تأمل الحكومة العراقية ان تساعد جولة ثانية لمنح تراخيص لحقول نفط وغاز في وقت لاحق من هذا العام في إنعاش صناعة النفط التي تواجه صعوبات بعدما جاءت نتائج جولة أولى الأسبوع الماضي أقل من التوقعات.

وأعرب المتحدث الحكومي العراقي علي الدباغ في تصريحات لرويترز عن اعتقاده بأن الجولة الاولى للعطاءات لم تحقق الاهداف الكاملة لوزارة النفط.

لكنه قال ان الجولة الاولى حققت في نفس الوقت انجازا جيدا خاصة فيما يتعلق بحقل الرميلة. وأضاف انه مع هذا المستوى من التطوير المنتظر للانتاج عوضت الحكومة الانجاز الاقل للجولة الاولى وانها سعيدة بصورة عامة بما تم انجازه.

وعقد العراق الثلاثاء الماضي اول مناقصة تنافسية كبيرة في قطاع الطاقة على مدى عقود وكانت من اكبر جولات منح التراخيص في تاريخ البلاد. لكن المحللين في صناعة الطاقة فوجئوا بالفجوة الكبيرة بين الحكومة وشركات النفط الكبرى بشأن البنود المالية مما أدى الى بيع ترخيص حقل واحد فقط من ثمانية حقول كانت مطروحة في المناقصة.

حقل الرميلة

ورفض وزير النفط حسين الشهرستاني الانتقادات التي اعتبرت ان جولة التراخيص فشلت وقال ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع مجموعة شركات بقيادة بي.بي بخصوص حقل الرميلة وهو اكبر حقول النفط في البلاد ستتيح في حد ذاتها دفعة للانتاج أكبر مما كانوا يأملون تحقيقه من الجولة الأولى.

ورغم اللطمة التي تلقتها خطط زيادة الانتاج سريعا من 4,2 مليون برميل يوميا الا ان رفض الحكومة تقديم تنازلات بشأن الصفقات سيكون له صدى جيد لدى المنتقدين الذين يعارضون أي شيء يمكن النظر اليه على انه بيع لموارد الطاقة القيمة لدى البلاد بمقابل رخيص.

وقال الدباغ في لقاء مع الصحافيين في وقت سابق ان الحكومة العراقية حريصة على عدم إهدار الثروة النفطية لكن في نفس الوقت يوجد توازن بين تلك النقطة واحتياجات العراق لتطوير صناعة النفط.

جولة العطاءات الثانية

وبعد المناقصة قال العراق انه سيقدم موعد جولة العطاءات الثانية والتي من المتوقع ان تكون مُربحة بدرجة أكبر لأن الأحد عشر حقلا التي ستطرح فيها ما زالت غير مطورة ويمكن أن تضاعف الانتاج الحالي.

وذكر الدباغ ان الحكومة العراقية ووزارة النفط تحاولان الاستفادة من نتائج الجولة الاولى لكي تكون الجولة الثانية أكثر فعالية. واضاف ان لجنة شكلت لتعلم الدروس من الجولة الاولى.

وقال انه لم يتم اتخاذ قرار بشأن الحقول التي لم تمنح تراخيص بشأنها لشركات أجنبية الاسبوع الماضي.

وتقول الحكومة ان الحقول قد يتم تضمينها في جولة العطاءات الثانية أو طرحها مرة أُخرى منفصلة أو ربما يطورها العراق بنفسه بمجرد إنشاء شركة وطنية جديدة للنفط.

وأضاف الدباغ ان المناقصة مثلت نقطة تحول بالنسبة للصين المتحمسة للنفاذ الى ثالث اكبر احتياطيات نفطية في العالم بصرف النظر عن التكلفة. وكانت هناك شركات صينية ضمن المجموعات التي تنافست على كل حقول النفط والغاز السبعة التي تلقت عروضا.

وقال ان الصين حازمة في سعيها لدخول هذا القطاع حتى اذا لم تحقق ربحا. واضاف ان الفرصة السانحة لهم في العراق لن تتكرر ثانية في أي مكان في العالم.

ضغوط زيادة الإنتاج

ولم يتضح بعد ما تعنيه نتائج جولة التراخيص الاولى للشهرستاني وهو عالم نووي رهن مستقبله السياسي بزيادة انتاج النفط وبالتالي انقاذ حكومة تعتمد على النفط في أكثر من 95 في المئة من دخلها.

وسرت تلميحات بأن الشهرستاني الذي يواجه ضغوطا بالفعل بشأن الانتاج المنخفض واستدعي للبرلمان لمواجهة انتقادات الشهر الماضي قد يضطر لترك منصبه.

وقال الدباغ ان الامر يرجع للبرلمان في اتخاذ قرار بشأن اداء اي وزير. واضاف ان الحكومة ستشعر بالتأكيد ان مراقبة انشطة كل الوزراء جزء من وظيفتها.

(رويترز)