أطلقت شركة مان إنفستمنتس العاملة في مجال صناديق التحوط شركة صناديق تحوط متكاملة تدمج القدرات والمهارات الأساسية لكافة مديريها من خلال الدمج بين ثلاثة صناديق تابعة لها وهي مان غلوبال ستراتيجيز و آر إم إف وغلينوود ، وتعمل الشركة الجديدة بالتوازي مع شركتها الأخرى إيه إتش إل للمعاملات المستقبلية المُدارة.
وتلتزم الشركة بتوفير مستويات أعلى من الشفافية والسيولة والرقابة إضافة إلى إدارة محسنة للمخاطر مع إجراءات جديدة للرقابة الداخلية. وتخطط شركة مان مضاعفة الحسابات المُدارة التي تستثمر فيها لتصل إلى 140 مليار دولار خلال العام المقبل، وقد حققت أرباحا عن السنة المالية المنتهية في مارس الماضي قيمتها 2. 1 مليار دولار .
وقال باتريك مارفيل الرئيس التنفيذي في مان إنفستمنتس في مؤتمر صحافي عقده أمس أن قرار الدمج بين الصناديق الثلاثة جاء كاستجابة من جانبها للأزمة المالية العالمية، إذ تأثرت الشركة من جراء الأزمة المالية العالمية أسوة بالشركات والمؤسسات الأخرى العاملة في قطاع التحوط، حيث بلغت قيمة الأصول المدارة من قبل الشركة إلي 8. 46 مليار دولار حتى 31 مارس 2009 ، وبلغت قيمة المبيعات 9. 14 مليار دولار ، منها 3. 11 مليار دولار قيمة مبيعات المستثمرين الأفراد ، و 6. 3 قيمة مبيعات المؤسسات الاستثمارية .
وقدر ان سحب السيولة النقدية من صناديق التحوط قد وصل إلى مستوى القاع ، وأن هناك مؤشرات تبين أن هناك أفقا إيجابية لعودة التدفقات المالية إلي صناديق التحوط خلال النصف الثاني من العام الحالي، حيث بدأت المؤسسات الاستثمارية في العودة مجددا إلى الاستثمار في صناديق التحوط .
وقال ان الشركة تباشر أعمالها بصفة رئيسية في الأسواق الغربية، كما تباشر صناديق التحوط التابعة لها أعمال في منطقة الشرق الأوسط ، ولكنها ليست بالحجم الكبير ، ولم تؤد الأزمة إلى تغيير مجالات الأعمال الرئيسية للشركة، حيث مازال التركيز يتمحور على الاستثمار في صناديق التحوط ، وتوفير حلول استثمارية لهذه الصناديق ، بيد أنه جرى تغيير في أساليب مباشرة الشركة لأعمالها ، حيث صار المستثمرون يطلبون المزيد من الشفافية وإدارة المخاطر ، وبالتالي ، جرى تغيير الأساليب بما يتماشى مع طلبات المستثمرين، فعلى سبيل المثال ، تم اتباع أسلوب إدارة الحسابات والذي يمكن المستثمرين من الإطلاع على عمليات وصفقات مديري الصناديق علي أساس يومي.
ورأى أن صناديق التحوط لم تتسبب في تفجر الأزمة المالية العالمية، بل نشأت هذه الأزمة نتيجة إفراط البنوك في عمليات الإقراض، وبالتالي، كانت صناديق التحوط أحد ضحايا الأزمة المالية العالمية، حيث تعرضت لخسائر نتيجة انفجار فقاعة الأسعار، مشيرا إلى اتباع صناديق التحوط أسلوب البيع على المكشوف َّوُُّْ َّمٌٌيَه لم يتسبب في تفجر الأزمة العالمية، فعلى الرغم من قيام السلطات النقدية البريطانية البيع علي المكشوف، إلا أن هذا الأمر لم يؤد إلى تعافي السوق، وأوضح أن تعافي السوق يرتبط بعودة ثقة المستثمرين وتعظيم الاستفادة من الفرص الناتجة عن انخفاض أسعار الأصول .
وأوضح أن الأزمة المالية العالمية أدت إلى تشدد السيولة في السوق ، مما أجبر صناديق التحوط على القيام بعمليات بيع اضطراري ساهمت هي الأخرى في إحداث المزيد من الخفض في الأسعار وإلحاق الضرر بالمستثمرين في كل من صناديق التحوط والصناديق الاستثمارية التبادلية .
وقال ان الفقاعات التي شهدتها الأسواق المالية في العام الماضي والناجمة أساسا عن أزمة الرهون العقارية الأميركية وما رافقها من انتقال أعراضها وآثارها إلى مختلف مناطق العالم ، قد أثرت على جميع الاستثمارات بالسوق، بدءا من السندات ومرورا بصناديق الملكية الخاصة، وانتهاء بصناديق التحوط، ورغم تواجد الفقاعات بشكل كل رئيسي في شرائح الأسواق المالية كالسندات والأسهم والعقارات والملكية الخاصة، إلا أنها كانت غائبة عن صناديق التحوط ، ولكنها تأثرت بهذه الفقاعات ، نظرا لكونها تستثمر في الأسواق المالية .
وتابع بقوله : ان السوق شهد لمدة طويلة توفر أحجاما ضخمة من السيولة على نحو قاد إلى ارتفاع أسعار الأسهم والسندات . وأوضح أن صناديق التحوط واجهت عاماً صعباً أيضاً في 2008 حيث ان شح السيولة أرغم الكثير من الصناديق على بيع الأصول بأسعار مبخوسة وكشف عن مشاكل كبيرة في مجال التشغيل والتبليغ لدى بعض المديرين. وهذا لم يضر بصورة وسمعة القطاع فحسب، بل من المرجح أن يؤدي إلى رقابة أكثر صرامة كما دفع المستثمرين للمطالبة بمستويات أعلى من الشفافية والمساءلة.
وتبلغ قيمة الأصول التي تديرها صناديق التحوط 5. 1 تريليون دولار ، إي ما يوازي 2. 1 % من إجمالي قيمة موجودات الصناعة المالية ، حيث تقوم البنوك بإدارة الشطر الأكبر من موجودات الصناعة المالية .
وقدر أن صناديق التحوط قد حققت خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي أداء جيدا بالمقارنة مع أداء أسواق الأسهم ، حيث بلغ متوسط العائد علي الاستثمار في صناديق التحوط 6. 5 % ، فيما بلغ متوسط العائد علي الأسهم خلال نفس الفترة المذكورة نحو 3 % ، وأشار إلى أن مؤشر أسواق الأسهم على مستوى العالم قد هبط في العام الماضي بنسبة 40 % ، فيما هبط مؤشر صناديق التحوط بنسبة 18 % .
وهو ما يعني أن أداء صناديق التحوط حقق أداء أفضل بالمقارنة مع صناديق التبادلية الاستثمارية ، كذلك ، بلغ متوسط العائد السنوي للاستثمار في الأسهم 6. 4 % خلال الفترة 1990 - 2008 ، ووصل متوسط العائد السنوي للاستثمار في صناديق التحوط 8 % عن الفترة المذكورة وتوقع أن يصبح قطاع صناديق التحوط أكثر انضباطاً مع وجود موفرين أقل لهذا النوع من الاستثمار يسعون وراء قدر أكبر من الفرص ويقدمون للمستثمرين مستوى من الخدمة أعلى من أي وقت مضى.
دبي - مجدي عبيد
