قال خوسيه بوتيلو دي فاسكونسيلوس وزير النفط الانجولي والرئيس الحالي لمنظمة أوبك امس الجمعة ان المنظمة راضية عن السعر الحالي للخام.
وردا على سؤال بشأن ما اذا كان راضيا عن سعر النفط حاليا قال «نعم أعتقد ذلك.. لان السعر جيد بالنسبة لنا جميعا .. للمستهلكين والمنتجين. شهد الاقتصاد بعض التعافي والسعر متوازن.)
وقال «ليس لدينا مستوى مستهدف للسعر)
وأبلغ بوتيلو دي فاسكونسيلوس الصحافيين على هامش مؤتمر في بكين بأن السعر بين 68 و71 دولارا للبرميل مناسب حسبما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة /شينخوا/.
واضاف أن انتاج أوبك البالغ 25 مليون برميل يوميا أدى الى استقرار السوق.
وقال (عند هذه المستويات نحن نسهم في استقرار الاسعار.)
وانجولا كانت ثاني أكبر مورد للنفط الخام للصين العام الماضي بعد السعودية بصادرات قدرها 9ر29 مليون طن أي نحو 600 الف برميل يوميا.
ورفض بوتيلو دي فاسكونسيلوس التعليق على فرص انجولا في توقيع صفقة مبادلة النفط بالقروض كما فعل عدد من شركاء الصين التجاريين ومنهم البرازيل وروسيا هذا العام.
وتسببت وفرة امدادات البنزين وزيادة أكبر من المتوقع في معدل البطالة بالولايات المتحدة في تراجع اسعار النفط نحو 4% يوم الخميس لتنزل دون 67 دولارا للبرميل.
وفي احدث علامة على ان اقتصاد اكبر مستهلك للطاقة في العالم ما زال يصارع وطأة الركود اظهرت بيانات يوم الخميس ان أرباب الاعمال الأميركيين سرحوا 467 ألف عامل في يونيو وان معدل البطالة ارتفع الى 5 .9% .
وانخفض الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم أغسطس اب عند التسوية في بورصة نايمكس 58ر2 دولار أو 7ر3 في المئة الي 73ر66 دولارا.
وتراجع خام القياس الاوروبي مزيج برنت 14ر2 دولار أو 11 .3% الى 65ر66 دولارا للبرميل.
كما أعلنت الأمانة العامة لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) في فيينا أمس الجمعة أن سعر خام نفط أوبك تراجع أمس بمقدار 22ر2 دولار للبرميل عن سعر الأربعاء الماضي بسبب ارتفاع معدلات البطالة في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.
انخفض سعر برميل النفط الخام لاوبك (159 لترا) أمس إلى 04ر67 دولارا للبرميل.
وتنتج الدول ال12 الأعضاء في المنظمة أكثر من ثلث إمدادات النفط الخام العالمي.
وأشار محللون الى البيانات الصادرة عن ادارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الاربعاء والتي أفادت بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة سجلت زيادة بلغت 3ر2 مليون برميل الاسبوع الماضي.
وكذلك زدات مخزونات المقطرات التي تشمل وقود الديزل بمقدار 9ر2 مليون برميل في حين سجلت مخزونات النفط الخام انخفاضا بلغ 7ر3 ملايين برميل.
ويرى المتعاملون أن الزيادة في مخزونات البنزين -التي تأتي قبل عطلة عيد الاستقلال في أميركا في الرابع من يوليو وهي الذروة التقليدية لموسم السفر بالسيارات لقضاء عطلات الصيف- تعكس استمرار الضعف في الطلب.
وانتعشت أسعار النفط من مستوياتها المتدنية التي بلغت 40ر32 دولارا في ديسمبر من العام الماضي لتسجل مستويات مرتفعة تجاوزت 70 دولارا للبرميل في يونيو الا أنها لا تزال عند حوالي نصف المستوى القياسي المسجل في يوليو تموز من العام الماضي والذي تجاوز 147 دولارا للبرميل.
ومن جهة أخرى قال مسؤول بارز في تصريحات أذيعت أمس الجمعة ان ايران تعتزم استثمار نحو 70 مليار دولار في حقلين بحريين للغاز الطبيعي في الفترة من 2010 الى 2015.
وقال سيف الله جاشنساز العضو المنتدب لشركة النفط الوطنية الايرانية ان ايران ستستثمر 40 مليار دولار لاستكمال المشروعات المتبقية في حقل جنوب بارس خلال الخطة الخمسية الاقتصادية الخامسة التي تمتد حتى 2015.
وقال ان 25 مليارا أخرى ستستثمر في حقل شمال بارس.
ولم يذكر كيف ستمول ايران هذه الاستثمارات. وايران خامس أكبر مصدر للنفط في العالم.
وكانت ايران تجد صعوبة على مدى سنوات في تطوير احتياطياتها والان عليها ان تتحمل كذلك أزمة الائتمان العالمي فضلا عن مشكلات تتعلق بها مثل عقوبات دولية فرضت عليها في اطار خلاف بشأن برنامجها النووي.
ولجأت ايران بشكل متزايد لاسيا التي مازال لديها بعض السيولة النقدية لاستثمارها والتي من المتوقع ان ينمو طلبها على الطاقة بمعدل أسرع منه في الدول المتقدمة.
وقال مسؤول ايراني اخر هو حجة الله غانمي فرد لرويترز يوم الاثنين الماضي ان ايران تجري محادثات مع بنوك اسيوية بشأن اصدار سندات بمليار يورو /40ر1 مليار دولار/ لتمويل تطوير حقل جنوب بارس في اطار سعيها لتدبير مليارات لتطوير قطاع الطاقة.
وحقل جنوب بارس أكبر حقول الغاز في العالم مملوك لايران وقطر والقطاع الايراني مقسم الى 24 مرحلة.
وقال جاشنساز للتلفزيون الحكومي «في الاجمالي يبدو أن ... ايران ستستثمر نحو 70 مليار دولار في هذين الحقلين وهو مبلغ كبير جدا ولا يتوقع ان يشهد حقل اخر في البلاد مثل هذا الاستثمار الضخم.
ولم يوضح سبب التباين بين مبلغ 70 مليار دولار الذي ذكره ومجموع استثمارات الحقلين البالغ 65 مليار دولار.
وفي مايو قالت شركة النفط الحكومية ان ايران تعتزم اصدار سندات بالعملات الاجنبية والريال بقيمة 3ر12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات لتمويل تطوير حقل جنوب فارس.
وفي الاجمال قال غانمي فرد لرويترز ان الخطة الخمسية الايرانية لتطوير قطاع الطاقة تتطلب استثمارات تبلغ نحو 30 مليار دولار سنويا.
وتضم اراضي ايران ثاني أكبر احتياطيات عالمية من الغاز الطبيعي وهو ما يعادل نحو 16 بالمئة من الاحتياطيات العالمية لكنها ليست في الوقت الراهن من كبار المصدرين فيما يرجع جزئيا لعقوبات تفرضها عليها الولايات المتحدة والامم المتحدة حالت دون تدفق استثمارات شركات غربية ذات خبرة ومعرفة تكنولوجية.
