يشهد شارع (الكويت) والذي يقع في منطقة النعيمية والشهير بالمكاتب العقارية حالة سكون في ظل الصيف الحالي كما تراجعت قيمة الإيجارات بنسبة 30 %.
وأفاد العاملون في القطاع العقاري بان السوق العقاري سوف ينهض في حالة توفير الكهرباء، حيث توجد 400 بناية جاهزة في انتظار خدمة الكهرباء على الرغم من قيام عدد من المستثمرين بتوفير مولدات كهربائية بغرض الإيفاء بالالتزامات البنكية الخاصة بتمويل هذه البنيات.وأكد العاملون في السوق العقاري في عجمان بان السوق في الوقت الراهن يشهد تراجعا في الطلب إضافة إلى هروب عدد من المطورين وعجزهم عن انجاز المشاريع العقارية المعلنة على الرغم من تسلمهم دفعات مالية بمبالغ طائلة .
كما تم تأجيل المشاريع العقارية الكبرى والتي أطلقت خلال العامين الماضيين بسبب تراجع السوق اثرالازمة المالية العالمية. كما أن المشهد العام للسوق العقاري في الإمارة لم يختلف عن بقية الإمارات الأخرى من حيث التراجع في قيمة العقارات وأسعار الأراضي وعجز عدد من المطورين في انجاز المشاريع العقارية التي أعلنت سابقاً. مؤكدين بان القطاع العقاري في عجمان خلال ال3 سنوات الماضية حقق نسبة عالية من الأرباح وتعد إمارة عجمان الحصان الأسود على مستوى الدولة في عدد المشاريع المعلنة وارجعوا الأمر إلى جهود حكومة عجمان في تهيئة البيئة الاستثمارية في جذب مزيد من الاستثمار ات لرفد السوق العقاري، إضافة إلى توفير البنية التحتية التي تعزز مسيرة القطاع العقاري، حيث تم انجاز العديد من مشاريع الطرق الحديثة والجسور كما تم انجاز مشروع الصرف صحي.
اختلط الحابل بالنابل
قال عبد العزيز الجسمي الرئيس التنفيذي لمركز الاستثمار الوطني للعقارات: مع بداية الطفرة العقارية في عجمان دخل السوق من لديه خبرة في هذا المجال، وكذلك كل شخص ليس لديه وظيفة ودون معرفة بالسوق بغرض جني الأرباح السريعة، مشيراً إلى كثافة المكاتب العقارية التي فتحت على امتداد شارع الكويت في منطقة النعيمية مؤكداً اختفاء معظم أصحاب هذه المكاتب في الوقت الراهن.
وأشار الجسمي إلى ان دخول المضاربين والسماسرة اضر السوق العقاري حيث أصبحت الأسعار فلكية وأصبح هنالك تصاعد سريع في قيمة العقارات والإيجارات على مستوى الدولة.
وأكد بان وجود المضاربين ساهم في تعميق جراح السوق العقاري وليس لهم هم في مصلحة البلد بل كل مايفكرون به جني الارباح السريعة مما جعل أصحاب الخبرة في المجال العقاري في أحيان كثيرة عدم المغامرة مع المضاربين والدخول معهم في مشاريع بأسعارخيالية.
وكشف الجسمي عن ان قيمة المشاريع العقارية التي طرحت على امتداد شارع الإمارات خلال الثلاث سنوات الماضية بلغت 7 مليارات درهم وهي عبارة عن سبع مدن وهي كل من مدينة المرموقة، مدينة حميد، ومدينة الإمارات ، ومدينة الأميرة، المدينة الخضراء، ومدينة الاتحاد، واسكيب تاور.
وحول واقع هذه المدن أفاد بان المطورين نوعان، منهما من اشترى المشروع وهو عبارة عن قطعة ارض كبيرة لإقامة عدد من المشاريع العقارية بشكل أبراج متعدد الطوابق، كما هنالك مطورون آخرون اكتفوا بشراء جزء من هذه المشاريع لتشييد برج وطرحه للبيع.
مشيراً إلى أن الذي يحدث في الوقت الراهن ان المطور الفرعي صاحب المشروع الصغير قد هرب من الساحة بعد أن جنيِ كثيرا من الارباح ولم يلتزم بدفع ماتبقى عليه من اقساط إلى المطور الرئيسي صاحب قطعة الأرض الكبرى مشيراً إلى أن الضحايا هم من اشترى شققا من المطور الفرعي الذي عجز عن انجاز المشروع.
وعن حل مشكلة صغار المستثمرين الذين قاموا بدفع مبالغ طائلة في سبيل إيجاد سكن في هذه المدن الجديدة أشار إلى أن الحكومة قامت بإنشاء مؤسسة التنظيم العقاري لكي تكون هنالك جهة تتولى حل مشاكل المستثمرين ولها صلاحيات كبيرة في اتخاذ القرارات التي تعزز مسيرة السوق العقاري وتحفظ حقوق صغار المستثمرين.
وأشاد الجسمي بتدخل الحكومة المحلية وقيامها بشراء مدينة المرموقة بعد تعسر المطور مؤكداً ان هذا الأمر يعزز الثقة بالسوق العقاري ويحفظ حقوق صغار المستثمرين.
وأبدى الجسمى أسفه لتراجع السوق العقاري في الدولة مشيراً إلى شراء أحد المستثمرين شقة في احدى الإمارات بقيمة خمسة ملايين درهم وألان قيمتها لم يتجاوز مليوني درهم.
مشيراً إلى أن غالبية صغار المستثمرين انساقت وراء الأحلام الوردية التي كان يروجها المطورون الفرعيون حيث قاموا بدفع مبالغ طائلة وهي عبارة عن أقساط لشراء شقق سكنية في مشاريع متعددة دون التأكد من مقدرة المطور لانجاز المشروع المعلن عبر الإعلانات التي نشرت في الصحف أو المواقع الالكترونية.
وأشار إلى أن القوانين التي صدرت بعد إنشاء مؤسسة التنظيم العقاري ألزمت بتسديد قيمة الأرض كاملة وانجاز نسبة 30% من إجمالي المشروع. وأكد الجسمي بأنه يلتقي يوميا بأشخاص يوكدون بأنهم قاموا بتسديد الدفعات كاملة للمطورين إلا أنهم لم ينجزوا المشاريع التي أعلنت منذ أكثر من عامين.
وطالب الجسمي بضرورة تشكيل لجنة على مستوى وزاري ومن أعضاء المجلس الوطني لمتابعة تداعيات السوق العقاري في الدولة واهمية تدخل الحكومة لإنقاذ السوق العقاري عن طريق إصدار قوانين جديدة تنعش المشهد العقاري.
أسعار خيالية للعقارات
وفي نفس السياق اكدعادل عبد الرحيم السعيدي صاحب مكتب ألسعيدي للعقارات بان الاسعار الخاصة بالوحدات السكنية في سوق عجمان أسعار خيالية ومبالغ فيها وقادت السوق إلى الانهيار مشيراً إلى ارتفاع أسعار قطع الأراضي ومواد البناء وارتفاع أسعار شركات المقاولات كل هذه العوامل ساهمت في خلق سوق غير حقيقية.
وابدى أسفه على قيام صغار المستثمرين بشراء وحدات سكنية من المطورين دون التأكد من مدى إمكانية المطور من تنفيذ المشروع المعلن مشيراً إلى ضرورة معرفة الشخص المشتري على حصول المطور على ترخيص من الجهات المعنية كما ان السماسرة ساهموا في خداع صغار المستثمرين والترويج لمشاريع بأسعار مرتفعة مؤكداً بان هذا الأمر أشعل فتيل سوق العقارات وجعله يسير في طريق غير حقيقي.
وتطرق السعيدي إلى تأخر إنشاء مؤسسة التنظيم العقاري مؤكداً بان هذا الأمر أدى إلى تعميق جراح السوق العقاري وفتح أبواب السوق أمام المضاربين والذين ليس لديهم الخبرة والدراية بالسوق العقاري بل سعي هؤلاء إلى جني الارباح السريعة على حساب المصلحة العامة:
وأكد السعيدي بمعرفته بعدد من المطورين قام بعمل مخططات وأعلن عن إنشاء أبراج سكنية ومدن وهو ليس لديه الإمكانيات المادية التي تسعفه لانجاز هذه المشاريع الضخمة بل سعى إلى غش الناس وجمع أموالهم وأفاد بان عددا من المطورين الان هرب من الساحة دون انجاز المشاريع التي اعلنوا عنها مسبقاً.
وعن واقع السوق العقاري الآن في عجمان أشار إلى وجود أهل الخبرة والمعرفة بمجريات السوق العقاري الذين كان يعملون فيه منذ أمد بعيد ولم ينساقوا خلف المطورين وأحلامهم الزائفة مشيراً إلى إغلاق 30% من مكاتب العقارات التي تقع على امتداد شارع الكويت في عجمان.
وذكر بان أهم درس يجب إن يتعلمه العاملون في السوق العقاري يجب أن يتفق الجميع بعدم الإعلان عن مشروع وبيعه على الورق وانه يجب أن تنفذ نسبة من المشروع مع وجود الضمانات التي توكد مقدرة صاحب المشروع من انجازه في الوقت المقرر وأهمية توفير الطاقة الكهربائية واقترح في هذا الجانب بإنشاء شركة مساهمة عامة .
مشيراً إلى استعداد العاملين في السوق العقاري المساهمة في إنشاء هذه الشركة. رؤية الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء في عجزها في توفير الكهرباء للمشاريع العقارية منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وطالب بضرورة إيجاد قوانين صارمة تحكم العمل في المجال العقاري ومن اجل الحفاظ على استقرار السوق مؤكداً بان السوق في الأيام المقبلة سوف ينتعش كما توجد الآن العديد من الفرص الحقيقة وبأسعار مناسبة للجادين في العمل بالسوق العقاري مستشهداً بمقولة (إن العقار يمرض ولكنه لا يموت).
تهيئة البيئة
وأشاد علي الجناحي صاحب مكتب الجناحي للعقارات بجهود حكومة عجمان في تهيئة البيئة الاستثمار في مجال العقارات وإصدار قوانين التملك الحر الذي أدى إلى جذب إعداد كبيرة من المستثمرين في العمل في الإمارة.
كما ان قيام الحكومة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية مثل الطرق الحديثة والجسور الجديدة والإنفاق جاءت متناغمة مع الطفرة العقارية وأكد الجناحي بان جميع العاملين في السوق العقاري كسبوا ارباحا خيالية مع الطفرة العقارية وحققوا الملايين من الدراهم.
وأكد الجناحي تأثر السوق بسبب الأزمة المالية العالمية شأنه شأن الأسواق العالمية التي تأثرت بانخفاض الطلب مع كثرت المعروض وطالب بضرورة محاربة السماسرة من العمل في السوق العقاري مشيراً إلى وجود اعداد كبيرة تعمل في السوق العقاري وقيامهم بدفع أموال لأصحاب البنايات لكي يقوموا هم باستئجارها بأسعار خيالية دون رحمة على الناس.
ودعا الجناحي أصحاب المكاتب العقارية بأهمية الالتزام بالأسعار المناسبة للحفاظ على المستأجرين وعدم المغالاة في الأسعار مشيراً إلى أن انخفاض أسعار الإيجارات بنسبة 30 % خلال نصف العام الحالي وأبدى تفاؤله بانتعاش السوق العقاري في حالة توفير الكهرباء للمشاريع العقارية الجديدة تمهيدا لدخولها السوق.
تحويشة العمر
يروي هيثم مصطفى من صغار المستثمرين الذين دفعوا مبالغ كبيرة من اجل تحقيق الربح والاستفادة من الطفرة العقارية يقول إنه قام بشراء خمس شقق في برج يقع ضمن المدن الجديدة على امتداد شارع الإمارات في عجمان، وذلك في بداية عام 2007 ودفع مبلغ 750 الف درهم وهي تحويشة العمر وانه التزم بدفع الدفعات المقررة إلى المطور الآسيوي من خلال مكتبه الشهير في دبي مشيراً إلى أن المشروع منذ أكثر من عامين لم ينجز فيه سوى الأساسات.
وأفاد بأنه راجع المكتب العقاري مرارا دون فائدة او ايجاد اجابة شافية كما توجه إلى مؤسسة التنظيم العقاري وهي بدورها أفادت بان هذا المطور غير مسجل ضمن المطورين في الإمارة وبعدها توجهت إلى المحكمة وعن طريق لجنة الصلح تمت مخاطبة المطور وتحديد جلسة للنظر في الموضوع .
وكان ذلك بتاريخ الرابع والعشرين من الشهر الماضي ألا إن المطور لم يحضر الى المحكمة وطالب بإرجاع المبالغ التي قام بدفعها مؤكداً بان هنالك أكثر من 35 شخصا نفس حالته وللأسف هو من نصحهم بالاستثمار في هذا البرج.
مؤسسة عجمان للتنظيم العقاري تنظر في إلغاء طلبات تسجيل مشاريع
أكدت مؤسسة عجمان للتنظيم العقاري أن المهلة الأخيرة التي انتهت أول هذا الشهر ساهمت في زيادة عدد المتقدمين الراغبين في التسجيل كمطورين عقاريين. وقال عمر البرغوثي مدير عام المؤسسة: شهدت الأيام القليلة التي سبقت انتهاء مهلة الأول من يوليو زيادة كبيرة في عدد المتقدمين لطلبات التسجيل.
والآن وبعد انتهاء المهلة ستقوم مؤسسة عجمان للتنظيم العقاري بمراجعة شاملة لكل الوثائق والطلبات التي تقدم بها عدد من الراغبين للتسجيل كمطورين عقاريين لمزاولة نشاط التطوير العقاري في الإمارة وسيتم تصنيف الطلبات حسب استيفائها للشروط. وستقوم المؤسسة بإلغاء طلبات تسجيل بعض المشاريع العقارية خاصة تلك التي لم تستوفي شروط التسجيل.
وقال إن المؤسسة ستقوم خلال الأيام القليلة المقبلة بإطلاق موقعها الالكتروني الذي سيكون غنياً بالمعلومات التي تهم الأطراف العقارية المختلفة بما في ذلك أسماء المطورين العقاريين المسجلين والمشاريع العقارية التي تم تسجيلها لدى المؤسسة وأعدادهم.
وأوضح البرغوثي أن حكومة عجمان بصدد الانتهاء من مشروع قرار تشكيل لجنة أو هيئة قضائية مهمتها النظر في القضايا العقارية وفض النزاعات التي تنشأ بين الأطراف العقارية المختلفة. وستتكون الهيئة المزمع إنشاؤها من خمسة أعضاء بينهم مؤسسة عجمان للتنظيم العقاري.
إنجاز كبير
نجحت إمارة عجمان في استحواذ نصيب الأسد بعد إمارتي ابوظبي ودبي في سوق العقارات على مستوى الدولة من خلال المشاريع العقارية التي أعلنت في السنوات الثلاث الماضية، حيث تجاوزت الاستثمارات في هذه المشاريع مبلغ200 مليار درهم وان هذا الأمر جاء تأكيداً على أن السوق العقاري في إمارة عجمان شهد طفرة كبرى يرجعها المحللون إلى الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد ألنعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان لتقديمه كافة التسهيلات للمستثمرين في المجال العقاري.
كما أنشأ سموه مؤسسة الاستثمار العقاري التي قادت قاطرة السوق العقاري في الإمارة وفاق رأسمالها وتعدى 10 مليارات درهم في غضون سنوات قليلة كما تم إطلاق شركة «عقار» برأسمال بلغ 500 مليون درهم.
وساهم موقع إمارة عجمان الاستراتيجي في إنجاح الطفرة العقارية وجعل الإمارة موقع جذب للاستثمار العقاري وإصدار قوانين التملك الحر وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وتشكيل لجنة المنازعات الايجارية كل هذه الخطوات عززت مسيرة الطفرة العقارية في الإمارة وانجاز دائرة البلدية والتخطيط مشاريع الطرق والجسور الجديدة جاءت متناغمة مع الطفرة العقارية.
حيث تغير المشهد العقاري في الإمارة خلال ثلاث سنوات فقط. ولكن للأسف ظلت قضية عدم توفر الكهرباء هي الهاجس الذي يورق المستثمرين في المجال العقاري الذي حقق مكاسب ضخمة خلال الطفرة وعجز الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء من مواكبة هذه الطفرة لتوفير الكهرباء.
وأكد العاملون في السوق العقاري بان عملية انتعاش السوق العقاري تظل مرهونة بتوفير الكهرباء واقترحوا بأهمية إنشاء شركة مساهمة عامة في الإمارة تعمل في مجال توفير الكهرباء للمشاريع العقارية التي أنجزت منذ سنوات وهي في انتظار الكهرباء.
عجمان ـ أسامة أحمد


