافة العقبات التي تعترض تلك الشركات، مشيدا بالجهود والتعاون الكبير من قبل الحكومة المصرية لحل اي مشكلة متعلقة بالاستثمارات الامارتية الموجودة.
وعن مستقبل العمالة المصرية العاملة فى الامارات والصعوبات التي تواجهها بعد الازمة المالية العالمية قال ان العمالة المصرية بالامارات لا تواجه اي مشاكل مضيفا ان الاستغناء عن العمالة المصرية امر مستحيل ومبالغ فيه والدليل على ذلك تنامي خريطة العمالة المصرية في الامارات من القطاعات التقليدية كالصحة والتعليم الى قطاعات اخرى حيوية مثل البنوك والشركات والمصانع، مشيرا الى ان اول طبيب ومدرس دخل الامارات هو الطبيب المصري وبالتالي هناك رغبة في استمرار تلك العلاقة الوطيدة والمتميزة.
وبخصوص القرارات التي اتخذتها الحكومتان المصرية والاماراتية لمواجهة الازمة المالية قال سفير الداولة بالقاهرة ان الواقع يؤكد نجاح خطط الدولتين لعلاج اثار الازمة والدليل على ذلك تعافي الاقتصادين المصرى والاماراتي مؤكدا مواكبة كافة القرارات التي اتخذتها الدولتان لمواجهة الازمة وهناك مؤشرات ايجابية تؤكد ذلك.
الجدير بالذكر ان الامارات تساهم بعدة مشروعات مشتركة من خلال صندوق أبوظبي للتنمية في تمويل العديد من المشروعات الحيوية في مصر مثل مشروع استصلاح 300 ألف فدان بمناطق البستان والنوبارية والساحل الشمالي ومدينة الشيخ زايد السكانية بمدينة 6 أكتوبر ومشروع قناة الشيخ زايد بتوشكي ومشروع محطة كهرباء أبوقير بالاضافة الى عدة مشاريع أخرى سياحية بالغردقة وشرم الشيخ والأقصر والساحل الشمالي.
القاهرة ـ محسن محمود
