قال وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبد الله الصباح أمس ان بلاده ترغب في بقاء سعر النفط فوق مستوى 60 دولارا للبرميل.

وقال وزير النفط بالدولة العضو بمنظمة أوبك للصحافيين في البرلمان ان الكويت ستراقب السوق عن كثب. وأضاف أن الكويت لن ترغب في هبوط سعر النفط دون مستوى معين كي تتمكن من الوفاء بمتطلبات الميزانية.

وردا على سؤال حول ذلك المستوى قال الشيخ أحمد انه سيكون 60 دولارا على الاقل بالنسبة للكويت.

وتراجع سعر الخام الاميركي الخفيف يوم الجمعة الماضي ليسجل أدنى مستوياته منذ أربعة أسابيع عند 63, 65 دولارا للبرميل في ظل ارتفاع معدلات البطالة بالولايات المتحدة الى أعلى مستوياتها منذ 26 عاما.

وانخفض النفط الخام نحو ثمانية دولارات في أربعة أيام خلال الاسبوع الماضي بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ ثمانية أشهر عند 38, 73 دولارا متأثرا بعلامات تشير الى استمرار تراجع اقتصاد أكبر مستهلك للطاقة في العالم.

وأكد الشيخ أحمد ان المضاربات وتذبذب سعر الدولار ساهما بدور كبير في تقلب أسعار النفط.وذكر الوزير الكويتي الاسبوع الماضي ان ارتفاع سعر النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل سيضر بالاقتصاد العالمي.

وقال أمس ان اختراق مستوى 100 دولار لن يدعم بالضرورة امدادات النفط من قبل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وأضاف أن المنظمة لا تستطيع رفع الانتاج دون دراسة الاسعار ووضع الاقتصاد العالمي وأن كل تلك الامور يجب أن تؤخذ في الاعتبار.

وتعهد أعضاء منظمة أوبك العام الماضي بخفض الامدادات بواقع 2, 4 ملايين برميل يوميا وحاولوا احداث توازن بين الانتاج والاستهلاك في ظل تراجع الاقتصاد العالمي.

وكانت المنظمة قد أبقت على الحد المستهدف للانتاج دون تغيير هذا العام ومن المقرر أن تلتقي مرة أخرى في سبتمبر القادم لمناقشة سياسة الامدادات.

وقال جوزيه بوتيلو دو فاسكونسيلوس رئيس منظمة أوبك يوم الجمعة الماضي ان المنظمة راضية عن أسعار النفط.

وهوت عقود مزيج النفط الخام برنت في لندن اكثر من دولار متجهة صوب 65 دولارا للبرميل يوم الجمعة اذ عززت بيانات البطالة المخاوف أن يتسبب ضعف الاقتصاد في مزيد من التراجع للطلب على الطاقة.

وسجل سعر عقود الخام الاميركي 60, 65 دولارا للبرميل منخفضا 13, 1 دولار.

وهوى سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 23, 1 دولار الى 42, 65 دولارا للبرميل.

وهبطت اسعار النفط للعقود الآجلة بعد انخفاضها نحو اربعة بالمئة في الجلسة السابقة اذ عززت بيانات البطالة المخاوف أن يتسبب ضعف الاقتصاد في مزيد من التراجع للطلب على الطاقة.

وفي أحدث بادرة على ان الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم مازالت تواجه صعوبات اقتصادية أظهرت بيانات يوم الخميس استغناء أرباب العمل في يونيو عن 467 ألف وظيفة وهو رقم يفوق التوقعات بينما ارتفع معدل البطالة الي 5, 9 في المئة وهو أعلى مستوى له في 26 عاما. وارتفعت البطالة في منطقة اليورو الى أعلى مستوياتها في عشرة أعوام.

وكانت بورصة نيويورك التجارية نايمكس مغلقة يوم الجمعة بسبب عطلة يوم الاستقلال لكن التعاملات الالكترونية ظلت جارية.

وكانت اسعار النفط قد تضاعفت من مستواها المتدني 40, 32 دولارا للبرميل في ديسمبر من العام الماضي وصعدت نحو 42 في المئة في الربع الماضي وهي اكبر زيادة فصلية منذ عام 1990. غير ان بعض المحللين تنبأوا أن صعود الاسعار فوق 70 دولارا للبرميل في يونيو قد يتعذر استمراره بسبب ضعف الاقتصاد والطلب على الطاقة واستمرار ارتفاع مستويات المخزونات.

(رويترز)