كشف مركز تنمية الصادرات السعودية أمس عن خمسة إجراءات للتحرك الذي سيتخذه المركز للرد على الدعاوى الصينية بقيام شركات سعودية بإغراق السوق الصينية بالبتروكيماويات، وفرض الصين رسوما ضد المنتجات البتروكيماوية السعودية.
وأوضح رئيس المجلس التنفيذي لمركز تنمية الصادرات السعودية الدكتور عبدالرحمن الزامل، أن تلك الإجراءات تشتمل مطالبة الحكومات الخليجية بأهمية التأكيد للجانب الصيني على «أهمية العلاقات التجارية المتبادلة، لاسيما أن الصادرات الصينية إلى دول الخليج تجاوزت 47 مليار ريال، فيما لم تتجاوز صادرات الخليج غير النفطية للصين 7 مليارات ريال».
ولام الزامل في مؤتمر صحافي أمانة مجلس التعاون الخليجي، معتبراً أنها «لم تلتفت لشكاوى الإغراق والغش التجاري التي تقدم بها منتجون سعوديون ضد منتجات صينية».
وأوضح أن الاجراءات السعودية في مواجهة الدعاوي الصينية تتضمن التحرك سياسيا حول تصرف الصين ضد المنتجات السعودية، مواجهة المواقف الحمائية، والمغطاة بغطاء أنظمة منظمة التجارة العالمية، من خلال فريق عمل مكون من خبراء وزارات «الخارجية»، «التجارة»، و«المالية».
إضافة إلى فرض رسوم احترازية مماثلة لمدة سنة قابلة للتجديد حسب الظروف على المنتجات الصينية التي أغرقت أسواقنا وتهدد الصناعة الوطنية، أما التحرك الرابع للرد على الدعاوى الصينية فيتمثل في مراقبة كافة المنافذ وتحليل كافة المنتجات الصينية قبل دخولها للسوق لضمان مطابقتها للمواصفات والمقاييس السعودية.
وأبدى الزامل دهشته من الإجراء الصيني، قائلاً: إن «هذا يضع علامة استفهام حول ردة فعل الصينيين». متسائلاً: «ماذا سيكون موقف الصين في المستقبل لو بدأت الدول الخليجية بتسويق منتجاتها بكميات أكبر في السوق الصينية؟».
يذكر أن قيمة استيراد المملكة من الصين يبلغ 13 مليار دولار (أي 47 مليار ريال) أو 11 في المئة من مجموع واردات المملكة من العالم، أما صادراتنا غير النفطية للعالم فهي لا تتعدى 125 مليار ريال في عام 2008، وصادراتنا غير النفطية للصين 5, 7 مليارات ريال في عام 2008.
وقال الزامل إن «المصدرين السعوديين يرفضون الإجراء الصيني المتعارض مع قوانين منظمة التجارة العالمية، والذي تم اتخاذه بمجرد أن تقدمت أربع شركات منتجة للميثانول والبوتانديول في الصين، بشكوى ضد الشركات السعودية دون دراسة أو تحقق». موضحاً أن «الحكومة الصينية أيضا لم تضع أي اعتبار للعلاقات التجارية المتميزة والاستراتيجية بين البلدين».
وعدّ الدكتور الزامل الإجراء الصيني تهديدا مباشراً للاقتصاد السعودي وتجاهلا لكل المبادئ المتفق عليها في مذكرات التفاهم بين البلدين كشركاء استراتيجيين. كما وصف الخطوة الأخيرة بأنها انقلاب وتجاهل لمعاني الصداقة والشراكة التجارية.
وشدد الزامل على أن «الرضوخ للإجراء الصيني بفرض رسوم احترازية ضد المنتجات البتروكيماوية السعودية سيكون له ضرر ضخم مباشر وغير مباشر». محذراً «المصدرين السعوديين من خطورة بطء ردة الفعل والقبول والتسليم بالإجراء الصيني تحت أي عذر أو حجة». مشيراً إلى أن «بطء ردة الفعل قد ينجم عنه آثار سلبية كبيرة على الصادرات السعودية».
واعتبر أن «ما شجع الصينيين على مواصلة السير في هذا الإجراء هو البرود في ردة الفعل تجاه الخطوة التي اتخذتها الهند في وقت سابق قريب، بفرض رسوم جمركية ضد البولي بروبيلين السعودي بنسبة 50%». وحذر من أن «القادم ربما يكون أكثر».
ودعا إلى وقفة حازمة تجاه الإجراء الصيني، من خلال فرض إجراءات مماثلة على المنتجات الصينية التي تدخل السوق السعودية، واستشهد بموقف الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي فرض رسوماً جمركية احترازية على منتجات الصين من الأنابيب الحديدية بنسبة 100% حماية للحديد الأميركي. معتبراً أن «الصينيين لا يفهمون إلا هذه اللغة».
وأوضح الزامل أن «أرقام التجارة الدولية للمملكة تظهر أنها تستورد ما قيمته نحو 150 مليار دولار من جميع أنحاء العالم وتستورد من الصين وحدها نحو 47 مليار ريال (13 مليار دولار) أي ما نسبته 11% من مجموع واردات المملكة من العالم أما صادرات المملكة غير النفطية للعالم فهي لم تتجاوز الـ 125 مليار ريال في عام 2008 (نحو 33 مليار دولار)، وأن نصيب الصين منها نحو 5, 7 مليارات ريال (2 مليار دولار) في عام .
الرياض ـ عبد النبي شاهين
