بقدر ما يفيد تنوع محفظة بورصة دبي للذهب والسلع المستثمرين في التحوط ضد مخاطر تقلبات الأسواق، فإنه بالقدر ذاته، يفيد هذا التنوع البورصة ذاتها في تحصين نموذج أعمالها من التقلبات التي تعتري الأسواق.

ولعل هذا المنطق يفسر أسباب إطلاق البورصة ثلاثة أسواق رئيسية على منصة تداول واحدة، حيث جرى إدراج عقود تتعلق بالمعادن النفسية والعاملات والطاقة، وبالتالي، كانت البورصة هي ساحة التداول الأولى في الشرق الأوسط التي تتيح تغطية الانكشاف أما ثلاث شرائح سوقية.

وتحرص البورصة على الحفاظ على درجة من التوازن بين الشرائح السوقية الثلاث، بل يمثل التوازن في ذاته أحد مقاييس تقييم أداء البورصة، وذلك من زاوية حجم التداول النسبي لكل عقد في مواجهة العقود الأخرى، وكان التداول على عقود الذهب الآجلة يستحوذ على ما يزيد على 75% من إجمالي حجم التداول في البورصة، فيما استحوذت عقود الطاقة على 20%، وعقود العملات 10%، ولكن حدث تحول في أحجام التداول، حيث صارت عقود الذهب الآجلة تستحوذ على ما يتراوح 40 و45% من إجمالي حجم التداول، والطاقة 30%، ثم العملات 20%.

وفي رأي مالكولم وول موريس الرئيس التنفيذي للبورصة أن مثل هذا التنويع قد خدم البورصة، إذ صار في الإمكان تعويض التراجع الحاصل في التداول علي منتج معين عن طريق زيادة التداول على منتج آخر، وبالتالي، كما يستفيد المستثمرون من تنوع المنتجات للتحوط ضد مخاطر تقلب الأسواق، تستفيد البورصة ذاته في تحصين نموذج أعمالها من تقلبات الأسواق.

مجدي عبيد

magdy@albayan.ae