يتهم الكثيرون من رجال السياسة في الغرب الصين بانتهاج إجراءات حمائية في مجال التجارة خلال الأشهر القليلة الماضية بشكل مبرر في بعض الأحيان وفي البعض الآخر تبدو أنها تبحث عن كبش فداء اقتصادي ملائم.

ويرى خبراء الاقتصاد الصينيون حتى الآن معايير مزدوجة في تحميل الغرب اللائمة على بلادهم.ومن المتوقع أن يجدد الرئيس الصيني هو جينتاو معارضة الصين للحمائية والدفاع عن قضايا الدول النامية عندما يشارك في الحوار المقرر الأسبوع المقبل بين مجموعة الثماني والاقتصادات الصاعدة.

وقال تشانج هانلين مدير معهد منظمة التجارة العالمية في جامعة بكين للأعمال والاقتصاد الدولي لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن (القضية الكبرى (بالنسبة للصين) هي الحمائية في مجال التجارة).

وقال تشانج إنه يرى مؤشرات على استغلال قواعد منظمة التجارة العالمية لمكافحة الإغراق والدعم واللوائح في مجال التأمين وذلك من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي (في كل المجالات) ولكن (بالأساس في المنتجات الصناعية). كان رئيس الوزراء الصيني وين جياباو قد حدد في خطبة سياسية في منتصف يونيو أمام مجلس الدولة (الحكومة) أن الإجراءات الحمائية الدولية في مجال التجارة هي أحد ( مظاهر الغموض الكثيرة) التي تقوض التعافي الاقتصادي.

وقالت جين فانج الباحثة البارزة بالمعهد الاقتصادي الدولي التابع لأكاديمية شنغهاي للعلوم إنه (بعد أن انضمت الصين إلى منظمة التجارة العالمية عام 2001 كانت الولايات المتحدة وخلال الفترة من 2002 وحتى 2006 ، الأكثر تقديما لطلبات مكافحة الإغراق وقضايا أخرى). وقالت جين للوكالة الألمانية (لكن بعد عام 2006 كان الاتحاد الأوروبي هو الأكثر اعتراضا).

وقالت إن (أكثر من ذلك أن الاتحاد الأوروبي وضع الكثير من التشدد على الحماية البيئية).وأضافت جين أن معايير منظمة التجارة العالمية للسلامة والعمالة قد تتسبب أيضا في المزيد من النزاعات التجارية بين الدول الغربية والصين.

وقالت إنها (الدول الغربية) (ينبغي أن تقدر أن الدول الآسيوية لا تزال دولا نامية). ويبدو أن تعليقات جين وتشانج تتماشى إلى حد بعيد مع موقف الحكومة وتأتي في الوقت الذي تتعرض فيه الصين لشكاوى بشأن ممارساتها التجارية. كانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تقدما بشكاوى لمنظمة التجارة العالمية أواخر يونيو بشأن القيود الصينية على صادرات المواد الخام وتخزين تسع مواد أساسية لمساعدة صناعات الصلب والألمنيوم والكيماويات في استخدامها مستقبلا.

(د ب أ)