انخفضت الاسهم الاوروبية في التعاملات الصباحية أمس الجمعة متأثرة بأسهم الشركات المرتبطة بالسلع التي هبطت متبعة خطى النفط والمعادن.

ونزل مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية بنسبة 5ر0 بالمئة الى 02ر839 نقطة بعد أن انخفض الى مستوى 838.21 نقطة وهو أدنى مستوياته في أسبوع في وقت سابق أمس.

وكانت شركات التعدين أكبر مساهم في خفض المؤشر مع انخفاض سعر النحاس 4ر1 بالمئة.

فنزلت أسهم انجلو أميركان وانتوفاجاستا وبي.اتش.بي بيليتون ريتو تينتو واكستراتا بما بين 0.8 و2.6 بالمئة. وهبطت كذلك أسهم شركات الطاقة مع نخفاض سعر النفط 5ر0 بالمئة. فنزلت أسهم بي.جي ورويال داتش شل وتوتال بما بين 2ر0 و1ر1 بالمئة. وهبط سهم شركة اي.دي.اف الفرنسية للمرافق بنسبة 4ر5 بالمئة بعد ان خفض مورجان ستانلي تصنيفه للسهم، وارتفعت أسهم البنوك وشركات الاعلام.

مخاوف

وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس الجمعة في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع ملموس بسبب المخاوف من تداعيات ارتفاع معدلات البطالة في الولايات المتحدة وأوروبا على تعافي الاقتصاد العالمي. تراجع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 08ر60 نقطة أي بنسبة 61ر0% إلى 07ر9816 نقطة .

في الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس للاسهم الممتازة بمقدار 4ر3 نقاط بنسبة 37ر0% إلى 62ر920 نقطة. جاءت خسائر الأسهم اليابانية في أعقاب تراجع الأسهم الأميركية مساء أمس مع صدور تقرير عن ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له منذ 26 عاما وارتفاعه في أوروبا إلى أعلى مستوى له منذ 10 سنوات.

وفقد مؤشر نيكاي 62ر0% من قيمته خلال تعاملات الأسبوع المنتهي أمس في حين فقد مؤشر توبكس 67ر0% من قيمته خلال الفترة نفسها. وكانت السوق الأميركية مغلقة أمس الجمعة بسبب عطلة يوم الاستقلال، وقال جوشوا رايموند المحلل في سيتي ايندكس «عادة ما تكون جلسة يوم الرابع من يوليو محدودة ولا أعتقد ان اليوم سيختلف عن الغد».

وقالت صحيفة انترناشونال هيرالد تربيون الأميركية إن وتيرة خسارة الوظائف الأميركية تسارعت في شهر يونيو بعد تباطؤها قبل شهر واحد فقط الأمر الذي يلقي بظلاله على محاولات الحكومة لوقف نزيف شهور من الانخفاضات في سوق العمل.

ومضت الصحيفة قائلة إن الاقتصاد الأميركي ألغى 467 ألف وظيفة الشهر الماضي وارتفع معدل البطالة إلى 5 .9% وفقا لما أعلنته وزارة العمل الأميركية في الأسبوع الماضي وقد انتشرت خسارة الوظائف في قطاعات البناء والتصنيع والتجارة والخدمات المهنية وكانت خسائر الوظائف فاقت توقعات المراقبين الاقتصاديين التي قدرت بنحو 365 ألف وظيفة

وقال خبراء اقتصاديون إن خسارة 322 ألف وظيفة في شهر مايو رجح الآمال بأن السوق بدأت في الخروج من القاع في خضم مصارعة السوق لتصحيح نفسها غير أن الأرقام الاخيرة بددت كثيرا من تلك الآمال كما أثارت تلك الأرقام تساؤلات حول ما إذا كانت إدارة الرئيس الأميركي أوباما التي نجحت في الحصول على خطة تحفيز بمبلغ 787 مليار دولار بحاجة للتقدم من جديد لدعم العامل الأميركي

وفي هذا الإطار قال جون إي سلفيا كبير الخبراء الاقتصاديين في وتشوفيا كورب إن الخطة التحفيزية ساهمت بالفعل في إضفاء حالة من الاستقرار على الدخل غير أنها لم تدفع الاقتصاد قدما إلى الأمام وأضاف إنها مجرد لبنة في الأساس ولكن ليس هناك دليل على أنها حركة الاقتصاد

وقالت الصحيفة إن الناس في غمرة بحثهم عن الوظائف أو تخليهم عن ذلك كليا أنفقوا جميع أو بعض مدخراتهم وتخلفوا عن سداد فواتيرهم ورهوناتهم ليلتحقوا في نهاية الأمر في صفوف برامج المساعدات المثقلة كواهلها من تأمين الحكومة ضد البطالة إلى موائد طعام القطاع الخاص ومن جهته قال أندرو ستينر نائب مدير مشروع قانون التوظيف الحكومي أنه ستكون هناك أعداد هائلة وهائلة جدا من الأشخاص العاطلين عن العمل ولآجال طويلة وهذا يعد من الأوجه الكثيرة للمسار الذي يسير به الاقتصاد حاليا

ومع دخول الركود شهره العشرين فإن نمو الأجور متأرجحا وساعات الدوام تتضاءل و هناك ما يزيد عن 7 .14 مليون عاطل عن العمل ويرى بعض الخبراء الاقتصاديين أن شهورا من الخسارة العميقة الواسعة للوظائف تجعل من البطالة بصورة فعلية منهجا حياتيا لملايين البشر غير أن اقتصاديين لاحظوا أن ضياع 467 ألف وظيفة في شهر واحد يعد تحسنا عن عام سابق عندما تبخرت 741 ألف وظيفة في شهر يناير وحده وأضافوا أن خطة التحفيز بدأت تعطي ثمارها.

تحفيز

وفي هذا السياق قال مارك زاندي كبير المحللين الاقتصاديين في موديز إكونومك دوت كوم لا بد من الانتظار حتى معرفة الاتجاه الذي تسير به الأمور مضيفا انه لولا خطة التحفيز لكان الاقتصاد انكمش بوتيرة أسرع بمرتين في الربع الثاني وأن خسارة الوظائف التي نشهدها الآن ستكون مماثلة لتلك التي شهدناها مطلع العام

وقد اغلقت الاسهم الأميركية منخفضة يوم الخميس بعد أن اظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية ان عددا من الأميركيين أكبر مما كان متوقعا فقدوا وظائفهم في يونيو الامر الذي أضعف الآمال في انتعاشة سريعة للاقتصاد من الكساد. وهوى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى عند الاغلاق 32ر223 نقطة أي ما يعادل 63 .2% ليصل الى 74 .8280 نقطة. ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 87ر26 نقطة أي 91ر2 في المئة مسجلا 46 .896 نقطة.

وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 20ر49 نقطة أي 67 .2% إلى 52 .1796 نقطة.

وعلى مدار الاسبوع فقد مؤشر ستاندرد اند بورز 9 .1% ونزل داو جونز 7 .1% وهبط ناسداك 3 .2% . ومن جهة أخرى استحوذت المناقشات في محكمة الافلاس في نيويورك حول بيع اسهم جنرال موتورز الى شركة جديدة تشرف عليها الدولة الاميركية أهتمام الجميع يوم الخميس ، وبات على القاضي روبرت جربير المسؤول عن الملف اتخاذ قراره. وقال القاضي في نهاية مداولات استمرت ثلاثة ايام ان (الجلسة قد انتهت).

تنظيم

وبعدما استمع الى الشهود والمترافعين والملاحظات منذ يوم الثلاثاء، طلب القاضي جربير من مختلف الاطراف ان (يبلغوه عبر البريد الالكتروني) طلباتهم النهائية على صعيد اعادة تنظيم الشركة الاميركية الاولى لصناعة السيارات، ولم يحدد القاضي موعد اعلان قراره والطريقة التي سيعتمدها. واعتبر مصدر قريب من الملف ان قرار القاضي يمكن ان يصدر ابتداء من نهاية الاسبوع، لأن عددا من المحامين قرروا تسليم ملاحظاتهم بين الجمعة والسبت.

وفي قضية شركة كرايسلر المنافسة، اصدر القاضي المسؤول عن الملف قراره في نهاية الاسبوع على موقع الانترنت التابع للمحكمة.

وستمتلك الدولة الاميركية 8 .60% من جنرال موتورز (الجديدة)، والدولة الكندية 7 .11% ونقابة السيارات الاميركية 5 .17%. وسيمتلك الدائنون 10% من رأس المال في مقابل الغاء ديون تبلغ 27 مليار دولار، اما الاسهم التي لن تمتلكها الشركة الجديدة فسيعرضها القضاء للتصفية.

وائل الخطيب ـ وكالات