حصل الباحث الإماراتي وليد عبيد النقبي على درجة الماجستير من جامعة السوربون في باريس في تخصص الإدارة التسويقية والاتصالات والتي تمت مناقشتها باللغة الفرنسية. وحمل البحث عنوان «دراسة إدارة الجودة والنوعية لنظم المعلومات في المؤسسات الإماراتية».
ويقع البحث ضمن إطار البحوث التي تهدف إلى إنشاء خطة عمل لمراجعة نظم المعلومات في الشركات والمؤسسات الإماراتية الحكومية والخاصة بهدف ضمان أفضل طرقة للسيطرة على درجة عالية من جودة هذه النظام وذلك باستخدام طريقة Benchcmrking (تقييم الأداء المرجعي) التي تضمن رفع كفاءة إنتاجية هذه المؤسسات وزيادة رضى وقناعة الزبائن.
ونقطة البداية هي تعريف مفهوم المعلومة واستخدامها وفائدتها في عملية اتخاذ القرارات الصائبة من قبل المسؤولين القائمين على هذه المؤسسات في اطار تصميم وإنشاء نظم المعلومات بصفته استثماراً استراتيجياً ضروريا لديمومة الشركات والمؤسسات.
وكفاءة نظام المعلومات وضمان جودته ركن أساسي من أركان نجاح المؤسسة في عملها كما ان جودة نظام المعلومات له تأثير كبير ومباشر علي عمل وكفاءة المؤسسة برمتها.
أن هذه الفكرة هي الأساس في محاولتنا من خلال هذا البحث لتقييم وتحديد جودة ونوعية نظام المعلومات في الشركات والمؤسسات الإماراتية وهو الهدف الرئيسي لهذا العمل.
والأشكالية التي يستند إليها هذه البحث هي خطة العمل أو خطة المراجعة التي نستطيع عملها لضمان جودة نظام المعلومات في مؤسسة اماراتية محددة؟
أما الفرضيات المحتملة للإجابة أو لحل هذه الإشكالية فهي أولا ان وضع خطة عمل قد يساعد المؤسسة للاستفادة من العلاقة بين المعلومات وفوائدها لرفع كفاءة نظام المعلومات والثانية .
هي أن خطة العمل قد تدفع المؤسسة إلى ممارسة إدارة جيدة في استثمار الموارد البشرية والفنية الذي يؤدي إلى رفع كفاءة نظام المعلومات والثالثة هي أن المؤسسات الإماراتية قد تتحفز نتيجة خطة العمل باتجاه رد فعل قوي لممارسة تطبيقات جيدة وطرق متقدمة لرفع جودة نظام المعلومات وإنتاجية المؤسسة وكسب قناعة العملاء الذين يتعاملون معها.
أما الطريقة أو المنهجية المتبعة في هذا البحث لتقديم نظام المعلومات في المؤسسات الإماراتية فهي تستند إلى استخدام مقاييس الجودة العالمية ايزو 9000 إضافة إلى المراجع والطرق الأخرى المستخدمة عالمياً في ضمان جودة نظام المعلومات الضرورية لرفع كفاءة المؤسسة وإنتاجيتها.
وهذه المنهجية تستند إلى أسلوب مراقبة ومراجعة نظام المعلومات القائم لتحديد المواصفات التي تم تحقيقها فعلاً كما يتم تحديد تلك التي لم يتم إنجازها للعمل على تحقيقها لإكمال كفاءة نظام المعلومات باستخدام الطرق المذكورة سابقاً.
والبحث يشمل ثلاثة فصول الأول يتناول تعريف المعلومة وفائدتها العملية للمؤسسة ودورها في اتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب إضافة إلى تطور تعريف نظم المعلومات واستخدام التقنيات الحديثة في المؤسسات الإماراتية. والفصل الثاني يتناول الإدارة الاستراتيجية لنظم المعلومات كما يقوم بعرض طريقة «تقييم الأداء المرجعي» أو المؤشر وهي طريقة بحث وتحليل مقارنة مستمرة لإيجاد أفضل التطبيقات والممارسات لرفع كفاءة نظام المعلومات وضمان جودته.
أما الفصل الثالث فيتطرق إلى دراسة جودة نظام المعلومات في المؤسسات الإماراتية مروراً بحالة استخدام التقنيات المتطورة والحديثة في معالجة البيانات في الدوائر والمؤسسات الإماراتية. كما يتناول المؤشرات الإيجابية التي أعطتها شركة السيطرة العالمية في شهر يناير 2009 .
والتي أشارت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة وضعت خطة طموحة خلاقة وجريئة لتنفيذ العديد من المشاريع العملاقة في ظل أفضل استثمار للموارد النفطية للدولة.
والجديد في هذا البحث هو محاولة نقل بعض التقنيات المستخدمة في فرنسا وبقية الدول الأوروبية في مجال تقييم جودة نظم المعلومات وكفاءتها إلى المؤسسات والشركات الإماراتية آخذين بعين الاعتبار عوامل الثقافة والتقاليد ذات العلاقة والمتبعة في الدولة وهذا يشمل محاولة نقل تقنيات استخدام «تقييم الأداء المرجعي» والخبرات المكتسبة في فرنسا وبقية دول أوروبا في حل مشاكل ضعف جودة نظم المعلومات حسب الحالة مثل مشاكل الخدمات أو الكلفة العالية التي يمكن معالجتها عن طريق حل المشكلة خارج الدولة
