أبرم المصرف المركزي 20 اتفاقية لتبادل المعلومات والتنسيق والتعاون في مجال مكافحة عمليات غسل الأموال، وذلك في إطار التزام الإمارات في توفير وتبادل المعلومات المالية مع شركائها لتنسيق الجهود لمواجهة غسل الأموال والجرائم ذات العلاقة.

وقال سعيد عبدالله الحامز المدير التنفيذي الرئيسي بدائرة الرقابة والتفتيش على المصارف بالمصرف المركزي في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» إن أعداد هذه الاتفاقيات مرشحة للتزايد المستمر، وأضاف: لقد اعتمدت الإمارات العديد من القوانين والأنظمة والإجراءات بما في ذلك الانضمام والتصديق على اتفاقيات الأمم المتحدة ذات الصلة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن وتحديث القوانين المحلية والعمل بشكل مستمر مع شركائها.

وتابع بقوله: قامت الدولة على الصعيدين الدولي والإقليمي بدعم المبادرات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال مما انعكس بشكل إيجابي على المؤسسات المحلية والإجراءات المستخدمة في تتبع الأموال، وقامت في هذا المجال بتأسيس وحدة مكافحة غسل الأموال، حيث تعمل بشكل وثيق مع نظيراتها على الصعيدين الإقليمي والدولي.

يذكر في هذا المجال أنه جرى إصدار قانون مكافحة غسل الأموال في مطلع عام 2002، كما أصدر المصرف المركزي عدداً من الإجراءات والتوجيهات تلتزم بها البنوك والمؤسسات المالية العاملة في الدولة، كما تم تنظيم مئات المؤتمرات والبرامج التدريبية والتعريفية التي تهدف إلى التوعية بأساليب وطرق غسيل الأموال.

وقال الحامز: تتميز القوانين واللوائح السارية في الإمارات بخصوص مكافحة غسيل الأموال بالشمول الذي يمكنها من تغطية مختلف الأبعاد والمجالات، وبالتالي، تتسم القوانين بالجودة العالية، وبحكم أن الإمارات تعد دولة اتحادية، فإنه يجب أن تكون هناك مظلة تغطي كل الجهات التنظيمية، ويسري القانون على البنوك والمؤسسات المالية وغير المالية مثل شركات التأمين التي يغطيها كذلك القانون، فضلاً عن المناطق الحرة، وسلطة دبي للخدمات المالية وهيئة الأوراق المالية والسلع.

والجدير بالتنويه أن التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي بشأن تقييم أداء الإمارات في مكافحة غسيل الأموال قد تضمن الإشارة إلى أن المصرف المركزي اتخذ تدابير إجرائية متنوعة لتقوية نظام مكافحة غسيل الأموال في إطار القطاعات المحلية، مؤكداً أهمية توافر إطار قانوني وتنظيمي ينهض على أساس قوي ومتين.

حيث قام المصرف المركزي خلال عام 2008 بإصدار تدابير جديدة بشأن ملكية حق الانتفاع والتحويلات البرقية وإجراءات الحيطة والحذر للعملاء والبنوك الوهمية والأشخاص الأجانب ذوي النفوذ السياسي والبنوك المراسلة، بالإضافة إلى إصدار تعاميم للمحامين وممارسي المهن القانونية تحدد التزاماتهم وفقاً لقوانين مكافحة غسيل الأموال.

وفي نفس السياق، شدد الحامز على أنه جرى اتخاذ خطوات ضخمة لتقوية وحدة مكافحة غسيل الأموال، وان عملية التطوير ستتواصل لمواكبة المعايير الدولية المتطورة في هذا المجال.

وكان المصرف المركزي قد أعلن في يونيو الماضي عن تعيين مؤسسة أوليفر وايمان للاستشارات لتقديم المشورة بشأن بعض الممارسات بما في ذلك مكافحة غسيل الأموال، وستقدم المؤسسة اقتراحاتها بشأن الرقابة المصرفية والسياسة النقدية وأنظمة السداد ومكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب إضافة إلى الحوكمة، والهياكل التنظيمية والموارد البشرية.

دبي - مجدي عبيد