استقرت أسعار النفط فوق مستوى 69 دولارا بعد هبوطها في الجلسة السابقة في أعقاب بيانات اظهرت زيادة أكبر من المتوقع في مخزونات البنزين في أميركا وهو ما قوض الامال في انتعاش الطلب.
وانخفض الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم أغسطس تسعة سنتات الي 22 .69 دولارا للبرميل بعد ان أنهى جلسة التعاملات أمس الأول على 31 .69 دولارا للبرميل بانخفاض 58 سنتا.
وتراجع خام القياس الاوروبي مزيج برنت ستة سنتات الى 73 .68 دولارا للبرميل.
وقال بنسون وانج المتعامل لدى كومودتي بروكنج سيرفيسز في سيدني المعنويات الاقتصادية بوجه عام ضعيفة للغاية ولذلك قد تشهد أسعار النفط المزيد من ضغوط البيع. وعلاوة على ذلك قفزت الاسعار أيضا بما يزيد على 40 بالمئة في الربع الاخير ولذلك سيسعد المستثمرون بالاحتفاظ بالارباح.
مخزونات البنزين
وأظهرت بيانات صدرت عن ادارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات البنزين في أكبر مستهلك في العالم سجلت زيادة بلغت 3 .2 مليون برميل الاسبوع الماضي متجاوزة توقعات المحللين.
وزدات مخزونات المشتقات الوسيطة التي تشمل وقود الديزل بمقدار 9 .2 مليون برميل في حين سجلت مخزونات النفط الخام انخفاضا بلغ 7 .3 ملايين برميل.
وتعكس الزيادة في مخزونات البنزين -التي تأتي قبل عطلة عيد الاستقلال في امريكا في الرابع من يوليو وهي الذروة التقليدية لموسم السفر بالسيارات لقضاء عطلات الصيف- استمرار الضعف في الطلب على الوقود وتشير الى ان انتعاش استهلاك الطاقة في أكبر اقتصاد في العالم يسير بخطى ابطأ كثيرا مما كان بعض المحللين يعتقدون.
وقد يشكل ارتفاع أسعار التجزئة للوقود في الصين والهند - حيث رفعت حكومتا البلدين أسعار البنزين والديزل بصورة كبيرة قاربت عشرة بالمئة - عاملا اخر لردع نمو الطلب.
وبلغت مخزونات النفط الخام بالصين مستويات قياسية بنهاية مايو الا أن المكاسب تقلصت مقارنة بالشهر السابق بسبب استهلاك كميات كبيرة من واردات النفط جراء ارتفاع معدل تشغيل مصافي التكرير الى مستويات قياسية.
سعر 100 دولار
وأكد وزير النفط الكويتي الشيخ احمد العبد الله الصباح أمس ان وصول سعر النفط الى مستوى يتجاوز 100 دولار للبرميل قد يضر بالاقتصاد العالمي.
وتجاوز سعر الخام الأميركي الخفيف 69 دولارا أمس بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ ثمانية أشهر عند 73 دولارا يوم الثلاثاء الماضي. وبفضل التفاؤل بانتعاش الاقتصاد العالمي ارتفعت أسعار النفط بما يزيد عن 40 بالمئة خلال الربع الثاني وهي أعلى مكاسب فصلية بالنسبة المئوية منذ عام 1990.
وقال للصحافيين في البرلمان انه يأمل ألا يتجاوز سعر النفط مستوى 100 دولار خلال الربعين الثالث والاخير لان ذلك قد يتسبب في الكساد مرة أخرى.
وتابع إن النفط بلغ بالفعل السعر الذي كانت ترغبه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وأضاف أن تراجع الدولار الأميركي كان أحد الاسباب وراء ذلك الارتفاع.
وكرر الوزير قوله ان أوبك لن ترفع الانتاج خلال اجتماعها المقبل المزمع عقده في سبتمبر اذا استمرت وفرة المعروض في أسواق النفط.
وكانت أوبك قررت هذا العام الابقاء على المستوى المستهدف لانتاج النفط دون تغيير بعد أن تعهدت العام الماضي بتخفيض الامدادات النفطية بواقع 2 .4 ملايين برميل يوميا لمواجهة انخفاض الطلب جراء انكماش الاقتصاد العالمي.
وقال الشيخ أحمد إن سعر النفط أكثر من كاف لتلبية احتياجات ميزانية الكويت وانه سوف يحقق فائضا. وتعتمد الكويت رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم على عائدات النفط التي تمثل 95 بالمئة من ايرادات الدولة.
التوريدات القطرية
و ذكرت مصادر أمس أن قطر أخطرت اثنين على الأقل من عملائها في آسيا أنها ستورد الكميات المتعاقد عليها من خام قطر البحري كاملة في اغسطس مقارنة مع تخفيضات بنسبة 14 بالمئة في امدادات يوليو.
وقال مصدر في شركة نفط اسيوية ان قطر ستورد أيضا الكميات المتعاقد عليها من خام قطر البري بالكامل في اغسطس دون تغيير عن يوليو. وذكر مصدر اخر أنه يتوقع الحصول ايضا على كامل الامدادات المتعاقد عليها من خام قطر البري وتعد قطر من أصغر منتجي أوبك.
وواصلت اسعار النفط للعقود الاجلة التراجع في التعاملات الاسيوية أمس مقتربة من مستوى 69 دولارا للبرميل بعد هبوطها في الجلسة السابقة في أعقاب بيانات اظهرت زيادة أكبر من المتوقع في مخزونات البنزين في اميركا وهو ما قوض الامال في انتعاش الطلب وتشير بيانات صدرت مؤخرا في الولايات المتحدة بما في ذلك انفاق ضعيف للمستهلكين وارقام متشائمة للبطالة اضافة الى بيانات من اوروبا واسيا الى انه اذا حدث أي انتعاش للاقتصاد العالمي هذا العام فانه سيكون مضطربا. وانخفض الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم اغسطس 20 سنتا الي 11 .69 دولارا للبرميل بعد ان انهى جلسة التعاملات في بورصة نايمكس بنيويورك أمس الأول منخفضا 58 سنتا الى 31 .69 دولارا. وتراجع خام القياس الاوروبي مزيج برنت 23 سنتا الى 56 .68 دولارا للبرميل.
الدولار ينتعش
و انتعش الدولار أمس بعد أن ساهمت تصريحات نائب وزير الخارجية الصيني «هي يافي» في الحد من التكهنات بشأن تنويع العملات الاحتياطية.
وقال يافي أمس انه لم يسمع بأن الصين طالبت بعقد مناقشات بشأن العملات الاحتياطية خلال قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى المزمع عقدها الاسبوع القادم في ايطاليا.
وتسببت تعليقات يافي في انتعاش الدولار الذي تراجع بشكل عام أمس الأول بعد أن قالت مصادر بمجموعة الثماني لرويترز ان الصين طالبت بمناقشة الاقتراحات بشأن عملة احتياطية عالمية جديدة.
وقال محللون ان تعليقاته ساعدت على تهدئة المخاوف الاخيرة بشأن تفكير بعض الدول في تنويع محافظ عملاتها الاحتياطية بعيدا عن الدولار الامر الذي قد يلحق ضررا بالغا بالعملة الاميركية.
وقال لوتز كاربويتز المحلل في كوميرتس بنك بفرانكفورت «الحديث بشأن تنويع الاحتياطيات النقدية يجب أن يبدأ في احداث تأثير محدود على السوق».
وينتظر المتعاملون اعلان البنك المركزي الاوروبي عن أسعار الفائدة بحلول الساعة 11.45 بتوقيت جرينتش ومن المتوقع أن يبقي المصرف على الاسعار عند مستوياتها المتدنية القياسية البالغة 0 .1 بالمئة.
و تراجع اليورو 4 .0 بالمئة الى 4100 .1 دولار بعد أن حقق أمس الأول أعلى ارتفاع منذ أوائل يونيو حين وصل الى 4202 .1 دولار.
وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 4 .0 بالمئة الى 983 .79 مدعوما بعزوف المتعاملين عن المخاطرة اثر تراجع الاسهم الاوروبية بنسبة 4 .1 بالمئة وهو الامر الذي عزز الطلب على العملة الاميركية كملاذ امن.
ولم يطرأ تغير يذكر على الدولار وبلغ 66 .96 ينا مع صعود العملة اليابانية على نطاق واسع مع تنامي العزوف عن المخاطر.
وتراجعت الكرونة سويدية بعد أن فاجأ البنك المركزي السويسري المتعاملين في الاسواق بخفض سعر الريبو الرئيسي الى 25 .0 بالمئة من 5 .0 بالمئة اليوم الخميس. وارتفع اليورو بنسبة واحد بالمئة تقريبا خلال يوم أمس الى 8258 .10 كرونة.
تراجع الفرنك السويسري
وتراجع الفرنك السويسري بعد أن قال مسؤول بالبنك الوطني السويسري ان البنك المركزي على استعداد للتدخل في أسواق العملات للحد من ارتفاع العملة المحلية.
وانتعش اليورو ليسجل أعلى ارتفاع خلال اليوم ويصل الى 5245 .1 فرنك سويسري بعد أن كان أقل من 52 .1 فرنك قبل صدور التعليقات وتراجعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي أمس الأول لتغلق منخفضة بعدما أعلنت الحكومة عن تراجع امدادات الخام في الأسبوع الماضي بمعدل أقل مما ورد في تقرير سابق للصناعة وعن زيادات أكبر بكثير في مخزون المنتجات المكررة.
وفي وقت سابق من أمس الأول ساعد ضعف الدولار وبيانات اقتصادية وأرقام لمخزون النفط أصدرتها الصناعة في ساعة متأخرة يوم الثلاثاء عقود النفط الخام على الارتفاع الى أكثر من 71 دولارا للبرميل.
وهبط الخام تسليم أغسطس في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) 58 سنتا أي ما يعادل 83 .0 في المئة ليتحدد سعر التسوية عند 31 .69 دولارا للبرميل.
وكان أدنى سعر في معاملات أمس الأول 52 .68 دولارا وأعلى سعر 85 .71 دولارا
سلة خامات أوبك
و قالت منظمة أوبك أمس ان متوسط أسعار سلة خامات أوبك القياسية تراجع أمس الأول الى 56 .69 دولارا للبرميل من 83 .69 دولارا يوم الثلاثاء. وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام.
وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام ميري الفنزويلي واورينت من الاكوادور.
