أكد بعض العقاريين وأصحاب المكاتب العقارية في أم القيوين أن الأزمة المالية العالمية التي ضربت الأسواق العالمية قد أثرت في عدد كبير من المشاريع العمرانية الكبرى في أم القيوين ولكن لم توقفها.

وكذلك أدت إلى انخفاض أسعار الأراضي في كافة أنحاء الإمارة بنسبة 50% وبالتالي الإحجام عن التداول في المبايعات إلا قليلا وفي فترات متباعدة وبمبالغ قليلة مقارنة بالعام الماضي من الفترة نفسها والتي كانت بالملايين الأمر الذي أوقف حال بعضها، لافتين إلى أن هناك أكثر من 20 بناية تضم 2000 شقة مكتملة ولم يدخلها التيار الكهربائي مناشدين الجهات المسؤولة بالتدخل لإمداد تلك البنايات بالكهرباء لأن ملاكها من المواطنين وأن معظمهم اقترضوا من البنوك وتوصيل التيار الكهربائي سيحرك السوق العقاري كثيرا في الإمارة.وأوضح ذات العقاريين أن المشاريع الموجودة تتماشى جنباً إلى جنب مع البنية التحتية المتوافرة والتي تسعى الإمارة إلى تطويرها وتبلغ قيمتها مايقارب 50 مليار درهم وأهمها مشروع مرسى أم القيوين بتكلفة إجمالية 12 مليار درهم وهو عبارة عن مناطق سكنية وسياحية بدرجات ومستويات مختلفة.

وكذلك مشروع مدينة السلام الذي سيستوعب ما بين 300 : 500 ألف نسمة وتكلفته 30 مليار درهم، وهناك مشروع الخور الأبيض وهو مشروع سياحي عقاري على امتداد الساحل على طريق رأس الخيمة وتبلغ تكلفته 5 مليارات درهم، مبينين أن حكومة الإمارة وضعت العام الماضي قانوناً للضمان العقاري للمستثمرين وذلك لتشجيعهم بإنشاء المشاريع الكبرى ولتعزيز الثقة ولحفظ حقوقهم. من جانبه أكد جميل العفاد من العفاد للعقارات في أم القيوين أن السوق العقاري في أم القيوين شهد هدوءاً في التداولات خلال الستة أشهر الماضية وأن الأجواء العقارية توحي بتحسن حذر لحركة التجارة العقارية، وأن قيمة الإيجارات قد شهدت انخفاضا في الأسعار خاصة في سكن العمال الذي انخفضت فيه قيمة الإيجارات إلى ما دون النصف وذلك نتيجة لانعكاسات الأزمة المالية العالمية ما اضطر كثيراً من الشركات الاستغناء عن عمالتها.

وأضاف أنه خلال الفترة الماضية لم تسجل أي تداولات أو حركة نشطة عدا نسبة قليلة من المستثمرين الذين اتجهوا إلى شراء الأراضي نسبة لانخفاض أسعارها مقارنة بالفترة الماضية أي ما قبل الأزمة المالية التي أدت إلى إحجام كثير من المستثمرين عن الشراء الأمر الذي انعكس سلبا على السوق.

وأكد أن انخفاض أسعار الأراضي في معظم مناطق أم القيوين يغري المستثمرين من داخل وخارج الإمارة للتوجه بشراء العقارات والاستثمار فيها بدلاً من الاستثمار في الأسهم التي تشهد تذبذباً في الأسعار، لافتا إلى أن الأزمة المالية الحالية تعد فرصة طيبة للذين يملكون السيولة وبإمكانهم توظيفها في شراء الأراضي لأن أسعارها انخفضت إلى النصف في معظم أنحاء الإمارة.

وأضاف العفاد أن هناك إقبالا متواضعا من المستثمرين من خارج الإمارة على شراء الأراضي في أم القيوين خاصة في منطقتي الصناعية والسلمة وأن عملية التداول في الأراضي شهدت هدوءا ولم تسجل أي مبايعات تذكر إلا قليلا وليس كما كان معهودا في السابق.

وأوضح أن أسعار الإيجارات انخفضت قليلا خاصة في سكن العمال حيث انخفضت قيمة الإيجارات وذلك لأن معظم الشركات التي كانت تؤجر للعمالة قد تأثرت بالأزمة المالية العالمية التي شهدها العالم مؤخرا ما أدى إلى تسريحها لتلك العمالة الأمر الذي أثر سلبا على قيمة الإيجارات، مبينا أن سعر الغرفة وصالة 35 ألف درهم للبنايات الجديدة و25 للمتواضعة 40 ألف درهم للغرفتين وصالة.

من جانبه يرى أحمد سلطان صاحب مكتب الغرفة للعقارات في أم القيوين أن عدم توافر الكهرباء يعد عائقا كبيرا وتحديا أمام السوق العقاري في أم القيوين الأمر الذي أدى إلى شلل المكاتب العقارية إضافة إلى الأزمة المالية العالمية التي تركت آثارها السالبة عليهم، لافتا إلى أن هناك أكثر من 20 بناية تضم 2000 شقة ومتجر كبير مكتملة منذ عامين ولم يدخلها التيار الكهربائي وهي ملك لمواطنين معظمهم اقترض من البنوك لإقامة تلك المشاريع والآن مطالبون بتسديد الأقساط المترتبة عليهم.

وأضاف أن السوق العقاري في النصف الأول من العام الحالي شهد هدوءا ولم تكن هنالك مبايعات أو تداولات إلا قليلا على بعض البيوت الجاهزة، لافتا إلى أن أكثر التداولات كانت عبارة عن تأجير العقارات وليس في حركة البيع والشراء، وأنه في 6 أشهر تمت مبايعة واحدة عن طريق مكتبه لقطعة أرض في الصناعية مساحتها 40 ألف قدم مربع على عكس التداولات التي كانت في الفترة نفسها من العام الماضي والتي تقدر بالملايين.

وأضاف سلطان أن الأزمة المالية العالمية قد تولد فرصا جيدة لأصحاب السيولة إذا ما تم توظيفها لشراء العقارات وخاصة الأراضي في أم القيوين لأن أسعارها قد انخفضت بنسبة 50% في كافة أنحاء الإمارة في الفلج والمنطقة الصناعية وشارعي الاتحاد والملك فيصل وخلافها.

وأوضح أن دائرة الأراضي والأملاك في أم القيوين تدعم المكاتب والتي يبلغ عددها حوالي 35 مكتبا وتوفر لها أسباب النجاح، وانه عند المطالبة بافتتاح مكتب عقاري في الإمارة الدائرة لا تطالب بمبالغ مالية وإنما فقط شهادة حسن سير وسلوك، مبينا أن هناك مشاكل تواجه أصحاب مكاتب العقارات تتمثل في أنه بعد تحديد العقار للبيع تتم أحيانا المبايعة خارج المكتب لذلك لا بد من أن تتدخل الدائرة وتلزم المشتري بدفع عمولة المكاتب إليها ومن ثم تردها الدائرة إلى أصحاب المكاتب العقارية تجنبا للتلاعب الذي يحدث من بعض المشترين.

من جانبه أكد محمد سعيد النبهاني مدير فرع مكتب غزال الجزيرة في أم القيوين أن السوق العقاري في أم القيوين في الربع الأول من العام الحالي قد خيم عليه الهدوء بسبب الأزمة المالية الاقتصادية وانعدمت فيه التداولات العقارية ولكن سرعان ما بدأت تدب فيه الحياة رويدا رويدا وذلك في بداية شهر 4 حيث تمت بعض المبايعات والتداولات خاصة في شارعي الملك فيصل وشارع الاتحاد وكذلك تم بيع وتداول في البيوت الجاهزة والفلل السكنية والأراضي في منطقتي المغدر والحوية داخل أم القيوين.

وأضاف أن البنايات المكتملة والتي لم يدخلها التيار الكهربائي والتي يملكها مواطنون من المتوقع أن يدخلها التيار الكهربائي بنهاية العام الحالي الأمر الذي سوف يحرك المكاتب العقارية لأنه من المتوقع أن تكون هناك حركة قوية في التنقلات بين المستأجرين.

وأوضح محمد أن الإمارة مقبلة على مشاريع عديدة من ضمنها مشروع المدائن الذي تقدر تكلفته 3 مليارات درهم وهو عبارة عن مشروع سياحي مكون من 3 أبراج أحدها سكني والآخر تجاري والثالث فندق 5 نجوم وهو بالقرب من منطقة الميناء، وكذلك مشروع اعمار السياحي ومشروع رواد في اتجاه رأس الخيمة، لافتا إلى أن تلك المشاريع إذا ما اكتملت من شأنها أن تحرك السوق العقاري في أم القيوين.

من جانبه أكد سيف بن يوخه من الشركة العقارية الاستثمارية في أم القيوين أن السوق العقاري في أم القيوين شهد حركة تداولات بسيطة في النصف الأول من العام الحالي وأن هناك الكثير من الطلبات على البيوت الجاهزة والأراضي في المناطق الصناعية ولكن بأسعار لا تتناسب مع القيمة الحقيقية لتلك الأراضي والبيوت.

وأن هناك إحجاما من المستثمرين على الإقبال لشراء الأراضي وذلك يرجع إلى عدم توفر التيار الكهربائي، لافتا إلى أنه متوقع انتعاش السوق العقاري في أم القيوين في النصف الثاني من العام الحالي بعد انتهاء فترة الصيف وانقشاع الآثار السالبة للأزمة المالية العالمية وقيام الهيئة الاتحادية للكهرباء بتوفير التيار الكهربائي الأمر الذي ينعش السوق في الإمارة.

وأضاف أن برنامج الشيخ زايد للإسكان قد زاد الطلب على الفلل في أم القيوين بصورة كبيرة خاصة من أولئك الذين ظهرت أسماؤهم ويفضلون شراء الفلل الجاهزة بدلا من الدخول في مشروع البناء لان الفيلا الجاهزة يتراوح سعرها ما بين 850 ألف درهم ومليون ونصف المليون درهم في أم القيوين والسعر يتفاوت على حسب المساحة والتشطيب والموقع، لافتا إلى أن المعروض قليل ولا يتوافق مع الطلب الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع أسعارها.

وأوضح سيف أن أسعار الإيجارات انخفضت بصورة ملحوظة في سكن العمال وذلك لأن معظم الشركات التي كانت تؤجر للعمالة قد تأثرت بالأزمة العالمية التي شهدها العالم مؤخرا ما أدى إلى تسريحها لتلك العمالة الأمر الذي أثر سلبا على قيمة الإيجارات، مبينا أن سعر الغرفة وصالة 25 ألف درهم للبنايات الجديدة و30 ألف درهم للغرفتين وصالة و4 غرف وصالة 45 ألف درهم.

الإيجارات

وأضاف أنه في النصف الثاني من العام الحالي بالنسبة للإيجارات أن أسعارها انخفضت بصورة ملحوظة في سكن العمال وذلك لأن معظم الشركات التي كانت تؤجر للعمالة قد تأثرت بالأزمة العالمية التي شهدها العالم ما أدى إلى تسريحها لتلك العمالة الأمر الذي أثر سلبا على قيمة الإيجارات، مبينا أن سعر الغرفة وصالة 25 ألف درهم للبنايات الجديدة و30 ألف درهم للغرفتين وصالة و4 غرف وصالة 36 ألف درهم، مبينا أنه من المتوقع أن تشهد أسعار الإيجارات انخفاضا أكثر خاصة بعد شهر يوليو المقبل.

92 دعوى إيجارية في أم القيوين

أكد خلفان بن صرم أمين سر لجنة المنازعات الإيجارية في بلدية أم القيوين أن اللجنة قد تلقت في النصف الأول من العام الحالي 92 دعوى إيجارية، مبيناً أن السبب الرئيسي في ازدياد تلك الشكاوى هو جشع بعض التجار وتحايلهم على القانون وعدم تقيدهم بالقوانين الملزمة في الإمارة، وكذلك ترجع الزيادة إلى تلك الطفرة العمرانية والسكانية المطردة التي تشهدها الإمارة إضافة إلى المغالاة الإيجارية من بعض الملاك بعدم التزامهم بنص القانون الخاص بتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر محذراً في الوقت ذاته من مغبة أن يقوم المالك بقطع الخدمات عن المؤجر وعليه مراجعة لجنة المنازعات أن كانت هنالك مشكلة.

وأضاف خلفان أن اللجنة تلقت ما يقارب ال40 طلبا من شركات تريد أن تفسخ العقود وتنهي العلاقة الإيجارية معظمها شركات مقاولات ومؤسسات صناعية وذلك تأثرا بالأزمة المالية التي اجتاحت العالم وأن معظمها تبرر فسخ العقود بعدم توفر السيولة المادية وأن هناك الكثير من الموظفين تحت كفالتها.

50 مليار درهم لمشاريع معلن عنها ولم تتوقف

أوضح عقاريون أن هناك مشاريع كبرى يجري إنشاؤها لم تتوقف بسبب الأزمة المالية وتتماشى جنباً إلى جنب مع البنية التحتية المتوافرة والتي تسعى الإمارة إلى تطويرها وأهمها مشروع مرسى أم القيوين بتكلفة إجمالية 12 مليار درهم وهو عبارة عن مناطق سكنية وسياحية بدرجات ومستويات مختلفة،.

وكذلك مشروع مدينة السلام الذي سيستوعب ما بين 300 : 500 ألف نسمة وتكلفته 30 مليار درهم، وهناك مشروع الخور الأبيض وهو مشروع سياحي عقاري على امتداد الساحل على طريق رأس الخيمة وتبلغ تكلفته 5 مليارات درهم ومشروع المدائن بكلفة مالية قدرها 3 مليارات درهم، مبينين أن حكومة الإمارة وضعت العام الماضي قانوناً للضمان العقاري للمستثمرين وذلك لتشجيعهم بإنشاء المشاريع الكبرى ولتعزيز الثقة ولحفظ حقوقهم.

أم القيوين ـ عصام الدين عوض