منحت الحكومة الأميركية ولاية كاليفورنيا الحق في فرض معايير جديدة مشددة على كفاءة المركبات تتعلق باستهلاكها للوقود في قرار بيئي تاريخي من شأنه أن يفتح الباب أمام 13 ولاية أخرى ترغب في الأخذ بمعايير مماثلة.
ويمثل القرار الذي اتخذته وكالة حماية البيئة تحولا في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما، كما يأتي بعد أن وافقت شركات تصنيع السيارات الأميركية المتعثرة الشهر الماضي على العمل من أجل التوصل لمجموعة جديدة من المعايير الوطنية لكفاءة استهلاك الوقود في السنوات المقبلة. ومن المقرر أن يتم تطبيق خطة أوباما الوطنية- التي تهدف إلى الحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري- على طرازات السيارات عام 2012 على أقرب تقدير.
لكن بعض الولايات يمكن أن يكون لها السبق: ويمكن لولاية كاليفورنيا فرض معاييرها الخاصة على الفور فيما تعمل 13 ولاية أخرى ومقاطعة كولومبيا على الالتزام بنفس القواعد. وقالت ليزا جاكسون مديرة وكالة حماية البيئة إن القرار يضع القانون والعلم أولا.. الأهم، أن هذا القرار يعزز الاتفاق التاريخي على وضع معايير وطنية للانبعاثات وضعهها ائتلاف موسع من صناع السيارات والحكومة والمهتمين بالشأن البيئي في وقت سابق من هذا العام .
وتوصلت إدارة أوباما إلى اتفاق مع شركات صناعة السيارات الأميركية لرفع معايير كفاءة استهلاك الوقود ابتداء من طرازات سيارات عام 2012 لتتحول من 5ر27 ميل للجالون الواحد (71ر8 لتر لكل 100 كيلومتر( إلى 35.5 ميلا للجالون الواحد (6..62 لترات لكل 100 كيلومتر) بحلول عام 2016 . وتتوافق قوانين الدولة مع خطة أوباما عام 2012 ومن المتوقع الآن أن تضع ال14 ولاية حسابا جديدا لمتطلبات الكفاءة بالنسبة لحوالي 40 في المئة من مجموع مبيعات السيارات الأميركية.
وينهي ما يسمى بتنازل الولايات الأميركية قصة استمرت سبعة أعوام كانت قد بدأت بموافقة الهيئة التشريعية في ولاية كاليفورنيا على أقسى مستويات الكفاءة للسيارات في البلاد، مما وضع الولاية على مسار تصادمي مع الرئيس السابق جورج بوش. ورفعت شركات السيارات قضايا ضد قانون كاليفورنيا وأعاقت إدارة بوش جهود الولاية. وقالت وكالة حماية البيئة، إنه في ظل الإدارة الحالية للرئيس أوباما، فإن قرارها الذي اتخذته اليوم الثلاثاء يعود إلى تفسيرها القانوني التقليدي للقوانين السابقة بشأن جودة الهواء التي سنها الكونجرس.
وكانت شركات السيارات الأميركية تتردد منذ فترة طويلة في تطوير سيارات صديقة للبيئة إلا أن المصنعين في ديترويت بدأوا في التحول حيث سرق المنافسون الأجانب حصتهم في السوق ودفعت حالة الركود الشركات الأميركية إلى حافة الانهيار.
(د ب أ)