العلاقات التعاقدية بين الاطراف يجب ان تحترم وان يلتزم الطرفان بكل البنود المنصوص عليها في العقود ويجب ان تكون هناك آلية معينة وسريعة الحسم للبت في المنازعات أو الخلافات التي تنشأ بين الاطراف وان تكون قراراتها ملزمة للطرف غير الملتزم مهما كان ومن يكون ولو كانت شركة كبرى أو شخص نافذ.

نقول هذا بعد ان تعددت الشكاوى في الفترة الاخيرة سواء من المشترين لوحدات سكنية أو تجارية أو حتى من قبل المستأجرين والسبب معروف وهو عدم الالتزام اما بالمواصفات أو مواعيد التسليم ومحاولة البعض فرض نوع من الاتاوات تحت داعي الصيانة أو الحراسة أو غير ذلك من المستجدات التي يبتدعها البعض ابتداعا لا يليق بل لايجوز ان تتم مهما كانت المبررات او الاسباب.

نعلم ان عدد الشكاوى يتصاعد ليس في إمارة بعينها ولكن في معظم امارات الدولة من قيام بعض ولا نقول كل المطورين والملاك بتصرفات مثل زيادة المبالغ المنصوص أو المتفق عليها للصيانة الدورية أو الحراسة وقد وصلت هذه الشكاوى الى وسائل الاعلام الجماهيرية مثل برامج البث المباشر وغيرها وهذا يتطلب ضرورة التأكيد على احترام التعاقدات حتى يستمر القطاع العقاري محافظا على الثقة فيه وهي ثقة متوارثة عبر الاجيال كما ان هذه الثقة هي الاساس بل والعنصر الاهم في النجاح المتحقق في السنوات الماضية.

ونحن ندعو الى ضرورة الالتزام وخاصة من قبل المطورين والملاك ببنود العقود فإذا تأخر موعد التسليم وجب التعويض وفقا للشروط والاحكام واذا كانت هناك مواد أو نصوص تحتاج الى تعديل فيجب ان يكون الامر بالتراضي لان التعاقدات من هذه النوعية تستوجب ذلك لانها ليست عقود اذعان بل هي عقود رضائية وهو امر معلوم ومعروف.

مصطفى عويضة

owedah@albayan.ae