سمحت وزارة التجارة والصناعة السعودية لشركتين مختصتين بإنتاج الحديد في المملكة بتصدير حديد التسليح المحلي الى الخارج، بعد التزامهما بالضوابط التي وضعتها الوزارة.
وحصلت الشركتان على أولى رخص تصدير حديد التسليح المحلي الى الخارج، وذلك على أثر التزامها بالضوابط التي وضعتها الوزارة والتي تقضي بالسماح بالتصدير بعد التأكد من الوفاء بحاجة السوق السعودية وتصدير الفائض عن حاجة السوق.
وبعد خروج أول رخصتين لتصدير حديد التسليح، تكون الشركات السعودية أمام مرحلة جديدة من التصدير بعد عام من الحظر الذي فرضته وزارة التجارة والصناعة على تلك السلعة، عقب معاناة السوق المحلية من نقص حاد تسبّب في ارتفاع أسعار الحديد بشكل كبير خلال أعوام مضت، مما استدعى تدخل الوزارة التي سعت إلى توفير السلعة بشكل كاف ومراقبة السوق بشكل دقيق لصالح المستهلك النهائي.
وأبلغت وزارة التجارة والصناعة مصانع الحديد في وقت سابق بقرار إعادة فتح تصدير حديد التسليح ومنتجاته للخارج حسب الضوابط التي أقرتها الوزارة، والتي اعتبرتها ضوابط أساسية تخدم الصناعة.
وأوضحت الوزارة أن الضوابط التي تم إقرارها وتبليغ المصانع بها تتضمن (أن تكون الأولوية في الإنتاج للأسواق المحلية، بمعنى أن يكون هناك وفرة في السوق المحلية وما يزيد على الحاجة يتم تصديره، احتفاظ المصنع بمخزون استراتيجي بواقع 10 % يساهم في علاج حالات الشح في السوق المحلية سواء كان ذلك نتيجة لأسباب داخلية أو خارجية، وأن تكون الأسعار في الأسواق المحلية في حدود المعقول).
وستتولى الوزارة مراقبة أسواق الحديد بالتنسيق مع وكالة الوزارة شؤون المستهلك، من خلال جولات يومية في جميع فروع الوزارة في المناطق للتأكد من وجود وفرة في سلعة الحديد في الأسواق المحلية وتوفر المخزون الاستراتيجي داخل المصنع.
وكان وكيل وزارة التجارة والصناعة لشؤون الصناعة خالد السليمان أكد لصحيفة (الاقتصادية) السعودية في وقت سابق، أن الوزارة استقبلت عددا من الطلبات الجديدة الخاصة بفسوحات تصدير الحديد من قبل الشركات المتخصصة، وأنها وافقت على عدد منها.
وتلقت الوزارة في وقت سابق موافقة مجلس الوزراء على طلبها باستئناف تصدير الحديد لخارج المملكة وفق شروط تراعي احتياج السوق المحلية. ومن جهة أخرى حث المصدرون السعوديون الحكومة أمس السبت على فرض رسوم استيراد على الصادرات الصينية بما في ذلك الصلب والبلاستيك ردا على ما يقولون انها عملية مدبرة لفرض رسوم على صادرات الميثانول السعودية.
وكانت الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات /سبكيم/ قالت الاسبوع الماضي إن الصين فرضت رسوما على واردات الميثانول.
وفي 24 يونيو قالت الصين انها بدأت تحقيقا بشأن واردات الميثانول من السعودية وثلاث دول أخرى لمعرفة ما اذا كان هناك اغراق للسوق عن طريق طرح المادة بأسعار أقل من تكلفة الانتاج.
وأبلغ عبد الرحمن الزامل رئيس مركز تنمية الصادرات السعودية مؤتمرا صحفيا أن على الحكومة أن تتحرك. ويشغل الزامل مقعدا بمجلس ادارة سبكيم. وأضاف أن على الحكومة أن تتابع شكاوى الشركات السعودية بشأن اغراق السوق المحلية بالمنتجات الصينية.
وقال ان الكل يشكو من البضائع الصينية مضيفا أن منتجات الصلب والبلاستيك والصناعات الكهربائية الصينية تلحق الضرر بالصناعات السعودية بسبب الاغراق.
كانت الصين قالت الاسبوع الماضي ان التحقيق الذي تجريه سيحدد ما اذا كان الميثانول - الذي يستخدم في مزيج البنزين - قد طرح في السوق الصينية بأسعار أقل من تكاليف الانتاج ويقدر الخسائر التي مني بها المنتجون الصينيون من جراء ذلك.
وقال الزامل ان صادرات الميثانول الى الصين تشكل نحو عشرة الى 15 % من صادرات البتروكيماويات السعودية التي قدرت قيمتها بملياري دولار في 2008.
(وكالات)
