بدأت أسواق الأسهم تعاملات أول أيام الأسبوع بانخفاض مؤشراتها في ظل تراجع شهية الشراء وعمليات بيع لبعض صغار المستثمرين خوفاً من تحمل خسائر أكبر بعد سيطرة النهج الهابط على تحركات الأسعار من جديد. وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات 5, 7 مليارات درهم بعدما تراجعت إلى مستوى 391 مليار درهم وانخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 9, 1% مغلقاً عند 2694 نقطة.
وجاء هذا الأداء السلبي بعدما سجلت غالبية أسهم الشركات المتداولة انخفاضاً كبيراً مما ساهم في تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى مستوى 1756 نقطة وبنسبة 57, 3%، كما انخفض المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى 2637 نقطة وبنسبة 28, 1%.
وكان للانخفاض الذي سجلته الأسهم القيادية الدور السلبي الأكبر في تراجع الأسواق، فقد انخفض سهم إعمار إلى 60, 2 درهم وارابتك 65, 2 درهم والدار 63, 3 دراهم وصروح 66, 2 درهم، وشهدت سندات بنك ابوظبي الوطني تداولات نشطة هي الأولى منذ إدراجها في سوق أبوظبي في خطوة فسرها البعض بأنها ناتجة عن عملية نقل ملكية بين طرفين بسعر 90 درهماً للسند.
ويرى بعض المحللين أن تزامن تراجع الأسواق مع انخفاض أحجام التداولات التي لم تتجاوز قيمتها في السوقين 493 مليون درهم أمر إيجابي يعكس عزوف غالبية المتعاملين وخاصة المؤسسات عن البيع في الوقت الراهن.
وقال حسام الحسيني مدير الوساطة في شركة إعمار للخدمات المالية انه وبرغم الانخفاض الذي سجلته الأسعار إلا إن الأسواق ما زالت عند مستويات مقبولة، مشيراً إلى أن عمليات التداول أمس كانت محصورة في البيع والشراء بين صغار المتعاملين في أغلب الأحيان، الأمر الذي يفسر انخفاض قيمة الصفقات المنفذة خاصة في سوق دبي المالي.
وأضاف: كان من الملاحظ تراجع طلبات الشراء بالنسب التي كنا نشاهدها في السابق، مؤكداً أن دخول أي سيولة جديدة سيساهم في عودة النشاط إلى الأسواق خلال الأيام القادمة.
وأشار إلى وجود عمليات تجميع مؤسسي على بعض الأسهم بعد تراجع الأسعار خلال الأسبوع الماضي وذلك بهدف الاستثمار على الأغلب وليس المضاربة كما كان يحدث في المرحلة الماضية.
وتوقع الحسيني تراجع حدة تذبذب الأسعار في الأيام القادمة على أن صدور الأخبار الايجابية أصبحت من المحفزات الرئيسية للتعاملات في الوقت الراهن في ظل غياب المحفزات الأخرى.
من جانبه قال سعيد الحوسني المحلل المالي: كان واضحاً من خلال التعاملات عزوف كبار المستثمرين عن البيع بعد تراجع الأسعار إلى هذه المستويات غير المبرر، مشيراً إلى أن الأداء السلبي للأسهم القيادية لعب دوراً كبيراً في تعميق حدة الانخفاض المسجل في الأسواق.
وأكد أن تراجع أحجام السيولة في السوق يوم أمس المتزامن مع انخفاض الأسعار يدفع للتوقع بإمكانية عودة التحسن من جديد خلال أيام للأسهم.
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد بدأ سوق دبي المالي تداولاته على تراجع كبير بعدما كان قد أظهر تماسكاً مع نهاية الأسبوع الماضي، وشمل الانخفاض غالبية الأسهم بقيادة الأسهم الثقيلة مما أدخل المؤشر العام إلى منطقة حرجة وفقاً لمعطيات التحليل الفني بعدما خسر 65 نقطة دفعة واحدة متراجعاً بنسبة 57, 3% إلى 1756 نقطة عائداً بذلك إلى المستويات التي سجلها خلال موجة البيع الأخيرة التي شهدها السوق قبل أسبوعين.
وفي أعقاب إعلان الشركة عن إغلاق مكتبها في الجزائر تأثر سهم إعمار سلباً وتراجع للمرة الثانية في غضون عشرة أيام إلى مستويات هي الأدنى منذ أكثر من شهرين بالغاً 60, 2 درهم كما انخفض ارابتك إلى 65, 2 درهم ودو 60, 2 درهم ودبي الإسلامي 34, 2 درهم وسهم السوق 62, 1 درهم.
وشهد سهم أرامكس تواصل عمليات جني الأرباح مما انخفض به إلى 31, 1 درهم، كما تراجعت الأسهم الصغيرة بنسب أكبر من تلك المسجلة الأسبوع الماضي مما زاد من معاناتها لفقدان المزيد من المكاسب التي كانت حققتها في وقت سابق. فقد انخفض دريك اند سكل إلى 89 فلساً وديار 74 فلساً وتبريد 87 فلساً والخليج للملاحة 75 فلساً.
ويلاحظ من خلال التعاملات أن الانخفاض في الأسعار ترافق مع تراجع أحجام التداول في دبي حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 342 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 242 مليون سهم نفذت من خلال 5335 صفقة.
واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في دبي مقابل ارتفاع أسعار أسهم شركتين فقط.
ناصر عارف
