عبر منتدى لكبار مصدري الغاز عن قلقه بشأن تراجع الطلب والاسعار وذلك في محادثات جرت أمس الأول لكن التجمع الفضفاض بعيد عن امتلاك القوة والارادة الجماعية لعمل شيء للسيطرة على الامدادات بالسوق.
وفشل وزراء من منتدى الدول المصدرة للغاز التي تسيطر على أكثر من ثلاثة أرباع احتياطيات الغاز العالمية في الاتفاق على زعيم للمنتدى وهو أحد أبسط الاهداف التي حددها المنتدى للاجتماع. وفي مواجهة أول انخفاض في الطلب العالمي على الغاز منذ أكثر من نصف قرن والاكتفاء الذاتي بالولايات المتحدة وزيادة كبيرة في الانتاج خلال السنوات القليلة القادمة اتفق المنتدى على ضرورة تحسين التعاون من أجل استقرار السوق.
وقال وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل خلال الاجتماع في قطر ان مصدري الغاز يواجهون تحديا في الوقت الحالي وانهم لم يواجهوا تحديا من قبل لكن لا يزال بامكانهم بيع الغاز. واضاف أن هناك بعض المشكلات في المدى القصير وأخرى في المدى البعيد. وتابع أن المنتدى سيكون له دور هام في كيفية التعامل مع التحديات في المدى البعيد.
ويعاني مصدرو الغاز بالفعل من تراجع الطلب في أوروبا وأجزاء من أسيا بسبب الركود وناقشوا أيضا التراجع المفاجئ في الاقبال على استيراد الغاز من جانب الولايات المتحدة بسبب تنامي قدرتها على تلبية احتياجاتها. وقال خليل ان الولايات المتحدة ربما تعود الى السوق خلال 10-15 عاما . واثارت اجتماعات سابقة للمنتدى مخاوف المستهلكين من أن المجموعة ربما تطور نفوذا على سوق الغاز يشبه نفوذ منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) على سوق النفط لكن محللين يقولون ان تنظيم المجموعة يحتاج الى سنوات.
وقال رفاييل راميريز وزير الطاقة والبترول في فنزويلا ان المجموعة ليست لديها خطط حتى الان لتنسيق تخفيضات في الامدادات لدعم الاسعار لكن يبدو أن أوروبا ستكون على الارجح محور أي تحرك منسق. وقال راميرزالسوق الاوروبية هي الاكثر نضجا.
انها تحصل على امدادات من عدة بلدان أعضاء في المنتدى. يمكننا البدء بوضع بعض الحلول هناك. وقال منتدى الدول المصدرة للغاز في بيان عقب الاجتماع على المستوى الوزاري ان تعزيز التعاون بين المنتجين ينبغي أن يضمن امدادات الغاز المستقبلية واستقرار السوق من أجل المصلحة المشتركة للمنتجين والمستهلكين.
وصرح خليل بأن مصدري الغاز يخططون لتجنب تداخل الاستثمارات الذي قد يضطرهم للتنافس في نفس السوق. وفي ظل انخفاض الاسعار واحتمال تجاوز المعروض للطلب وهي بواعث قلق شديد لاعضاء المنتدى اتفقت المجموعة على الاجتماع مجددا في قطر في التاسع من ديسمبر.
و أفاد شكيب خليل ان نيجيريا والنيجر والجزائر لم تتفق بعد بشأن أي الشركات الاجنبية ستقوم ببناء خط أنابيب الغاز عبر الصحراء الكبرى وقال ان شركة ان.ان.بي.سي الحكومية النيجيرية وشركة سوناطراك الحكومية الجزائرية والنيجر ستوقع اتفاقا الاسبوع القادم في ابوجا لتسهيل انشاء خط الانابيب.
(رويترز)